رجائى نقيبا
أعلن الوكيل الأسبق لنقابة الصحفيين ونائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط
رجائي الميرغني ترشيح نفسه لمنصب نقيب الصحفيين، وهو الذي يحظي بشعبية كبيرة بين الصحفيين، نتيجة لخبرته الطويلة في العمل النقابي وجهوده المشهودة خلال فترة عمله السابقة كنقابي يلقي قبولا من كل التيارات، وتبرز أهمية ترشحه في ظل الأوضاع الراهنة التي تهدد وحدة الصف الصحفي، وتعبث بمبادئ حرية الصحافة.
< ماذا تقدم للصحفيين بترشيح نفسك لمنصب النقيب؟
ـ ترشيحي يأتي التزاما بالواجب المهني في مواجهة الأوضاع التي باتت تهدد وحدة الصحفيين وحرية الصحافة، واستجابة لرغبة الكثير من الزملاء من مختلف المؤسسات، وأقدم برنامجي ليحظي بثقتهم وتقديرهم.
< ما أبرز عناصر برنامجك الانتخابي؟
ـ برنامجي الانتخابي يتركز علي ثلاثة محاور رئيسية.. المحور الأول يشمل توحيد الجماعة الصحافية للقضاء علي التناقضات والشوائب بين الصحفيين، مع الارتقاء بلغة الحوار بين الزملاء، والاحتكام إلي النقابة في أي مشكلة، فبدون هذه الوحدة لن نستطيع مواجهة التحديات والمخاطر التي تكالبت علي النقابة في الفترة الأخيرة، وبدون تواجد حقيقي ومشاركة فعالة سيظل العمل النقابي مهددا بالبيروقراطية التي تؤدي إلي الجمود في الأداء أما المحور الثاني فيتعلق بالحريات، فعلي سبيل المثال الأزمة المتفجرة حاليا والخاصة بأحكام الحبس التي صدرت ضد رؤساء تحرير الصحف الخاصة وعدد من المحررين والتي كشفت عن خطورة الإبقاء علي أي مواد تسمح بحبس الصحفيين في جميع التشريعات المصرية، وعليه فإن أي مجهود سيظل للتوصل إلي تسوية جزئية أو وقتية لهذه المشكلة، بينما يجب فتح حوار شامل مع النظام السياسي بهدف الاتفاق علي قواعد جديدة تحكم علاقة الصحافة بالسلطة، ولابد وأن تكسب الصحافة المصرية حقوقها كاملة في الاختلاف والنقد، كما يرتبط بهذا التطور أن يتم إقرار مشروع قانون ديمقراطي لحرية تداول المعلومات ونشرها ويتضمن عقوبات مناسبة لجريمة حجب المعلومات، كما يرتبط بإسقاط باقي القيود الخاصة في حق إصدار وتملك الصحف وأن يكتفي بالإخطار للسماح لظهور الصحف الجديدة وأن يعترف بحق الأشخاص الطبيعية في تملك وإصدار الصحف.
المحور الثالث والأخير يتعلق بالحقوق والأوضاع الاقتصاية للصحفيين، وينطلق هذا المحور من واقع المعاناة التي يعيشها الأغلبية العظمي من الصحفيين في ظل تدني الأجور والرواتب في غياب هيكل عادل يتناسب مع حجم العمل الذي يقوم به الصحفيون في خدمة المجتمع، وسوف نقوم بتفعيل وتطوير المشروع المقدم من النقابة إلي المجلس الأعلي للصحافة والذي ظل لمدة تزيد علي العام ونصف العام حبيس الأدراج دون أن يبذل مجلس النقابة الجهد المطلوب لتفعيل وإطلاع الجمعية العمومية علي الأسباب الحقيقية التي أدت إلي هذا التجميد ودعوتها للمشاركة الفعالة في اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل تنفيذه.
< هل يتضمن البرنامج آليات للعمل؟
ـ هناك مجموعة من الآليات سوف أطرحها بالبرنامج بهدف تذليل الصعوبات التي تواجه هذا الهيكل الجديد بما لا يكلف ميزانية الدولة أي أعباء، من خلال تشكيل لجان استماع وورش عمل للنقابة لرصد شكاوي الصحفيين الخاصة بعلاقات العمل في مختلف المؤسسات مع تحديد أنسب الأساليب للتصدي للمخالفات الجسيمة لقانون العمل والتأمينات الاجتماعية وقانون الصحافة واتخاذ كل الإجراءات التي تضمن احترام حقوق الزملاء وتحصينهم ضد مختلف أشكال التعسف والاستغلال.
< ما توقعاتك لسير العملية الانتخابية في هذه الدورة؟
ـ الانتخابات هذه الدورة من أهم الانتخابات لأنها تجري علي منصب النقيب، وفي ظل أزمة ملحة تتعلق بحرية عدد كبير من الزملاء وخاصة في الصحف الخاصة، وفي ظل حملة منظمة لترويع الصحفيين وكيل الاتهامات لهم والضغط علي النقابة واتهامها بالباطل بأنها المسئولة عن كل الاختلالات القائمة وفي تقديري أن هذه الانتخابات تأتي بأهمية أخري لأنها فرصة لتوحيد صفوف الصحفيين وحشد طاقتهم للتصدي للأزمات التي تحاصر الوسط الصحفي والتي سيعجز أي مجلس بمفرده عن مواجهتها.
< المجلس الحالي اتخذ بعض الإجراءات الإيجابية في مشكلة حبس رؤساء الصحف سواء بتشكيل لجان أو إجراء حوار مع النظام، فما الذي تراه مناسبا لإدارة هذه المعركة خلال الفترة المقبلة؟
ـ قد تعقد الانتخابات وتظل الأزمة قائمة، وقد تحل قبل إجراء الانتخابات، وفي كلتا الحالتين يظل مصدر الخطر قائماً وهو ما يهدد بعودة التوتر والصدام بين الصحافة والسلطة، ولذلك لابد أن ننظر بنظرة رشيدة لهذه الأزمة تستوجب سرعة التحرك لإزالة عقوبة الحبس نهائيا واستبدالها بالغرامة المناسبة والتعويض المدني والتأديب النقابي.
فليس مقبولا أن تستمر هذه العقوبة الانتقامية واصطناع أشكال من التحايل لضمان إيقاع المعارضة السياسية في حبائلهم، فلابد من تشكيل لجنة قانونية لحصر جميع مواد الحبس في قضايا النشر بالتشريعات المختلفة وفي مقدمتها قانون العقوبات، وإعداد مشروع متكامل بإلغائها، مع تهيئة الأجواء السياسية والتشريعية لدعم هذا المشروع.
< كيف تقيم تقارير المجلس الأعلي للصحافة الأخيرة التي أدانت بعض الصحف؟
ـ أري أن تقارير المجلس الأعلي للصحافة تقتصر علي الجانب الوصفي المجرد وتفتقر للنظرة التحليلية التي ترتبط بظواهر الممارسة، ومن الضروري أن تقوم النقابة بدراسة التقاير التي يصدرها المجلس بشكل دوري وأن يتم تسجيل جميع الملاحظات وإرسالها إليه لكن من حيث المبدأ، لابد وأن نشجع المجلس الأعلي والمؤسسات البحثية علي تقييم أداء الصحافة المصرية، وأن نسعي من أجل تمهيد الظروف التي تسمح بإنشاء مرصد لأداء الصحافة داخل نقابة الصحفيين حتي نستطيع أن نرصد المتغيرات التي تلحق بالأداء والعمل.
< تسديد نسبة الإعلانات المستحقة للنقابة إشكالية كبيرة تواجه كل المجالس السابقة، هل لديكم تصور حول حلها؟
ـ تم التوصل خلال الدورة الحالية إلي اتفاق يقضي بسداد المؤسسات الكبري مبلغ 50 ألف جنيه سنويا، كمساهمة لدعم صندوق المعاشات، وأن تقوم المؤسسات الصغري بسداد 10 آلاف جنيه والصحف الناشئة مبلغ ألف جنيه، علي أن تزيد هذه النسبة بمعدل 5% سنويا.
لكن في حالة عدم سداد هذه المبالغ سيتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية لتحصيلها في أوقاتها.
< بماذا تفسر تدخل الجهاز المركزي للمحاسبات لمراقبة ميزانية الصحف المستقلة؟
ـ الجهاز المركزي يقوم بمراقبة حسابات المؤسسات الحكومية والعامة، ولا تنصرف مهمته إلي المؤسسات الخاصة للشركات، وإذا صح ما يقال بأن هذا الإجراء بدأ مع تعديلات أدخلت علي قانون الشركات وشملت الجمعيات الأهلية والمراكز البحثية الخاصة وشركات الصحف، أعتقد أن هذا التعديل يستهدف التدخل في شئون المؤسسات الصحفية التي من المفترض أن تقوم جمعيتها العمومية بهذه المهمة.
< ما نسبة نجاح رجائي الميرغني؟
ـ هذا يتوقف علي رصيدي في العمل من خلال الجمعية العمومية خلال دورتين، كما يتوقف علي وصول خطابي الانتخابي إلي أفراد الأسرة الصحفية بمختلف المؤسسات، وهو الذي سوف أسعي لتحقيقه.
