a href="http://amtalarb.blogsome.com/" target="_blank"> ImageChef Custom Images :: April :: 2008

April 30, 2008

بطل حتى النهاية

 

في مذكراته التي نشرتها اليوم الخميس جريدة "الحياة" اللندنية، التابعة للعائلة المالكة السعودية والمقربة من وزارة الخارجية الامريكية كشف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين أسرارا تنشر لأول مرة عن حياته داخل السجن وتعامله مع سجانيه واللحظات الأخيرة له بالزنزانة قبل أقتياده إلى غرفة الإعدام.

ونشأت بين صدام وسجانيه علاقة جيدة على رغم أنهم كانوا يتبدلون باستمرار بما لا يسمح بجعلها علاقة وطيدة. فكان يمازحهم ويمدهم بالنصائح العملية، حيث أشار على أحدهم بألا يرهق نفسه بالتمارين الرياضية بما يؤذي صحته

ويقول: "عدت أمزح معه وقلت له: عشرون حركة بالنسبة لك جيدة، وبعد 10 سنوات ربما 5 أو 15. أما لو قررت أن تتزوج بثانية فقد لا تتجاوز ما تؤدي من حركة كهذه بين الثلاث والاربع

ويكتب صدام: "ضحكنا حول تلك المزحة جميعاً بحبور… قلت ذلك باللغة الإنكليزية الركيكة مما استذكرته عن الصف قبل الأخير بالإعدادية في بغداد قبل أن أكلف مع رفاقي آنذاك بواجب إطلاق النار على عبد الكريم قاسم

وعن حالته الصحية قال صدام : "الدواء الذي كنت أتناوله اهتدينا إليه أنا والطبيب وليس الطبيب العراقي وحده هو الذي قرره وإنما أنا معه. كنا نناقش صفات كل دواء وطبيعتي وطبيعة ظرفي… جاء الأطباء بعدما تمكنوا بعد شهرين ونصف من خفض الضغط… وقد بذلوا جهداً حقيقياً أظنه صادقاً

حياته داخل السجن
وكانت مساحة الزنزانة التي مكث بها صدام حوالي عامين تبلغ حوالي 15 مترا مربعا تعلو أحد جدرانها نافذة صغيرة مستديرة، وضعت مغسلة وكرسي حمام متصلان ببعضهما بعضاً من نوع الكروم

وعلى جانبهما مصطبة اسمنتية لتحمل فرشة وتشكل السرير. هنا كان صدام يمضي معظم وقته معزولاً عن العالم الخارجي لا يصله منه إلا كلمات قليلة يتبادلها مع الحرس أو صوت الراديو الذي كانوا يستمعون إليه في الخارج

وأعطي صدام كأي سجين آخر بزة صفراء كان يرتديها بشكل دائم. وحرص كثيراً على نظافتها. لكنه عاد وطلب بزته السوداء وقميصاً أبيض فتم تلبية طلبه. ومن ضمن الاتفاقات التي عقدت معه أيضاً قبل دخوله السجن مده بالسيجار الكوبي الذي بقي يدخنه بنهم حتى اللحظة الأخيرة، والمحافظة على نظام غذائي قليل الملح والدسم

لكنه ذات يوم رأى أحد حراسه يأكل رقائق "دوريتوس" فطلب أن يتذوقها ومنذ ذلك الوقت صار يطلبها أيضاً إلى جانب الكعك الأميركي المحلى وهو طلب تمت تلبيته أيضا.ً

وكتب صدام شعراً أهداه إلى أحد سجانيه فكتب أسفل الصفحة "إلى صديقي الإنسان هوكي، عرفتك في ظروف صعبة في سجني وكنت الصديق والانسان المحب المستقيم في واجبك أتمنى لك ولعائلتك كل خير وأدعو الله أن يوفقك في عملك

وخلال فترة سجنه، تنقل صدام بين زنزانته وباحة خلفية كان يمارس فيها رياضة المشي. سقف الباحة مفتوح على الهواء والشمس لكنه معزول بأسلاك حديدية. ووضعت في الباحة طاولة وكرسي من البلاستيك الأبيض استعملهما السجين للقراءة والكتابة.

وطلب صدام لف مسند اليدين على طرفي الكرسي بإسفنج سميك لأنه كلما وضع ساعديه عليهما تزحلقا، كما أنه كان يحب أن يمسك بذراعي الكرسي وهو يفكر في كتاباته أو يقرأ القرآن الكريم، وهو الكتاب الوحيد الذي كان بحوزته

وفيما يذكر صدام في مذكراته أنه كان يغسل ثيابه بيديه حفاظاً عليها ومنعا "لانتقال الأمراض الجنسية" نفى المصدر العسكري المرافق أن يكون ذلك صحيحاً لأن الثياب كلها كانت تغسل في الأماكن المخصصة لها ولم يعط صدام المساحيق والأدوات اللازمة للقيام بذلك بنفسه

في زاوية الباحة وضع حوضان خشبيان فيهما تراب ليزرع فيهما زهوراً يبدو أنها لم تنبت قط. وكان يشتكي باستمرار من ذلك حتى أنه لم يبق اليوم إلا عود صغير متيبس وسط التراب

في اليوم الأخير له في الزنزانة وقبل المغادرة، طلب صدام ، وقبل التقاط الصورة الأخيرة كما هي الإجراءات لدى تسليم السجناء للسلطات العراقية، أن يرتدي بزة رسمية وفوقها معطف أسود وقبعة

ثم أخذت له الصورة الأخيرة فيما كتب الجندي اسمه بطريقة خاطئة على اللوح الذي خلفه، وهنا غضب صدام غضباً عارماً وطلب محو الاسم. فهو ليس بحاجة لمن يعرف عنه

April 25, 2008

كلمة حق فى ذكرى مرور 5ستوات على احتلال العراق

Filed under: مقاومة


ترجمة وتقديم إبراهيم علوش

بمناسبة الذكرى الخامسة لاحتلال العراق، نضع بين أيديكم ترجمةً حرفيةً أمينة لشهادة الجنرال الركن المتقاعد وليام أودم أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول الوضع في العراق، وهي شهادة تتميز بالدقة في التعبير والإيجاز والعمق التحليلي والمرارة على ما آلت إليه السياسات الأمريكية في العراق. وهي تعكس المعارضة المتزايدة داخل المؤسسة العسكرية في الولايات المتحدة للحرب في العراق وعواقبها العراقية والأمريكية، كما تعكس الاستياء المتزايد بين كبار الضباط الأمريكيين من سياسات المحافظين الجدد، وبالمعية، سياسات اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة الداعية حالياً لتوسيع الحرب باتجاه إيران.

ولعل أهم ما في تشخيص اللواء الركن وليام أودم بالنسبة للوضع العسكري في العراق هو اعتباره أن انخفاض ما اسماه العنف، أو العمل العسكري ضد القوات الأمريكية، يرتبط بعوامل عرضية لا يمكن التعويل عليها على المدى البعيد، بالأخص، الصراع بين الجماعات السنية المحلية وتنظيم القاعدة، وحاجة تلك الجماعات لحماية نفسها من القوات والشرطة الحكومية.

وهناك الكثير الكثير في شهادة اللواء الركن أودم مما سنتركه للقارئ اللبيب لكي يستخلص الدروس والعبر منه. ولكن لا بد من التعليق على نقطتين في شهادة اللواء أودم يبدو أنهما فاتته أو أنه لم يقرأهما جيداً:

النقطة الأولى هي أنه يسوق الأدلة والبراهين والحجج على أن السياسة الأمريكية في العراق تقود إلى تفكيك البلد ليس فقط إلى دويلات، بل إلى إقطاعيات صغيرة ضمن مناطق السنة وغيرهم، وهو يسوق تلك الأدلة لدحض إدعاءات الإدارة الأمريكية أنها تعمل باتجاه بناء دولة مركزية في العراق، فإما أن الجنرال أودم لا يدرك أن تفكيك العراق وتدمير دولته المركزية بالكامل هو بالضبط هدف السياسة الأمريكية-الصهيونية في العراق، أو أنه لا يريد أن يقول ذلك بوضوح لكي يتركه بين السطور. في الحالتين، لا بد من الإشارة أن تفكيك العراق وتدمير استقراره ومؤسساته لم ينتج عن خطأ غير مقصود في السياسة الأمريكية، بل عن سابق إصرار وتصميم، وهو الأمر الذي يبدو جلياً للعيان من شهادة الجنرال أودم نفسها، إن لم يظهر من كل الوثائق الصهيونية وقرار مجلس الشيوخ الأمريكي بتفكيك العراق، ووقائع السياسة الأمريكية في العراق.

النقطة الثانية هي أن الجنرال أودم، في دعوته للانسحاب الأمريكي للعراق يقول أن الإدارة الأمريكية إن تخلت عن هدفها المعلن بتغيير النظام بالقوة في إيران، وانسحبت من العراق، فإن إيران لن تكون لها مصلحة بحدوث عدم استقرار في العراق، ويذكر هنا أن العراقيين الشيعة هم عرب، ويعرفون أن إيران تحتقرهم.

وعلى الرغم من أن العراقيين الشيعة هم عرب، لا يقلون عروبةً عن أي عرب غيرهم بالتأكيد، فإن ذلك قد يعني أن إيران لا تريد للعراقيين الشيعة أن يسيطروا على العراق، وأنهم لا يريدون أن تتشكل قوة مناهضة لهم في العراق، ولكن ذلك لا يعني بأية حال أن إيران لا تريد أن يحدث عدم استقرار في العراق. على العكس، إنه يعني أن إيران لها مصلحة مباشرة بعدم وجود أي حكم مركزي ومستقر في العراق، من الشيعة أو من غيرهم. والسياسات الإيرانية في العراق تشهد على تبنيها لمشروع التفكيك وتكسير العراق تماماً كما الطرف الأمريكي-الصهيوني، لأن أي حكم مركزي قوي في العراق يشكل عائقاً لانتشار النفوذ الإيراني في العراق وفي الإقليم.

هذه النقطة ربما ليس من مصلحة الضباط الأمريكيين الداعين للانسحاب الفوري من العراق، كالجنرال أودم، أن يذكروها… مع العلم أنه محق في القول، بالضرورة، أن تخلي الإدارة الأمريكية عن هدف إسقاط النظام الإيراني سيقلل من احتمال استهداف الإيرانيين للقوات الأمريكية في العراق، على غرار دعم إيران لطالبان كما يقول أودم، وربما يكون هذا ما يعنيه فقط، ولكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن السياسة الإيرانية ستتوقف عن استهداف العراق كعائق جغرافي-سياسي أمام النفوذ الإيراني في الإقليم. ولعل إحدى طرق تحقيق انسحاب آمن للقوات الأمريكية من العراق قد تكون صفقة مع إيران على غرار ما يقترحه تقرير بايكر-هاملتون. وهو الأمر الذي يتبع منطقياً من اقتراح الانسحاب من العراق، مع السعي لتحقيق انفراج في علاقة أمريكا مع إيران كما يفعل الجنرال أودم.

ولا شك أن ما يقترحه الجنرال أودم بالنسبة لتغيير هدف الإستراتيجية الأمريكية من تحقيق النصر في العراق إلى تحقيق الاستقرار الإقليمي، من خلال إعادة اصطفاف للدبلوماسية والقوات الأمريكية، يعني بالضرورة إعادة نشر القوات الأمريكية في منطقة الخليج العربي لمنع انتشار الفوضى في مناطق النفط قبل الأوان، وهي الطريقة الوحيدة، بالإضافة للتفاهم مع إيران، التي يمكن من خلالها أن تمنع الولايات المتحدة من سقوط قلاع نفوذها في الخليج العربي أمام تقدم النفوذ الإيراني .

أخيراً، وهذا هو الأهم من كل شيء، يشهد الجنرال أودم أن الولايات المتحدة لا تقبض أبداً على زمام الأمور في العراق، وأن المقاومة العراقية وضعت الولايات المتحدة فعلياً في مأزق إستراتيجي لا نظير له، وإن كانت تلك المقاومة تعاني من مشاكل خاصة بها أيضاً أهمها عدم تلقيها للدعم العربي الرسمي والشعبي الذي تستحقه، وانتشار الولاءات الطائفية والعشائرية والاثنية في العراق وفي عموم المنطقة.

************ ********* ********* *

شهادة الجنرال الركن المتقاعد وليام أودم أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي حول الوضع في العراق كما جاءت على الرابط التالي في موقع مجلس الشيوخ الأمريكي:

http://www.senate. gov/~foreign/ testimony/ 2008/OdomTestimo ny080402a. pdf

2/4/2008

صباح الخير سيدي رئيس اللجنة وأعضائها، أنه لشرفٌ لي أن أشهد أمامكم مجدداً. وكانت المرة الماضية في شهر كانون الثاني / يناير 2007 عندما كان الموضوع هو زيادة عدد القوات. اليوم تتساءلون إذا كان ذلك عملاً ناجحاً. في السنة الماضية رفضت الادعاء القائل بأن زيادة القوات كانت إستراتيجية جديدة. على العكس قلت وقتها بأنها كانت تكتيكاً جديداً تم استخدامه لتحقيق نفس الهدف الإستراتيجي القديم وهو تحقيق الاستقرار السياسي. ولم أرَ وقتها فرصاً جدية لنجاح ذلك التكتيك. ولا أرَ سبباً لتغيير حكمي الآن. فزيادة القوات أطالت من عدم الاستقرار بدلاً من خلق الشروط للوحدة في العراق كما يزعم الرئيس.

العام الماضي، عزف الجنرال بتريوس بحكمة عن إعطاء وعد بحل عسكري لهذه المشكلة السياسية قائلاً بأنه يستطيع فقط أن يخفض من مستوى العنف، مما يعطي وقتاً محدوداً للقادة العراقيين لعقد صفقة سياسية. وقد تم تخفيض العنف مؤقتاً ولكن اليوم هناك دلائل موثوقة بأن الحالة السياسية أكثر تمزقاً بكثير من السابق. ونرى حالياً تصاعداً بالعنف في بغداد والبصرة. وفي الواقع، بقي العنف ملحوظاً ومتقطعاً في أجزاء أخرى من العراق خلال العام الماضي، على الرغم من انخفاضه بشكل ملحوظ في بغداد والأنبار. والأمر الأكثر إثارة للإزعاج هو أن المالكي رئيس الوزراء بادر بعمل عسكري ثم جرَّ القوات الأمريكية لمساعدة قواته على تدمير منافسيه الشيعة. وهذه نكسة سياسية لا حل سياسي. هكذا كانت نتيجة تكتيك زيادة القوات. ولا يقل عن ذلك إزعاجاً العنف الثابت المستوى في منطقة الموصل، والتوترات في كركوك بين الأكراد والعرب والتركمان. ثمة منازلة تنتظرنا هناك بالتأكيد حول السيطرة على حقول النفط. أما فكرة أن أحد أنواع الحل الفدرالي يمكن أن يحل هذه العقدة الغوردية فتستوقفني كفكرة خيالية جامحة، فكرة فاقدة للصلة تماماً مع الوقائع الكردية. ومما يزعج أيضاً توغل تركيا العسكري لتدمير مجموعات حزب العمال الكردستاني في المنطقة الحدودية. وذلك التوغل وضع حكومة الولايات المتحدة أمام خيارين: إما أن تدعم حليفها في الناتو، أو أن تصدق بالتزامها للقيادات الكردية للحفاظ على أمنهم. وقد اختارت الأول، وهذا يجعل واضحاً للأكراد بأن الولايات المتحدة ستضحي بأمنهم من أجل مصالحها الأهم مع تركيا.

وانعطافاً باتجاه النجاح الظاهر في محافظة الأنبار وقلة من المناطق السنية الأخرى، أقول بأن هذا ليس الحالةً الإيجابية كما يتم الزعم. بالتأكيد انخفض العنف فيما بدأ شيوخ السنة المحليين يتعاونون مع القوات الأمريكية. ولكن تكتيك زيادة القوات لا يمكن أن ينسب إليه كامل الفضل هنا. فالانخفاض بالعنف بدأ قبله بمبادرة سنية. فماذا كانت دوافعها؟ أولاً، الغضب من ناشطي القاعدة، وثانياً، محنتهم المالية. لقد رحب السنة بأي شخص يمكن أن يساعدهم بقتل الأمريكيين، ومنهم القاعدة. فالقلق الذي نسمع الرئيس ومساعديه يبدونه حول بقاء بقايا للقاعدة إذا انسحبنا هو محض هراء. فالسنة سوف يجهزون على القاعدة فور انسحابنا من العراق. الأكراد لا يسمحون للقاعدة بدخول منطقتهم. والشيعة، كالإيرانيين، يمقتون القاعدة، ولفهم السبب، علينا فقط أن نلحظ حملة الدبلوماسية العامة للقاعدة على مدونات الإنترنت خلال العام الماضي تقريباً: إنهم يناشدون الولايات المتحدة أن تقصف وتغزو إيران وأن تدمر النظام الشيعي المرتد. وعلى الهامش، أتوقف للتفكير عندما أعلم أن نائب رئيسنا وبعض أعضاء مجلس الشيوخ قد اصطفوا مع القاعدة بصدد نشر الحرب باتجاه إيران.

دعني أؤكد أن أصدقاءنا السنة الجدد يصرون على تلقي المال مقابل ولائهم. وقد سمعت، مثلاً، تقديراً تقريبياً بأن كلفة منطقة من مئة كيلومتر مربع تبلغ 250 ألف دولار يومياً. وبشكل دوري يهددون بالارتداد علينا إن لم نزد من رسومهم. ولكم أن تجدوا الكلفة الإجمالية لتلك الصفقات إذا تم تقديرها للسنوات القادمة، لأن هذه التكلفة ليست بقليلة ولا يبدو أنها على وشك التوقف. تذكروا، نحن لا نملك هؤلاء الناس. نحن نستأجرهم فقط. ويستطيعون أن يفكوا العقد في أية لحظة. في الآن عينه، هذه الصفقة تحميهم بقدرٍ ما من الشرطة والقوات الحكومية، وهذا بالكاد مؤشر للمصالحة السياسية. الآن دعونا نعتبر عواقب الصفقات المتكاثرة مع الرجال الأقوياء السنة. إنهم أبعد ما يكون عن الاتفاق فيما بينهم. وبعضهم ما برح مع القاعدة. بعض الذين ينشقون وينضمون لقواتنا لا يدينون بالولاء لأحد. لذلك فإن الانخفاض في العنف يعكس توزع النفوذ على عشرات الرجال الأقوياء المحليين ممن لا يثقون بالحكومة ويتحاربون من حين لأخر فيما بينهم. لهذا فإن الوضع العسكري الأساسي بات أسوأ الآن بسبب تكاثر المجموعات المسلحة تحت قيادة زعماء عسكريين محليين يتبعون لعدد متكاثر من الرؤساء السياسيين.

هذا بالكاد يمكن أن نسميه استقرار عسكري أكبر، ناهيك عن اعتباره تقدماً نحو التماسك السياسي، أما تسميته وضعاً هشاً يحتاج للمزيد من الوقت ليشكل نجاحاً فهو تجاهل لعواقب هذه الحالة. في الآن عينه، فإن الأعمال العسكرية لرئيس الوزراء المالكي في البصرة وبغداد تدل على تفكك سياسي وعسكري أوسع. إننا نشهد ما يمكن وصفه بدقة أكبر الطريق إلى بلقنة العراق، أي التفكيك السياسي. ويتم الطلب منا من قبل الرئيس أن نصدق أن نقل هذا الكم من النفوذ والتمويل إلى هذا العدد من الزعماء المحليين هو الطريق للمركزية السياسية. وهو يصف تلك العملية كعملية بناءٍ للدولة من القاعدة للقمة.

أنا أتحداكم أن تضغطوا على شهود الإدارة الأمريكية أمامكم هذا الأسبوع ليفسروا هذه السخافة. اسألوهم أن يذكروا حالة تاريخية واحدة تم فيها تجميع النفوذ بيد الحكومة المركزية من يد الرجال المحليين الأقوياء إلا بالعنف الدموي الذي يقود إلى رابح وحيد، ديكتاتور في أغلب الأحوال. فذاك كان تاريخ تحول أوروبا الإقطاعية إلى عهد الملكية المطلقة. إنها قصة الاستيطان الأمريكي في الغرب (التوسع غرباً في الولايات المتحدة – المترجم) وقصة حربنا الأهلية. لقد احتاجت بريطانيا لثمانية قرون لإخضاع حكم العشائر فيما يشكل الآن الحدود الإنكليزية-السكوتلاندية. وهو أيضاً مصدر العنف في البوسنة وكوسوفو. كيف يستطيع قادتنا أن يحتفوا بتوزيع النفوذ كعملية بناء فعال للدولة؟! الوصف الأكثر دقةً للأمر هو أنه أجلس الولايات المتحدة فوق عدة حروب أهلية، لأن توزيع النفوذ يسمح لكل الجهات أن تعزز وضعها، وأن تعيد تسليح نفسها، وأن تعيد ملء صناديقها بالمال على حساب الولايات المتحدة. بكلمة واحدة، إننا نواجه وضعاً سياسياً متدهوراً بجيش متمدد أكثر من اللزوم. وعندما يظهر شهود الإدارة الأمريكية أمامكم، يجب أن تجعلوهم يوضحون إلى متى يستطيع الجيش وقوات البحرية أن يتحملوا عبء هذه الإستراتيجية الترقيعية.

إن الإستراتيجية العقلانية الوحيدة هي الانسحاب بسرعة ولكن بشكل منظم. فقط تلك الخطوة يمكن تنهي الشلل القابض على إستراتيجية الولايات المتحدة في المنطقة. الخطوة التالية هي اختيار هدف جديد: الاستقرار الإقليمي، لا تحقيق نصر بلا معنى في العراق. والتقدم نحو ذلك الهدف يتطلب مراجعة سياستنا تجاه إيران. فإذا تخلى الرئيس عن تهديده بتغيير النظام بالقوة، فإن ذلك قد يدفع إيران لتخفيف دعمها لمجموعات طالبان في أفغانستان. فإيران تكره الطالبان وتدعمها فقط لأنها سوف تقتل المزيد من الأمريكيين في أفغانستان كانتقام في حالة هجوم عسكري أمريكي على إيران. كما أن سياسة إيران تجاه العراق سيكون عليها أن تتغير جذرياً بينما نحن ننسحب. فهي لا يمكن أن ترغب بعدم الاستقرار هناك. فالعراقيون الشيعة هم عرب، ويعرفون أن الفرس يزدرونهم. فالتعاون بينهما له حدوده. ليس مرجحاً أن تحدث مصالحة سريعاً بين الولايات المتحدة وإيران، ولكن الخطوات الأمريكية لجعل إيران تشعر بأمان أكبر يجعل المصالحة أكثر قابلية للتصور من سياسة محسوبة لزيادة عدم أمان إيران. فسياسة الرئيس زادت من تصميم إيران على حيازة الأسلحة النووية، أي بالضبط الشيء الذي يزعم أنه يسعى لمنعه. والانسحاب من العراق لا يعني الانسحاب من المنطقة. فالانسحاب يجب أن يتضمن إعادة اصطفاف وإعادة تأكيد لدور دبلوماسية وقوات الولايات المتحدة يعطياننا فرصة أكثر لتحقيق هدفنا. وهناك عدد من الأسباب التي تعطى لعدم الانسحاب من العراق قريباً وبشكل كامل. وقد دحضتها تكراراً من قبل ولكن يبدو أن لديها أرواحاً أكثر من القطط. فدعوني أحاول مجدداً أن أشرح لماذا هي غير معقولة.

أولاً، يجري الإصرار بأن علينا أن نترك خلفنا عنصر تدريب عسكري بدون قوات مقاتلة لحمايته. وهذا بلا معنى على الإطلاق. ففكرة أن المدربين العسكريين الأمريكيين المتروكين وحدهم في العراق يمكن أن يكونوا بأمان وأن يظلوا فعالين هي فكرة رفضها بشكل قاطع عدة ضباط صف وضباط صغار سبق أن سمعتهم يصفون تجاربهم الشخصية في هذا المضمار. بالإضافة إلى ذلك، فإن تدريب القوات الأجنبية قبل امتلاكهم لسلطة سياسية متماسكة يدينون لها بالولاء يشبه الدوران مع طاحونة الريح. أخيراً، لا يوجد نقص بالمهارات العسكرية في العراق.

ثانياً، يجري الإصرار بأن الفوضى ستتبع انسحابنا. وقد سمعنا تلك الحجة على شكل "نظرية الدومينو" في فيتنام. بالرغم من ذلك، فإن الطريق للاستقرار السياسي سيكون دموياً بغض النظر إذا انسحبنا أم لا. ففكرة أن على الولايات المتحدة مسؤولية أخلاقية لمنع حدوث ذلك تتجاهل ذلك الواقع. بالتأكيد نحن نستحق اللوم على حدوث ذلك، لكننا لا نملك الوسائل المادية لمنع حدوثه. القادة الأمريكيون ممن يصرون أن بمقدورنا أن نمنع حدوثه يضللون الجمهور وأنفسهم إن كانوا يصدقون أنفسهم. فالمعضلة الأخلاقية الحقيقية هي إذا كنا سنخاطر بأرواح المزيد من الأمريكيين. وعلى عكس محاولة منع حدوث الفوضى في العراق، فإن لدينا الوسائل المادية لوقف إرسال المزيد من القوات حيث سيقتل أو يجرح كثيرٌ منهم. تلك هي المسؤولية الأخلاقية تجاه بلادنا التي لا يبدو أن أي قائد أمريكي على استعداد لتحملها.

ثالثاً، تصر الأصوات المعارضة بأن انسحابنا سيخلق عدم استقرار إقليمي. وهذا يخلط السبب بالنتيجة. فقواتنا في العراق وتهديدنا بتغيير النظام في إيران هو ما يجعل المنطقة غير مستقرة. أولئك الذين يربطون عدم الاستقرار بانسحاب الولايات المتحدة يضعون الأمور رأساً على عقب. إن إستراتيجية النعامة القائمة على إبقاء رؤوسنا مدفونةً في رمال العراق لم تفعل شيئاً سوى خدمة مصالح أعدائنا.

أناشدكم أن ترفضوا تلك الذرائع الباطلة لتمديد التزام قوات الولايات المتحدة بالحرب في العراق.

وشكراً على هذه الفرصة بالشهادة أمامكم اليوم.

Free Arab Voice
الصوت العربي الحر
www.freearabvoice. org

Arab Nationalist Blog
مدونة القومي العربي
http://arab- nationalist. blogspot. com

 


April 23, 2008

سورية نموذج لتآخي الشرائع السماوية




بالتشديد على أهمية الحوار والتواصل استهل  الرئيس بشار الأسد لقاءه وفد مجلس الكنائس العالمية برئاسة القس الدكتور صموئيل كوبيا أمين عام مجلس الكنائس العالمي صباح أمس

فقد أكد  الأسد للوفد أهمية اعتماد أسلوب الحوار كسبيل للتواصل والتقارب بين مختلف الشعوب والثقافات، ما يؤدي إلى فهم مشترك يخدم المجتمعات والحضارة الإنسانية. ‏

وقد عبّر الوفد عن إعجابه الشديد بما شاهده ولمسه في سورية من روح التآخي والتسامح والاعتدال والمحبة والسلام، مؤكداً أن الواقع السوري يمثل أنموذجاً حقيقياً لتآخي الشرائع السماوية، لما يعكسه من تناغم وانسجام منقطعي النظير. ‏

كما عبّر الوفد عن تقديره الشديد لسورية، لاستضافتها المهجرين العراقيين، على الرغم مما تتحمله من أعباء كبيرة.

وأكد الوفد دعمه لإقامة السلام العادل الشامل في المنطقة، بما يكفل عودة الجولان السوري المحتل، وسائر الحقوق العربية. ‏

وبعد اللقاء أكد القس كوبيا أنه لمس هو والوفد المرافق رؤية عميقة وشاملة تجاه التطورات والأوضاع في المنطقة والعالم وحرصاً كبيراً على اهمية تعزيز الحوار بين الثقافات والشعوب. ‏

وقال القس كوبيا: لقد تأثرت جدا برؤى الرئيس الأسد إزاء ضرورة اعتماد الحوار الانساني واهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة واصفاً اللقاء بأنه كان ايجابياً وشفافاً. ‏

من جانبه اكد المطران ناريك المازيان من بطريركية الارمن الارثوذكس في لبنان ـ عضو الوفد أن حديث الرئيس الأسد خلال اللقاء كان شاملاً ومنفتحاً إزاء مختلف المواضيع التي طرحت والتي شملت قضايا عربية واقليمية. وقال: إن اللقاء شكل فرصة للتعبير عن تقديرنا لما تشهده سورية من اخاء بين ابنائها مؤكدا ان سورية كانت وستبقى مهد الحضارات ونموذجا يحتذى به في العالم في الوحدة الوطنية. ‏

بدوره اشار الدكتور جرجس صالح امين عام مجلس كنائس الشرق الاوسط الى حرص الرئيس الأسد ودعمه للحوار بين الثقافات وخاصة على المستوى الشعبي وبين طلبة الجامعات، منوهاً بمواقف سورية إزاء تحقيق الاستقرار في المنطقة ودعمها للقضية الفلسطينية واستعادة العراقيين لحقوقهم وحياتهم الطبيعية. ‏

تجدر الإشارة إلى أن مجلس الكنائس العالمي تأسس في العاصمة الهولندية امستردام عام 1948، واتخذ من جنيف فيما بعد مقراً له. ‏

ويضم المجلس زهاء ألف كنيسة من مئة بلد، تعمل لأهداف ثلاثة هي: تنظيم العلاقات بين الكنائس المنضوية في إطاره، والدراسات الكنسية، وتقديم المعونات للاجئين.‏

April 18, 2008

حكام الفساد فى نجد والحجاز


ثقافة العري فى فضائيات حماة مقدسات مكة

بقلم/ د. رفعت سيد أحمد

في مصر وكما هو الحال في كافة بلادنا العربية، الخوف على شبابنا، ليس فحسب من (المخدرات) و(الانحلال الخلقي)، ولكن من تلك الثقافة التي تبثها فضائيات تلك المملكة و ذلك (الأمير) الذي باع بعضها لليهود، كما أشارت هذة الصحيفة في أعدادها السابقة؛ فهذا الأمير ورفاقه دعاة حماية المقدسات، يبثون عبر فضائياتهم وصحافتهم المبتذلة، (ثقافة العري) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ومبنى؛ فمن استخدام للجسد، وبخاصة جسد المرأة في أسوأ، وأحقر استخدام له ،إلى إثارة متعمدة للغرائز، مع غياب كامل للمضمون الإعلامي الجاد والمحترم، فيتحول شبابنا تدريجياً إلى مجرد مستهلك لـ(بضاعة) رخيصة، تطل عليه صباح مساء من هذه الفضائيات.

* الأخطر في ثقافة العري التي يمتلكها ويبثها هؤلاء التُجار والسماسرة بقيادة الأمير (إياه) أنها تتعمد تقديم المرأة المصرية باعتبارها مثال للفتنة والإثارة، وليست تلك المرأة الفقيرة المكافحة (وما أكثرهن) أو المرأة العالمة المثقفة المتدينة، إنه يقدم فقط المرأة المبتذلة، وكأن كل نساء مصر كذلك، ولعل حلقات هالة سرحان عن (الدعارة في مصر) والتى قدمتها عبر فضائية روتانا التى يباركها شيوخ الوهابية ويحللون مشاهدتها فى الوقت الذى يكفرون فيه المقاومة وثقافتها نقول لعل ماقدمته( هالة)خير مثال على ما نقول، حيث فبركت الإعلامية الكبيرة القضية وقدمت فتيات مصريات باعتبارهن داعرات يقدمن المتعة بأجر، ثم بعد إذاعة الحلقات على قناة روتانا التي يمتلكها (الأمير الوليد بن طلال) الذي يزعم هو وأسرته ودولته حماية الكعبة والمقدسات والقيم (!!)، إذ بالفتيات يفضحن القناة الفضائية، والإعلامية الكبيرة وأميرها الذي حماها، ويعلن أنهن قمن بتمثيل دور الداعرات مقابل أجر وأن المسئولين بهذه الفضائية أجبرهن على ذلك!!

* إن تعمد هؤلاء تقديم المرأة المصرية على هذا الشكل يعد في عرف القانون جريمة ينبغي أن يحاسبوا عليها، وهو ما جري فعلاً في حينها، لكن الأهم هو المحاسبة الشعبية والسياسية، وهو ما ينبغي أن يظل مستمراً وقائماً حتى لو حفظ التحقيق القانوني مع هالة والأمير الوليد الذي حماها مرغماً عن أنف الشعب المصري، بل وأعطاها برنامجاً جديداً تبث فيه "ثقافة العري" التي تتقنها ويحبها الأمير ورفاقه!!

* الأخطر من الشكل السائد لثقافة العري هذه، هو ثقافة التطرف والغلو والتكفير التى ابدع فيها شيوخ الوهابية المتسعودة ضد كل ماهو خير وحلال فى ديننا ودنيانا وهي ثقافة لا تقل خطراً عن (ثقافة العري) بل ربما تقوم بنفس المهمة وهي تشوه القيم (والتي عمودها الإسلام) وتشوه التدين المصري والعربي المعتدل، والغريب في الأمر أن الذي يرعى الثقافتان (العري والتطرف) هو مصدر واحد (الاسرة السعودية)وهو ذاته المصدر الذي لا يعلو نجمه إلا عندما يهبط نجم الثقافة والتدين المصري المعتدل، إنهم يعّلون ويتضخمون بأموالهم وثقافتهم المبتذلة كلما هبط الدور المصري بفعل حكامه وبعض مثقفيه من السماسرة والمرتزقة وهو الدوروالذي نطالب اليوم بإحيائه وبقوة في مواجهة أموال النفط وثقافة عريه وغلوه الديني المخالف لروح الإسلام وجوهره.

صناعة الجوع سياسة حكم

Filed under: مقالات


دخلت مصر عصر المجاعة ضمن سياق كامل أوجده حسني مبارك، ولعبت عائلته الدور الأكبر في تأصيله وترسيخه، وهذه المجاعة كشفت بوضوح حجم الأزمة المجتمعية والسياسية الشاملة التي تعيشها مصر، وتمثل أزمة الخبز منها قمة جبل الثلج العائم .
مع ما في مصر مما يكفي لحياة كريمة ولائقة بمواطنيها، ونشرنا السبت الماضي أرقاما حكومية عن ارتفاع دخل قناة السويس وعائد السياحة، وسعر النفط، الذي تضاعف خمس مرات منذ غزو العراق. وصناعة الجوع إنجاز اقترفه حكم حسني مبارك، سواء في مرحلته الأولي، التي كان فيها منفردا بالقرار والمسؤولية، أو في الثانية التي سلم فيها إدارة السياسة والاقتصاد والمال ومجالات الحياة العامة والخاصة للمصريين لعائلته، بهدف الوصول إلي مستوي من الغني والثراء يفوق التصور. لم يكتف بتحويل الدعم المخصص للفقراء ومحدودي الدخل إلي رجال المال والأعمال ومافيا المال والسياسة، إنما سجل علي نفسه، في سابقة هي الأولي في التاريخ المصري، تقديم الدعم المستحق للمصريين إلي الدولة الصهيورنية، باع لها النفط بأقل من سعره العالمي، ويمنحها الغاز بأقل من سعر تكلفة استخراجه، وأعطاها ميزات تفضيلية في الصناعة، عن طريق المناطق الصناعية المؤهلة، المعروفة بالكويز !!.
ونستمر في التحدث بلغة الأرقام. ونبدأ بتقرير للسفارة الأمريكية بالقاهرة صدر العام الماضي، عن اتجاهات الاقتصاد المصري، وهو ليس من التقارير المعادية، لكونه يصدر عن السفارة الراعية والضامنة لبقاء عائلة مبارك في حكم مصر، كمكافأة لها علي اندماجها في المشروع الصهيو أمريكي المطبق علي المنطقة، منذ ما قبل وصول المحافظين الجدد إلي البيت الأبيض. أول ما يكشف عنه التقرير هو أن 52% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر، وهي نسبة الذين يعيشون علي أقل من دولارين في اليوم الواحد، أي أقل من احد عشر جنيها مصريا، وذكر أن معدل البطالة الرسمي حوالي 11% وفي نفس الوقت يشير إلي تقارير وصفها بالمستقلة تقدرها بـ22%، بجانب إشارته للبطالة المقنعة وقال انها بين 40 و50% من حجم القوي العاملة، وعرج علي التضخم وبين أن نسبته أعلي بكثير من النسبة المعلنة حكوميا بـ12.4%، ورصد حالة التراجع التي أصابت الزراعة، و انخفاض مساهمتها في إجمالي الناتج الوطني من 20% عامي 86/ 1987 إلي 14.5% في النصف الأول من 06/ 2007 وانخفاض انتاجية القطن من 932 ألف بالة 05/ 2006 إلي 813 ألف بالة 06/ 2007.
وهذا يتم علي الرغم من ارتفاع حصيلة بيع شركات القطاع العام وبيع الرخصة الثالثة للهاتف المحمول، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وحصيلة المضاربة علي الأراضي، وقد كانت 367 مليون جنيه عام 04/ 2005 ووصلت إلي مليار 295 مليون عام 05/ 2006، وتضاعفت بالقطع في العام التالي، وحصيلة بيع 30% من أسمنت السويس بـ1.9 مليار جنيه، لتصبح حصة الشريك الأجنبي 54%، وذكر بيع شركة عمر أفندي، وتخلي الحكومة عن أسهمها في عشرة مصارف مشتركة، والتخلص من أحد أهم مصارفها، وهو بنك الإسكندرية، ومن الصدف الغريبة أنني كنت أتابع تقريرا اخباريا يوم الثلاثاء الماضي عن أزمة نورذرن روك . مصرف بريطاني كبير، أممته الحكومة البريطانية مؤخرا، كحل لمواجهة أزمته، ما لفت النظر كان تعليق مسؤول حكومي رفيع بقوله: ليست هناك دولة تفرط في أصولها المالية والاقتصادية ! وهو ما أهديه لحسني مبارك وعائلته .
ونستمر مع تقرير السفارة الأمريكية، في تنويهها لعزم الحكومة بيع كل شركات التأمين، وتصفية مساهمة الحكومة في شركات التأمين الأهلية، وإذا أضفنا من جانبنا أن مصر خرجت من معادلة القوة الإقليمية، وتوقفت عن الدفاع عن نفسها، والمساهمة في منظومة الدفاع العربية، لاندماجها في المشروع الصهيو أمريكي، الضامن لأمن الدولة الصهيونية والمكرس لتفوقها علي الدول العربية مجتمعة، ولم تدخل حربا وطنية أو عربية بعد 1973 وحروبها التي دخلتها كانت جزءا من المجهود السياسي والاقتصادي والعسكري الأمريكي، وتلبية لاحتياجات الأمن الصهيوني، حرب الخليج الثانية.. المشاركة في حصار ليبيا والعراق وقطاع غزة.. تقديم الأرض والقواعد والممرات البحرية والجوية لغزو العراق، وحصار فلسطين ولبنان. وذلك مقابل ما تدفعه الإدارة الأمريكية علي هيئة معونة اقتصادية، في حدود 700 مليون دولار، وأخري عسكرية، قدرها 1.2 مليار دولار، يذهب جزء كبير منها إلي جيوب المسؤولين ورجال الأعمال والعاملين علي تنفيذ المخطط الصهيو أمريكي .
وبجانب التقرير الأمريكي بينت تقارير الأجهزة الرقابية أن سياسة صنع الجوع ونشره، يؤكدها تفاقم الفساد وحجم التبديد المترتب عليه، ويقدر بـ50 مليار جنيه مصري سنويا، ووصول معدل ضبط قضايا الفساد إلي أكثر من 70 ألف قضية (72593) في 2005، منها 10853 قضية اختلاس مال عام ورشوة وتزوير. ويري الخبير الاقتصادي عبد القادر فاروق أن الفساد تحول إلي مؤسسة شاملة، بداية من عام 1982، أي العام التالي لحكم حسني مبارك. وكشف النقاب، في ندوة الفساد وحقوق الإنسان (16 مارس/ أذار 2006)، بالمركز المصري للدراسات والتنمية. كشف عن وجود خمس آليات للفساد في مصر هي :

1) وجود سياسات لإفساد المؤسسات وأفرادها.
2) وجود جماعات منظمة للفساد لديها قواعد نظامية وعرفيه تنظم علاقاتها ودورها.
3) وجود علاقات بين هذه الجماعات والنخبة الحاكمة سياسيا.
4) توظيف سياسة إفقار محدودي الدخل ودفعهم للقبول بالرشوة.
5) إفساد الرقابة في صورتيها الشعبية والأمنية. وهذا أهدر 34 مليار جنيه، تبددت في صورة عمولات برنامج الخصخصة، وبيع 194 شركة بـ 6.16 مليار جنيه فقط، أقل من ثمنها الحقيقي. وتحدث عن مافيا الفساد، التي تشكلت في المصارف، وأهدرت وحدها 60 مليار جنيه مصري، بجانب وجود ما أسماه فاروق فساد الصغار ، المعتمد علي إفساد الموظفين والمدرسين، وأدي إلي إنفاق 18 مليار جنيه مصري علي الدروس الخصوصية، ولذلك صنفت مصر ضمن قائمة الدول الأكثر فسادا في العالم .

أصحاب القرار باعوا أصول المجتمع والدولة لحسابهم، ويديرون المضاربات الأهلية والحكومية علي الأراضي والعقارات، ويهربون الأموال، ويديرون السوق السوداء ويوفرون القنوات اللازمة لغسيل الأموال، ويتاجرون في المخدرات والمواد الممنوعة والخطرة، ويتقاضون العمولات والرشاوي، ويحددون أنصبتهم من حصيلة الاقتصاد الأسود. وتتجاوز مئة مليار جنيه مصري، أكثر من ثلثها من تجارة المخدرات وحدها. ولن نتحدث عن حجم ما يحصلون عليه من المعونات الأمريكية والغربية. ولو كان هذا اقتصادا عفيا ومشروعا وأخلاقيا، لأدخل المليارات إلي الخزانة العامة. من الضرائب، ومن عائد بيع الأراضي والخصخصة .
واستثمر ذلك في إنشاء مجالات وفرص عمل جديدة، ولتمكن من الصرف علي الخدمات والدعم، ولحرك دورة الاقتصاد بشكل طبيعي ومنضبط، ولكان مقابل ارتفاع الأسعار عالميا أن بيان نصيب مصر من عائدها الذي حصلت عليه داخليا .
من ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت والمعادن، ومن حصيلة المضاربة علي الأراضي والمساكن، ومن دخل النفط، وتكلفة الخدمات، وكان هذا النصيب كفيل برفع دخل المواطنين وأجورهم، كما حدث في باقي بلاد العالم. وفساد الحكم ونوعية الحاكم حالا دون ذلك، لأنهما يتعاملان علي مبدأ قسمة الغرماء . لهما الغنم ولباقي المواطنين الغرم. وحكم من المفترض فيه أن يتحكم في كل هذه الموارد. هو نفسه الذي يصنع أزماته بالجملة. لا هم له إلا القضاء علي الأخضر واليابس، والتمتع بالحياة علي أشلاء المصريين وجماجمهم .
سبب المجاعة الحالية ليس جشع التجار أو استغلال أصحاب المخابز فقط، فهؤلاء حلقة أخيرة، وقد تكون الأضعف، في سلسلة المصالح الاحتكارية لمافيا السياسة والمال. وهي مصالح أشعلت جحيما لم يعد محتملا. وأخضعت البلاد لظروف لم تعشها أيام اقتصاد الحرب. وهيأ لهذه الظروف احتضانها ذوي العاهات الوطنية والأخلاقية. ولعل القارئ الكريم يذكر ما كتبناه منذ مدة، عن قيم اللصوصية التي وضعتها هذه المافيا، والزمت بها النظام ، وأقرت مبدأ اختيار المسؤول من بين اللصوص الأغنياء، بدعوي أن اللص الغني شبع وسيكف عن السرقة، وجاءت التجربة شاهدا علي فساد مثل هذه القيم. فلم نجد لصا غنيا واحدا تولي المسؤولية وأقلع عن السرقة، ورفع أذاه عن الناس، وكما يقول أشقاؤنا الشوام، ما زال الحبل علي الجرار !
ويقف وراء المجاعة الحالية مسؤولون كبار، وقادة في الحـــزب الحاكم، وأعضاء لجنة جمال مبارك، (لجنة السياسات)، ونواب في مجلسي الشعب والشوري. أتباعهم يقدمون التسهيلات لتهريب الدقيق إلي السوق السوداء، ويحققون من وراء ذلك مكاسب طائلة، ويشلون، بوزنهم ونفوذهم، مؤسسات القانون، وهيئات الرقابة والشخصيات الملتزمة وطنيا عن فعل شيء في مواجهة الأزمة، فحجم فروق الأسعار كبير جوال الدقيق الذي يباع للمخابز الشعبية بستة عشر جنيها، يهرب ليباع ما بين 200 و220 جنيها. وأصحاب القرار يتصورون أن المجاعة تحقق لهم أغراضهم. بإذلال المصريين وامتهان كرامتهم وكسر كبريائهم، وفق قاعدة جوِّع شعبك يتبعك ، تفتقت عنها جهالتهم باتباع مبدأ جوع كلبك يتبعك، ولو كان جوع الكلب يربطه بصاحبه، إلا أنه حين يشرف علي الموت من أثر الجوع يكون في ذروة الشراسة، وكثيرا ما يصاب بالسعار، فينهش لحم كل من يراه ويقابله، وهذه الجهالة لا تصلح مع الإنسان، إذا كانت هذه المافيا تفهم ما معني إنسان، فالجوع وهو يلغي المسافة بين الحياة والموت. يفقد الحياة قيمتها ومبررها، وهذا مصدر خطر حقيقي، لا يعطيه المسؤولون أدني اهتمام، وقد يدفعون ثمنه وهم صاغرون!. الجوع يولد التمرد والفوضي والثورة، ومصر دخلت مرحلة التمرد، والأمل أن تلج إلي الثورة بدون المرور بحالة الفوضي، فثمن الفوضي باهظ، وينتظره الأعداء، من أصحاب نظريات الفوضي الخلاقة وغير الخلاقة، ويبدو أن الموضوع ما زال في حاجة إلي زيادة .


محمد عبد الحكم دياب

April 11, 2008

شارابوفا تواصل تقدمها

Filed under: الرياضة

تأهلت الروسية المتألقة ماريا شارابوفا لدور الثمانية في بطولة اميليا ايلاند للتنس بعد فوزها على الاسبانية انابيل

مدينا جاريجويس بمجموعتين لواحدة بنتيجة 7-6 و5-7 و7-6

فيروز لن تغنى فى مصر

Filed under: فنون عربية

 

نفت مديرة المكتب الاعلامي للفنانة اللبنانية فيروز  أنباء عن إقامة حفل لها في مصر

وقالت ضحى شمس مديرة مكتب فيروز إن "بعض وسائل الاعلام ومواقع الانترنت تقوم بالترويج سنويا بأن السيدة فيروز ستقيم حفلا غنائيا في مصر وقد ذهبت بعض هذه المواقع خلال العام الجاري إلى حد التجرؤ على تعيين تاريخ لاقامة هذه الاحتفالية الغنائية المزعومة إلى جانب تحديد مكان إقامة الحفل وتحديد أجور طائلة زعموا أن فيروز طلبتها أو تقاضتها لقاء إقامة مثل هذه الحفلات

وأكدت شمس أن "أحدا لم يدر إطلاقا بمثل هذه الامور إلا أولئك الذين قاموا بتأليف هذه الاخبار ونشرها".وقالت إن "المكتب الإعلامي للسيدة فيروز مهتم بأن يؤكد ان احدا من مصر لم يتصل بفريق عملها المكلف بالتفاوض حول حفلاتها كما يهم المكتب ان ينفي نفيا قاطعا ان تكون هناك حاليا اي نشاطات للسيدة فيروز في مصر

فضيحة امراء العائلة السعودية

Filed under: مع الناس

اعلنت المحكمة العليا البريطانية ان "مكتب مكافحة التزوير البريطاني" خرق القانون بقراره وقف التحقيق بقضية فساد تتعلق بصفقة اسلحة مع السعودية بقيمة تبلغ اكثر من 85 مليار دولار امريكي 43 مليار جنيه بريطاني

وكانت شركة بي اي اي بريتيش ايروسبيس BAE) قد اتهمت بدفع مبالغ كبيرة لمسؤولين سعوديين من اجل ضمان استمرار العقود مع السعودية. الا ان الشركة تصر ان تصرفها لم يكن خرقا للقانون

وكان مكتب مكافحة التزوير قد اشار الى ان استمرار التحقيق بهذه القضية قد يعرض الامن القومي للخطر ولذلك اقر سحب القضية من التداول القضائي

وقال احد القضاة في المحكمة ان مدير مكتب مكافحة التزوير لم يفلح في اقناع المحكمة ان كل ما فعله المكتب كان قانونيا

واضاف القاضي ان "لا احد لا في هذه البلاد ولا خارجها يمكنه ان يتدخل في القضاء البريطاني"، مشيرا الى ان اساءة الحكومة وهيئة الدفاع فهم مبدأ استقلالية القضاء هو الذي جعل هذه القضية امام المحكمة العليا

وقالت منظمة "الحملة ضد تجارة الاسلحة" التي ادعت مع منظمة "كورنر هاوس" على مكتب مكافحة التزوير بسبب وقف التحقيق ان قرار المكتب خرق معاهدة مكافحة الرشوة الموقعة مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

وافاد سيمون هيل الناطق باسم الحملة بعد قرار المحكمة انه "من الواضح منذ البداية ان التخلي عن التحقيق في هذه القضية لم يكن مسألة امن قومي ولا وظائف لكنه كان حتما بسبب تأثير بي اي اي وبعض الامراء السعوديين على الحكومة البريطانية

وقالت سوزان هاولي من كورنر هاوس ان "المحكمة العليا بقرارها الذي اتخذته وقفت الى جانب الحق ورفضت اخضاع القضاء البريطاني للضغوط السياسية

وبعد صدور الحكم، اصدرت بي اي اي بيانا جاء فيه ان "القضية بين المنظمتين المدعيتين ورئيس مكتب التحقيقات حول صحة وقانونية قرار اتخذه، ولا علاقة لبي اي اي بهذا الحكم

من جهته، لم يعلق مكتب مكافحة التزوير على القرار لكنه افاد بأنه "يدرس بدقة معاني هذا الحكم

وكان وزير العدل البريطاني السابق اللورد جولدسميث قد اعلن في دسمبر 2006 ان مكتب مكافحة التزوير قرر تعليق التحقيق في هذه القضية"، مشيرا الى ان استمرار التحقيق سيؤثر سلبا على العلاقات السعودية البريطانية والامن القومي البريطاني

اما السعودية، فقد هددت بفسخ عقد بمليارات الدولارات مع بي اي اي يتعلق بطائرة يوروفايتر تايفون وبقطع العلاقات الدبلوماسية حتى يسحب مكتب مكافحة التزوير الشكوى

على صعيد آخر، اعلنت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انها ستقوم بتحقيقها الخاص لمعرفة سبب اغلاق مكتب التحقيقات لهذا الملف

يذكر ان المحكمة لم تعلن اعادة فتح القضية، الا انها اعلنت بأنها ستستمع للمزيد من الحجج

April 6, 2008

عالجوا الجُرح بدلاً من الصراخ والعويل

Filed under: المؤمنون

 
Refaat Fikry

القس رفعت فكري سعيد
راعي الكنيسة الإنجيلية بأرض شريف – شبرا مصر

عندما يكون شخص ما مجروحاً في أي جزء من جسده فإنه يكون حساساً جداً تجاه هذا الجرح, حتى عندما يلمسه أي أحد في هذا الجرح حتى ولو كان هذا اللمس خفيفاً ولطيفاً فإنه قد يصرخ صراخاً مدوياً لايتناسب مطلقاً مع حجم اللمسة, وبنفس القياس على مستوى الدول, فعندما توجد مشكلة لدى أية دولة فهي تكون حساسة جداً تجاه هذه المشكلة, ومن ثم قد يملأ رجالات هذه الدولة الدنيا صراخاً وضجيجاً واستنكاراً متى تجرأ أي أحد للحديث عن هذه المشكلة, وهذا ماحدث في مصر الشهر الماضي عندما تعرض البرلمان الأوربي لحقوق الإنسان في مصر ورصد الكثير من الانتهاكات الملموسة للعيان, فما إن صدر قرار البرلمان الأوربي بإدانة مصر حتى قامت الدنيا ولم تقعد وهاجم المسؤولون هذا القرار واعتبر البعض أن هذا القرار هو تدخل سافر في شئون مصر, وحدثت نفس الضجة ونفس الاستنكار عندما تحدثت سفيرة الولايات المتحدة بالقاهرة بالسلب عن حالة حقوق الإنسان في مصر, وإذا أردنا أن نكون موضوعيين وأمناء مع ذواتنا فلامفر من الاعتراف بوجود انتهاك واضح وفاضح لحقوق الانسان المصري ويعوزني الكثير من الوقت والمزيد من الصفحات للحديث عنها, لذا فإنني سأكتفي في هذا المقال بالحديث عن جزء من هذه الانتهاكات من خلال بعض الاحكام القضائية التي صدرت مؤخراً والتي خالفت حتى القانون المصري.
فمنذ شهرين تقريباً صدر حكم قضائي بضم حضانة الطفلتين أشرقت وماريا لوالدهما الذي أعلن إشهار إسلامه في عام 2005 وذكر الحكم في حيثياته أن ضم الطفلتين لوالدهما هو بغرض استكمال تربيتهما على الدين الاسلامي, وحتى لا تصطحبهما والدتهما للكنائس أو تطعمهما ما حرمه الإسلام !!. وفي الشهر الماضي صدر حكم من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة يلزم مصلحة الأحوال المدنية بوضع علامة (_) أمام خانة الديانة للبهائيين في بطاقة الرقم القومي وقالت المحكمة إن البهائية ليست ديانة وأن الديانات السماوية هي ثلاث الإسلام واليهودية والمسيحية وهي التي تثبت فقط في خانة الديانة, أما غير البهائيين فليس من حقهم أن يدونوا أمام خانة الديانة بدون ديانة أو شرطة (_) . وعندما طلب محمد حجازي تغيير ديانته في بطاقة الرقم القومي من مسلم إلى مسيحي رفضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الدعوى القضائية وقالت: إن حرية العقيدة لا تتمثل في الدخول والخروج من دين إلى آخر وإنما تتمثل في حرية ممارسة الشعائر الدينية وليس التلاعب بالأديان . وقالت أيضاً: إن الاتفاقات الدولية التي أبرمتها مصر تؤكد حرية العقيدة ولكن لابد وأن تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية . وبخصوص العائدين للمسيحية بعد أن أسلموا حكمت محكمة القضاء الإداري بعودتهم إلى المسيحية مرة أخرى على أن يكتب في خانة الديانة بالبطاقة مسيحي(مسلم سابقا) . هذه بعض الأحكام التي صدرت فقط خلال الشهرين الماضيين ومع هذا غضب المسؤلون المصريون من قرار البرلمان الأوربي ومن تصريحات السفيرة الأمريكية!!
وتعليقاً على كل هذا لنا بعض الملحوظاتأولاً:- من الملاحظ أن المسؤولين في بر المحروسة تعمدوا تجاهل إعلام الرأي العام بوجود شراكة بين مصر والبرلمان الأوربي, وتنص المادة الثانية من هذه الاتفاقية على أن العلاقة بين الطرفين- مصر والبرلمان الأوروبي- تقوم على احترام المبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان كما هي في الميثاق الدولي لحقوق الإنسان, ومن ثم فقرار البرلمان الأوروربي لم يكن خاطئاً, ولم يتعرض للسيادة الوطنية ولكنه كان نابعاً من صميم عمله وفقاً لوثيقة الشراكة
ثانياً:- من المؤسف أن المسؤولين في مصر لم يكونوا موضوعيين في ردهم على قرار البرلمان الأوروبي وكذلك فإنهم لم يكونوا هادئين في ردود أفعالهم, فما إن صدر القرار حتى هاجت الدنيا وماجت, وعلت الأصوات الصاخبة والناعقة منددة بالتدخل السافر في شئون بلادنا الداخلية, وزاعمة أن حقوق الإنسان شأن داخلي لايجوز لأحد أن يقترب منها!! ولكم كنت أتمنى أن يفند المسؤولون ماورد بالقرار من انتهاكات لحقوق الإنسان في مصر ويردون على البرلمان الأوروبي رداً موضوعياً هادئاً بدلاً من دغدغة مشاعر الأغلبية من المصريين والمزايدة على السيادة الوطنية واللعب على نغمة التدخل السافر
ثالثاً :- نصت الاتفاقية التي أبرمت بين مصر والبرلمان الأوروبي في المادة الخامسة على أنه في حالة الخلاف يحدث حوار بين البرلمان الأوروبي ومجلس الشعب المصري, ومن المؤسف أن هذا الأمر لم يحدث, بل استدعت مصر سفراء 27 دولة أوروبية لشد آذانهم وضرب أيديهم حتى لاتتدخل بلدانهم في شئون مصر مرة أخرى!! وأعتقد أن هؤلاء السفراء والدول التي يمثلونها قد ارتعبوا ارتعاباً شديداً بعد هذا اللقاء وتعهدوا بعدم التدخل في شؤون مصر الداخلية وبعدم الحديث عن انتهاكات حقوق الإنسان خوفاً من أن تمنع عنهم مصر المعونات الاقتصادية التي تقدمها لهم بين الحين والآخر رابعاً:- أعتقد أنه آن الأآوان لأن نتعامل بجدية مع ملف حقوق الإنسان في مصر, وبقراءة متأنية للأحكام القضائية التي ذكرتها سابقاً نكتشف أنها مست حقاً أصيلاً من حقوق الإنسان ألا وهو حرية الاعتقاد وحرية تغيير المعتقد, فعلى الرغم من احترامنا الشديد لأحكام القضاء إلا أن حرية العقيدة وحرية الاعتقاد في معناها الحقيقي لاتعني فقط حرية ممارسة الشعائر الدينية, ولكنها تعني أيضا حرية التحول من دين إلى آخر, ولايوجد مايسمى- في عُرف حقوق الإنسان- بالدين الأحدث والدين الأقدم, أما موضوع التلاعب بالأديان, فهل هذا الكلام ينطبق على من يتحولون من المسيحية إلى الإسلام؟!! أعتقد أن مصطلح التلاعب بالأديان لم نسمع عنه إلا في عالمنا العربي وخاصة عند التحول من الإسلام إلى المسيحية!! وإذا كانت حرية العقيدة لابد وأن تتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية فما الذي أجبر مصر على التوقيع على المواثيق الدولية لاحترام حقوق الإنسان؟
خامساً:- قضية (أشرقت وماريا) و(أندرو وماريو) وغيرهما من القضايا التي تتعلق بضم الأطفال إلى مَن أشهر إسلامه من الأبوين على اعتبار أن الإسلام خير الأديان أو إنه الدين الأعلى أو الأسمى أو الأحدث ……..إلى أخر كل أفعال التفضيل التي تحقر من شأن سائر الأديان, هذه الأحكام التي تخشى على الأطفال من الذهاب للكنيسة وأكل لحم الخنزير هي أحكام جائرة تتجاهل حق الأطفال في اختيار الدين الذي يريدون اعتناقه وإجبارهم على الدخول في دين لايعرفون عنه شيئاً سوى أن أحد والديهم اعتنق الاسلام, ومن الواضح أن هذه الأحكام تتجاهل حتى الآية القرآنية لا إكراه في الدين

April 4, 2008

وساطة كويتية للتقريب بين دمشق والرياض

كشفت صحيفة "القبس" الكويتية في عددها الصادر اليوم الخميس (3/4) النقاب عن أن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح يعتزم القيام بمبادرة لإزالة الغيوم من سماء العلاقات بين الرياض ودمشق، في زيارة مرتقبة له إلى المملكة العربية السعودية بعد غد السبت (5/4) حاملا رسالة من القيادة السورية إلى القيادة السعودية. وتأتي هذه المبادرة أياما قليلة بعد مبادرة قام بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بين دمشق والقاهرة لم يتم الكشف عن نتائجها حتى الآن، إلا أن واقع الحال يشير إلى أنها لم تحقق اختراقا جوهريا يزيل ما كان قائما بين الثالوث العربي الذي كان لفترة طويلة محورا سياسيا أساسيا في صياغة الخارطة السياسية للمنطقة، وبانفراطه تغيرت طبيعة التحالفات بشكل ينذر باهتزازات كبيرة

Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by Jay of onefinejay.com