a href="http://amtalarb.blogsome.com/" target="_blank"> ImageChef Custom Images :: May :: 2008

May 30, 2008

الصورة الحقيقية للانبا بيشوى

Filed under: المؤمنون

الأنبا بفنوتيوس يوزع ملحقاً لرسالة المعاتبة للأنبا
بيشوي يصفه فيه بـالجاهل بالأمور الكنسية

رسالة  من / متى  حنا

قام الأنبا بفنوتيوس بطباعة ملحق لرسالة المعاتبة الموجهة إلي نيافة الأنبا بيشوي و الموجودة في كتاب رسالة توضيحية للأنبا بيشوي الذي انفردت جريدة البديل بنشره أمس الأول. يقوم الأنبا بفنوتيوس في هذا الملحق بالرد علي العديد من النقاط داخل كتاب الأنبا بيشوي ( رئاسة كهنوت البابا البطريرك والأب الأسقف ) قال: إن الأنبا بيشوي اتهمني في الصفحة الثالثة من كتابه بأنني أبتدع أفكارا حديثة تحمل كثيرا من المتناقضات ولكن ما يقوله الأنبا بيشوي فيه تجاوز وإهانة إذ إن البدع لا تكون إلا في الموضوعات الإيمانية والعقائدية وليس إذا تحدث الكاتب عن أفكار مغايرة في تاريخ الكنيسة مثل جغرافية الكتاب المقدس والشرح الأدبي لأقوال رجال الكنيسة فلا يسمي هذا ابتداعا أو بدعة بل اذا حدث يكون خطأ وعدم فهم وتخريجا مفتعلا.
وقال بفنوتيوس: بجانب إن الأنبا بيشوي قد تجاوز الخطوط بلا حدود بقيامه بإهانة شريك له في الخدمة وزميل له في الأسقفية إذ يشكك في إيمانه وعقيدته بالرغم أن الكتاب الذي أصدرناه ينصب علي المفاهيم الصحيحة في القانون الكنسي وأن مجال النقاش في هذا الأمر بعيد عن الإيمان والعقيدة.
أكد الأنبا بفنوتيوس أيضا أن ما ذهب إليه كل من الأنبا بيشوي والشماس رشدي في دفاعهما عن موضوع البحث بأنهما يتمسكان بالتقليد الكنسي الأرثوذكسي وهو سندهما ولم يتطرق إلي ذهنهما أن ما يرددانه شيء ونص الكتاب المقدس شيء آخر مما يحزن القارئ عما ذهبوا إليه بعيدا عن نصوص الكتاب المقدس. وصف الأنبا بفنوتيوس ما قاله الأنبا بيشوي في كتابه (رئاسة كهنوت البابا البطريك والأب الأسقف) بأن الكتب التي قمت بتأليفها وتوزيعها ومنها كتاب (حتمية النهوض بالعمل الكنسي) (وكتاب مقومات الأسقف وركائزه) قد آثار أمورا تزعزع الإيمان وهذا خروج أجوف لأن هذه الكتب لا تتناول الإيمان العقائدي بالمسيح في شيء. وصف الأنبا بيشوي والشماس رشدي بالجهل بالقانون الكنسي فالدرجات هي للإكليروس فقط فلا توجد درجات في الكهنوت، كما أخطأ كلاهما في خلطهما بين الرسامة والسيامة فيقول الأنبا بيشوي في كتابه في السطر العاشر (أما في سيامة البابا البطريرك ) والحقيقة أنه لا سيامة أو شرطونية للبابا المكرم لكنها رسامة احتفالية فقط حيث إنه كأسقف سبق له نوال السيامة والشرطونية وما يجري في هذه الاحتفالية فقد مجرد وضع أيادي الأساقفة عليه لتأكيد حصوله علي بركة رتبة البطريركية.
وفي صفحة 28 من كتاب (رئاسة كهنوت البابا البطريرك والأب الأسقف) ذكر الأنبا بيشوي والشماس رشدي أن درجة الأسقفية سر مقدس وأنها في درجة رئاسة الكهنوت وأنه لمن الغريب أن يصل بهما الأمر إلي الخلط بين الأسرار وبين مسميات الإكليروس فكيف تكون درجة الأسقف سرا مقدسا، فمن العجب أن يصدر منهما ذلك فإن درجة الأسقف هي درجة إكليروسية وليس لها علاقة بالسر وهما يكرران قولهما في صفحة 29 من الكتاب.
خلط الأنبا بيشوي بين سري الكهنوت والإفخارستيا علي الرغم من أن الإفخارستيا سر مستقل بعيد تماما عن مفهوم سر الكهنوت إلا أن نيافته يربط بينهما فكيف يحدث ذلك وأين العقل السليم في هذا الأمر.
استخرج الأنبا بيشوي حكما جديدا في القانون الكنسي فقال إن الأسقف العام ليس له كهنة يسام عليهم وليس له كنائس تتبعه مشيرا إلي أنه غير وارد أن نقول عن الأسقف العام إنه رئيس كهنة بينما يعطيه مسمي رئاسة الكهنوت فإن هذا الحكم باطل و يعكس انعدام درايته بالقانون الكنسي إذ إن سيامة وشرطونية الأسقف تجعل له إختصاصا عاما علي الأحوال كافة وهو بحكم شرطونيته يعتبر رئيسا للكهنة بقوة القانون الكنسي وتحدد له هذه الرئاسة بمجرد دعوته من البابا لأداء الخدمة في أي مكان في الكرازة أو الخارج وتنعقد له الصلاحيات كافة حتي سيامة الكهنة بالتوكيل العام الصادر له من البابا الذي شرطنه.
فيا أنبا بيشوي لا تقلل من شأن الأسقف العام فهو الشريك لك والعضو في المجمع المقدس مثلك. وفي النهاية وجه الأنبا بفنوتيوس رساله إلي نيافة الأنبا بيشوي، قال فيها إلي أخينا في خدمة الرب نيافة الأنبا بيشوي أخبرك بما تعلمنا به الكنيسة، مؤكدا أنه حينما تجتمع الكنيسة لتقبل أي موهبة من عطايا الله خلال العمل الكهنوتي للأساقفة والقسوس يكون المنظور والمرئي هم المؤمنين مخدومين وخداما أيا كانوا أما غير المنظور والمرئي فهو السيد المسيح نفسه إلي هذا غير المنظور ولكنه صاحب الحضور الأقوي والسلطان الكلي تتجه قلوبنا ولا تتحول عنه أعيننا وقت العبادة الكنسية هذا ما تعلنه لنا الكنيسة سواء في الليتورجية أو الكتاب المقدس.
بجانب أن الكنيسة ترسخ في أذهاننا بهذه الصلوات والطقوس أننا ككهنة ( أساقفة وقسوس ) نخدم أسرارا إلهية عظيمة وهذا ما يجعلنا دائما في حالة خشوع ووقار شديد لإلهنا رئيس الكهنة الأعظم الذي نخدم في حضرته وهذا الشعور بالخشية والمهابة الشديدة من السر المقدس لا يمكن أن نصوغه في الوقت نفسه بأنه رئاسة للسر لأنه وإن كنا نمارس أسراراً عظيمة إلا أننا لا دور لنا في عظمة هذه الأسرار إلا باعتبارنا خداماً

May 24, 2008

عبد الناصر..باق فى قلوب الملايين

الذين يحبون جمال عبد الناصر هم الذين يكرهون اسرائيل ويقاومون الاحتلال ويرفضون الخيانة والخنوع والذل ..يرفعون روؤسهم لانهم احرار ..يحبون العدل والمساواة ويؤمنون بالوطن العربى الواحد وبامة عربية قوية

والرابط التالى على موقع الفيس بوك الشهير لمحبى جمال عبد الناصر

http://www.facebook.com/group.php?gid=11936829671

املاك اليهود فى مصر ..وهم صهيونى

نشر موقع الجزيرة تقريرا مميزا عن مطالبة بعض اليهود الذين عاشوا فى مصر قبل ثورة يوليو 1952باملاكهم التى استولت عليها الحكومة فى ذلك الوقت ..لكن التقرير تجاهل سبب اثارة هذا الموضوع الان بالتزامن مع الحملة الشعبية المصرية التى تسعى للكشف عن خبايا واسرار صفقة تصدير الغاز الى العدو الصهيونى باقل من تكلفة استخراجة..الامر الذى احرج النظام بشدة ولاسيما ان الشائعات طالت القيادة السياسية فاضطر الى محاولة التفاهم مع الاسرائيلين برفع اسعار التصدير والالتفاف على الرغبة الشعبية فى معرفة المجرميين الذين ينهبون ثروة الشعب  

أثار اعتزام يهود من أصول مصرية تنظيم مؤتمر بالعاصمة القاهرة يوم 24 مايوالجاري للمطالبة بممتلكات، يزعمون أنهم تركوها قبل هجرتهم للخارج في خمسينيات القرن الماضي إبان اشتعال الصراع العربي الإسرائيلي، جدلا واسعا بالاوساط السياسية والدينية

ويظهر إحصاء رسمي أجري عام 1947 أن اليهود المصريين يبلغون 64484 نسمة، وهو العدد الذي تناقص بفعل الهجرة إلى إسرائيل والغرب، إلى أن وصل للعشرات الآن

وقالت تقارير إعلامية إن يهودا من أصول مصرية يعتزمون عقد مؤتمر بعنوان "العصر الذهبي لليهود في مصر" بالتنسيق مع المركز الأكاديمي الإسرائيلي بالقاهرة، ويتوقع أن يحضره مائة يهودي، للمطالبة باستعادة "ممتلكاتهم التي تركوها قبل هجرتهم" من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية أمام القضاء المصري والدولي

وأوضحت التقارير أن العشرات من اليهود المصريين سيقومون بالتجمع من إسرائيل والدول الأوروبية والولايات المتحدة للقيام بزيارة إلى مصر، وأنهم سيدخلون البلاد باعتبارهم مواطنين أوروبيين أو أميركيين

وقال مصدر بالسفارة الإسرائيلية بالقاهرة للجزيرة نت إن السفير سيشارك بالمؤتمر، وسيلقي محاضرة حول الدور الذي لعبه اليهود في النواحي الثقافية والاقتصادية والسياسية في مصر طوال السنوات التي أقاموا فيها

لكن المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، نفى علم السفارة بموضوع المطالبة بممتلكات اليهود السابقة وقال "المؤتمر كما هو واضح من اسمه يهدف إلى تذكر تاريخ اليهود في مصر، ولسنا مسؤولين عن كل أفعال وأقوال المشاركين به لأننا لسنا منظمين للمؤتمر



"
إسرائيل صادرت ممتلكات وأراضي الفلسطينيين الذين تركوا بلدهم في أعقاب حرب العام 48 ولم تعوضهم حتى الآن وترفض مجرد السماح بعودتهم
"
صلاح عيسى

قرار سيادي
وأوضح المؤرخ والكاتب الصحفي صلاح عيسى أن أموال اليهود وممتلكاتهم انتقلت إلى ملكية الدولة المصرية بموجب قرار سيادي محصن ضد القانون، ولا تملك محكمة في الداخل أو الخارج مراجعته "لأنه مظهر من مظاهر السيادة".


وقال للجزيرة نت إن "الدولة فرضت الحراسة على أموال اليهود عقب حربي 56 و67، ثم انتقلت إلى ملكية الدولة بقرار سيادي. وفي مرحلة لاحقة تلقى هؤلاء اليهود تعويضات وتسويات نهائية وأغلق هذا الملف

وأضاف عيسى وهو رئيس تحرير جريدة القاهرة أنه "سبق أن أقام يهود مصريون كانوا يمتلكون محلات بنطمولي الشهيرة للأثاث الفاخر دعوى أمام القضاء الإداري المصري لاستعادة ملكية المحلات، لكن المحكمة قضت ببطلان الدعوى لأن ملكية الدولة لهذه الممتلكات تمت بموجب قرار سيادي

كما أشار إلى أن إسرائيل صادرت ممتلكات وأراضي الفلسطينيين الذين تركوا بلدهم في أعقاب حرب العام 1948، واعتبرت أنهم غادروا إلى غير رجعة، ولم تعوضهم حتى الآن، وترفض مجرد السماح بعودتهم للعيش في الأرض التي ولدوا فيها

وتابع "نفرق بين يهود مصريين يريدون العودة لبلدهم الأصلي فهؤلاء نرحب بهم طالما لا يحملون الجنسية الإسرائيلية، وبين آخرين واهمين بأنهم جاؤوا لافتعال أزمة لا أساس ولا سند لها

واستبعد الكاتب الصحفي أن يلجأ اليهود إلى لقضاء الدولي للمطالبة بممتلكاتهم السابقة في مصر، وقال "الأمر يحتاج إلى فتوى القانونيين، لكن أعتقد أنه لو أن الأمر يجدي لفعلوها منذ عشرات السنوات" معتبرا أن "هذه فرقعة وضجيج إعلامي



"
الكونغرس يقول ما يشاء ويطبق قوانينه في أرضه، لكننا دولة لها سيادة على تشريعاتها وأرضها، فليدفعوا لهم إذا أرادوا
"
صلاح عيسى

ليدفع الكونغرس
وفي أبريل/ نيسان الماضي أصدر مجلس النواب الأميركي قرارا يعتبر اليهود الذين هاجروا من الدول العربية خلال الأزمات بمثابة لاجئين مطالبا بإدراج قضيتهم ضمن أي اتفاق لتسوية قضية الشرق الأوسط، وهو ما فهم أنه دعم أميركي ضمني بأحقية هؤلاء اليهود في مطالبة الدول العربية التي تركوها بتعويضات.


وتعليقا على ذلك، قال عيسى إن "الكونغرس يقول ما يشاء ويطبق قوانينه في أرضه، لكننا دولة لها سيادة على تشريعاتها وأرضها، فليدفعوا لهم إذا أرادوا، لكن أن يضعوا تشريعات لتطبق عندنا فهذا مرفوض جملة وتفصيلا

وأشار إلى أنه "في الستينات كان نحو 66% من سكان إسرائيل من اليهود العرب الذين هاجروا إليها من دول عربية عديدة، وقلنا إن حل القضية الفلسطينية يتم بعودة هؤلاء اليهود إلى بلادهم الأصلية والنظر إلى القضية في ضوء هذا التطور

واعتبر عيسى أن حديث اليهود في مؤتمرهم المتوقع عن دورهم الثقافي والاقتصادي في الحياة المصرية "دليل على أن مصر والدول العربية لم تضهدهم وأنهم عاشوا كمواطنين لهم كافة الحقوق" مذكرا بأنه كان لليهود وزير في الحكومة المصرية بقيادة سعد باشا زغلول عام 1924

May 18, 2008

فيلم سكس يجبر شاكيرا على الزواج

Filed under: مع الناس

تستخدم النجمة الكولومبية شاكيرا  شهرتها كمغنية راقصة تحقق أعمالها أفضل المبيعات لمساعدة أطفال أمريكا اللاتينية الفقراء، لكنها تتطلع أيضا لدور جديد هو الأم. اللافت أن هذه التصريحات تأتي بعد فضيحة الشريط الجنسي

الذى  حولها من مطربة شهيرة الى داعرة تبحث عن الشهرة والمال بوسائل قذرة

وقالت شاكيرا - خلال حفل للترويج لأعمالها الخيرية  لمساعدة الأطفال المحتاجين: "أريد اثنين" من الأطفال

لكن بسؤالها عن التوقيت الذي ترغب فيه الزواج وتأسيس عائلة ضحكت بعصبية وقالت "هذا سؤال جيد

وطوال حوالي ثماني سنوات ظلت شاكيرا (31 عاما) تواعد أنتونيو دي لا روا نجل الرئيس الأرجنتيني الأسبق ومن ورائهما حشود من المصورين ظلوا يتعقبون الثنائي الشهير باستمرار بحثا عن أي إشارات إلى زواج محتمل

لكنه لم يحدث حتى الان ..شاكيرا ليست خجلة من فيلم السكس وتحاول اثبات نواياها الطيبة تجاه الاطفال والمحتاجين  ..هل يمكن الثقة فى داعرة

May 17, 2008

عبير العسكرى ..دماغ صاحى

Abeer Alaskary
Abeer Alaskary wrote

الكلام واضح وما حدث بعد ذلك معروف  للجميع

May 15, 2008

انتصار لبنان

حمدين صباحي

 

 «اليد التي ستمتد لنزع سلاح المقاومة، سنقطعها». قالها حسن نصر الله، وفعل. وخيرا قال، وخيرا فعل. فلولا هذا الموقف الحاسم بالقول، الباتر بالفعل، لانزلقت بيروت ـ ومعها لبنان كله ـ إلي فتنة مهلكة تجدد مأساة الحرب الأهلية. خلال ساعات تم تطهير بيروت من أوكار الفتنة المسلحة. وهرب أتباع الحريري وجنبلاط من مقارهم التي سلمها مقاتلو حزب الله إلي الجيش اللبناني. وإذا كان نزع سلاح المقاومة جريمة وطنية لا يقبلها شريف. فإن بقاء السلاح في يد أمثال هؤلاء «الزعران» هو أيضاً جريمة ضد السلم الأهلي والوحدة الوطنية والمقاومة معاً، لأن هؤلاء الذين فروا كالجرذان من بيروت لا يحملون السلاح دفاعاً عن التراب اللبناني ولا قتالاً للعدو الصهيوني بل حماية لمصالحهم الضيقة ونكاية في المقاومة، إن لم يستطيعوا أن يشهروه في صدرها غرسوه شوكة في ظهرها لكي يضعوا المقاومة وشرف لبنان واستقلاله بين فكي كماشة: سلاح العدو الإسرائيلي من أمامهم وسلاح العملاء المحليين من خلفهم. نزع سلاح «الزعران» ليس انتصاراً للمقاومة «حزب الله»، بل انتصاراً للبنان. والحفاظ علي سلاح المقاومة وحمايته بما في ذلك شبكة اتصالات حزب الله هو انتصار للبنان كله، لأن الحقيقة الساطعة هي أنه لا حرية ولا استقلال ولا كرامة للبنان بدون المقاومة. (فـإسرائيل) تحتل مزارع شبعا.، وتستعد لعدوان جديد تسترد به بعض ماء وجهها الذي أريق في الحرب السادسة يوليو 2006، والتي توجت بانتصار متألق للمقاومة بعد 33 يوماً مجيدة في تاريخنا العربي. قال سيد المقاومة: «أنا لا أطلب النصرة، بل أطلب التفهم»، ونحن نتفهم موقف حزب الله ونقدره ونحترمه ونؤيده ونناصره. لأن نُصرة المقاومة حق لها وواجب علينا. واجب علي كل لبناني وعربي ومسلم، وكل الخيرين في العالم. والمقاومة ليست ضرورة لبنانية فقط، بل هي حاجة قومية عربية. وإذا كان العدو الصهيوني يحتفل اليوم بالعيد الستين لقيام دولته العدوانية الاستيطانية التوسعية العنصرية، فنحن نحتفل بالعيد الستين للمقاومة العربية الباسلة المتواصلة الجسورة ضد هذا الاغتصاب لأرضنا وحقوقنا ومقدساتنا. هذه المقاومة التي تعاقب علي حمل رايتها الشريفة أجيال من الشهداء تنوعت انتماءاتهم الحزبية والفكرية والعقائدية والمذهبية والدينية والقطرية. لكنهم توحدوا طوال ستين عاماً بقيمة عليا وراية واحدة هي المقاومة. وإذا كان (الإسرائيليون) في العيد الستين لقيام دولة الاغتصاب يواجهون جدياً سؤال وجودهم، ومصير كيانهم، وبكائية زوال دولتهم الغاصبة، فإن الفضل يعود للمقاومة. وإذا كان الشعب العربي رغم بؤس حاله وانحطاط حكامه يقبض علي جمر حلمه المشروع بتحرير إرادته وثروته وأرضه والانتصار علي أمريكا و(إسرائيل) وحكام التبعية، فالفضل يعود للمقاومة. لم يختل الميزان العادل أبداً في ضمير الإنسان العربي حين ينظر إلي تاريخه وحاضره ويستشرف مستقبله، فهو دوماً ضد الأعداء والمحتلين وهو دوماً مع المقاومين. فليطمئن سيد المقاومة إلي تفهم الشعب العربي وليطمئن إلي نصرته، فهذا شعب عريق ذكي لا يفرق تحت راية المقاومة الوطنية بين يسار ويمين ولا بين لبناني ومصري، ولا بين شيعي وسني، ويكفي أن نرصد المشهد الشعبي العربي، أكد هذه الحقيقة حين أعطي كل مشاعره لرمزين كبيرين للمقاومة أحدهما السني العراقي الشهيد صدام حسين الذي واجه مشنقة العدو الأمريكي بكبرياء يسحق جبروت الاحتلال ووضاعة العملاء، والثاني هو الشيعي اللبناني المنتصر حسن نصر الله الذي واجه حيش العدو الصهيوني بكبرياء يسحق جبروت العدوان ووضاعة العملاء. كل الذين رفعوا هاماتهم تحت راية المقاومة، وضعهم الشعب العربي في قلبه، لا يفرق بين أحد منهم لأنهم بمجد الشهادة عابرون للحدود المصطنعة بين الأقطار والأفكار، والمذاهب والديانات، والعقائد والأحزاب. ونحن هنا في مصر العربية نؤمن بأن نُصرة حزب الله واجب علينا، لأن الراية التي يرفعها سماحة السيد حسن نصر الله هي نفس الراية التي رفعها واستشهد تحت ظلالها الزعيم العظيم جمال عبدالناصر. وموقف السنة في لبنان لا يمثله مفتي السلطان ولا «الزعران» من أزلام «الصبيان»، بل يمثله الرجال الشجعان الذين يجسدون الحقيقة التاريخية لبيروت السنية القومية العربية الناصرية ولبنان العربي المقاوم وفي طليعة هؤلاء النائب الدكتور أسامة معروف سعد زعيم التنظيم الشعبي الناصري ومنير الصياد القائد الناصري وفتحي يكن زعيم الإخوان المسلمين. وموقف لبنان المقاوم العروبي لا يمكن اختصاره في هؤلاء من الشيعة والسنة، بل يمتد إلي كل لبناني حر أصيل، وفي القلب المسيحيون اللبنانيون، وعلي رأسهم القائد العماد ميشال عون والنائب والقائد الناصري نجاح واكيم. هؤلاء يعبرون عن انتصار لبنان المقاوم الموحد. وهم يقدمون الوجه المشرق في مواجهة الوجوه الشائهة والمشوهة وأولها وليد جنبلاط. الوجه القبيح، المتاجر، المتلون كالحرباء، الذي يخدم كل الأسياد. ويتقلب بانتهازية مفضوحة من النقيض إلي النقيض. والذي فقد مصداقيته تماماً وأصبح عاراً علي اسم والده العظيم القائد الوطني الكبير كمال جنبلاط، مؤكداً صدق المثل الشعبي «يخلق من ضهر العالم فاسد». هذا الحرباء تحدث منذ يومين بنفاق مكشوف عن «بيروت العروبة.. بيروت عبدالناصر».. فليعلم هذا الوريث المبدد أن جمال عبدالناصر وكمال جنبلاط بريئان من انتهازيته وفجوره السياسي وامتهانه لكل قيمة وطنية وقومية. نعم ننتصر للمقاومة وننتصر لحزب الله، لكن هذا لا يعني السكوت علي بعض الأخطاء التي نتفهم ظروف ارتكابها لكننا لا نقبل بها ولا نتفهم استمرارها أو تكرارها، مثل إغلاق تليفزيون المستقبل وحرق مقره. ذلك أننا نؤمن بأن انتصار لبنان هو الانتصار للمقاومة وللديمقراطية ولاحترام التنوع والتعدد وللسلم الأهلي وللشراكة في الوطن. وإذا كنا نتفهم ونؤيد ونبارك قطع اليد التي تمتد لنزع سلاح المقاومة فإننا نرفض تماماً قطع الألسنة ومصادرة الرأي وإغلاق وسائل الإعلام أو تهديد حرية الرأي في لبنان. إن ثقتنا في نزاهة وصدق حسن نصر الله تطمئننا إلي أنه سيسحب كل المظاهر المسلحة من الشوارع، بعد تطهيرها من سلاح الفتنة لتعود إلي موقعها الطبيعي في مواجهة العدو الصهيوني. وأنه حريص علي انتصار لبنان بحرية الرأي قدر حرصه علي انتصاره بتحرير الأرض.

May 14, 2008

اعلان صنعاء

Filed under: الرئيسية

المؤتمر القومي العربي
Arab National Congress
صنعاء، 13 مايو 2008
إعلان صنعاء
صادر عن المؤتمر القومي العربي التاسع عشر

في الذكرى الستين لاغتصاب الحركة الصهيونية للجزء الأكبر من ارض فلسطين التي تمر بنا هذه الايام، يستعيد المؤتمر القومي العربي الى الذاكرة العربية ان الصراع العربي – الصهيوني هو صراع على الوجود وليس صراعاً على حدود، ذلك ان الحركة الصهيونية، وبدعم من كل قوى الاستعمار العالمي، استهدفت فلسطين ارضاً وشعباً فاحتلت كامل الارض وطردت الجزء الاكبر من الشعب من وطنه حيث شرد في المنافي في مختلف الاصقاع والاقطار، ولذا فلا حل يعيد الحق الى اصحابه الا برفع شعار التحرير والعودة، التحرير الذي يعني تحرير كل الارض الفلسطينية المحتلة، والعودة التي تعني عودة كل من طرد من ارضه الى دياره وارضه التي شرد منها وليس الى أي مكان اخر

ولما كان الخطر الصهيوني يهدد الوطن العربي بأكمله بإقامة كيان عنصري اجنبي في قلبه ليفصل شطريه في آسيا وافريقيا، ويشكل حاجزاً وعائقاً يمنع اية محاولات لاقامة الدولة العربية التي تتطابق حدودها مع حدود الامة، فان مهمة مواجهته هي واجب عربي بامتياز، لايجوز لاي نظام عربي ان يتخلى عنه، وان نضال الشعب العربي في فلسطين يشكل رأس الحربة في النضال العربي العام الهادف لتحرير كل فلسطين، وكما ان الشعار الذي يجب ان يُرفع في كل وطن محتل هو انهاء الاحتلال ورحيل قواه ، كما هو الحال في العراق الان، فان الشعار الصحيح الذي يجب ان يتبناة النضال العربي الفلسطيني هو شعار التحرير وانهاء الاحتلال، بديلاً عن شعار الدولة المستقلة، التي لا يمكن لها ان تقوم الا عبر مفاوضات، يفرض فيها العدو الصهيوني ومن يدعمه من القوى الاستعمارية، مواصفات كيان هش لا يحقق التحرير ولا العودة ولا يسمح للشعب العربي المشرد بتقرير مصيره على ارض وطنه
واذ يتابع المؤتمر بقلق بالغ الممارسات الصهيونية في تهويد الأرض وإذلال الشعب العربي في فلسطين واستمرار محاولات تشريده وإبادته، فانه يسجل استنكاره للحصار المفروض على قطاع غزة ويحمّل الحكومات العربية وفي مقدمتها الحكومة المصرية مسؤولية رفع هذا الحصار وتوفير كافة متطلبات الحياة الإنسانية الكريمة، وخاصة الكهرباء والمنتجات النفطية والمواد الغذائية والطبية، من خلال انشاء صندوق تابع لجامعة الدول العربية يتولى تمويل كل هذة الاحتياجات، وتحرير القطاع من قيود ربطه القسري القائم بالكيان الصهيوني

إن الأمة العربية تواجه الان واقعا مأساوياً سياسياً واقتصادياً وأمنياً امتدت آثاره إلى تهديد الهوية القومية الحضارية للأمة. هذا الواقع يأتي محصلة لموجة مكثفة من مصادر التهديد العالمية والإقليمية من ناحية ومن مصادر أخرى للأسف على المستويين القومي والقطري من ناحية أخرى. تحديات بهذا المستوى وواقع عربي بهذا السوء يصعب مواجهتها دون إستراتيجية عربية شاملة للمواجهة، قادرة على استنهاض كافة مصادر القوة في الأمة وذخيرتها وخبراتها التاريخية مع مثل هذا النوع من التحديات والمخاطر. فبقدر خطورة ومستوى التحديات يجب إن تكون إستراتيجية المواجهة شاملة هي الأخرى وعلى المستوى نفسه من الجدية والقوة
يأتي في مقدمة هذه التهديدات ما يمثله المشروع الإمبراطوري الأمريكي المتحالف مع المشروع الصهيوني، الذي لا يرمي فقط إلى تفكيك النظام القومي العربي واستبداله بنظام إقليمي بديل منعدم الهوية، يلعب فيه الكيان الصهيوني دور القوة الإقليمية العظمى، بما يعنيه ذلك من إهدار لكل نضالات الأمة من اجل وحدتها ومن اجل تحرير أجزائها المغتصبة وفي مقدمتها فلسطين، لكنه يرمي بالإضافة إلى ذلك، الى تفتيت الدولة القطرية العربية من خلال الدعوات لإعادة ترسيم الخرائط السياسية وتقسيم ما سبق تقسيمه من ارض العرب أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى عبر العمل على تقسيم الدول العربية إلى دويلات تابعة على أسس عرقية أو طائفية، أو مذهبية، على نحو ما يجري تنفيذه في العراق منذ الاحتلال الأمريكي له في عام 2003
ولا يقل خطورة عن هذا التهديد ذاك التطابق بين إنتاج استقطاب طبقي اجتماعي – سياسي جديد على الصعيد العالمي تجسيداً لسياسة العولمة وانطلاق الرأسمالية المتوحشة لفرض سيطرتها، متجاوزة كل الحدود التقليدية للدول، ومعتمدة على سياسة التدخل القسري في الشؤون الداخلية، وبين إنتاج استقطاب طبقي – سياسي جديد داخل الدول العربية. ومثلما تم تقسيم العالم إلى مجتمعات وليس دول، غنية مسيطرة ومجتمعات أخرى فقيرة مسيطر عليها، يجري فرض استقطاب طبقي اجتماعي – سياسي داخل الدول العربية بين طبقات تحتكر السلطة والثروة وطبقات فقيرة محرومة ومعزولة ومهمشة ومسيطر عليها
والاهم من هذا هو ذلك التلاقي، الذي يصل إلى درجة التحالف، بين قوى الهيمنة الرأسمالية الخارجية التي يقودها النظام الإمبراطوري الأمريكي وحليفه الصهيوني، وبين القوى المسيطرة على السلطة والثروة داخل الدول العربية التي تمارس الاستبداد والفساد

هذا التحالف بين قوى الهيمنة العالمية التي يجسدها المشروع الإمبراطوري الأمريكي الجديد وقوى الاستبداد والاحتكار السياسي والاقتصادي في الداخل العربي ليس وليد تطورات عالمية فقط ولكنه أيضا وليد تطورات عربية، على مستوى كل دولة عربية وعلى مستوى النظام العربي ككل. فالنظام الرسمي العربي أخذ يفقد قدراته على الصمود مع نهاية عقد السبعينات من القرن الماضي عندما وقّعت مصر "معاهدة السلام" مع الكيان الصهيوني عام 1979، وبعد ان تبنى النظام الرسمي العربي "السلام" كخيار استراتيجي أوحد وبدأ مسلسل التنازلات والخضوع للاملاءات الأمريكية.
هذا الخضوع تحوّل إلى تبعية صارخة بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 وقبول الدول العربية بمشروع مؤتمر مدريد وما أسفر عنه من "معاهدات سلام" جديدة مع الكيان الصهيوني، وجاء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ومشاركة أنظمة عربية في دعم وتيسير سبل نجاح هذا الغزو، ليؤدي إلى مزيد من انكشاف النظام الرسمي العربي وعجزه عن القيام بمسؤوليات الدفاع عن الأمة وحماية مصالحها

وارتبط بهذا الواقع الاقتصادي – الاجتماعي العربي واقع سياسي لا يقل سوءا، أصبحت فيه "الدولة التسلطية" هي المسيطرة على مقاليد السلطة والثروة وفرضت معادلة احتكار السلطة، وتجريف بنية العمل العربي عبر ممارسات مؤسسات سياسية فاسدة حالت في بعض الأحيان دون قيام تعددية سياسية حقيقية، وأدت في أحيان أخرى إلى قيام تعددية سياسية مشوهة، فرضت معادلة أو لعبة سياسية قائمة على قاعدة وجود حزب أو عائلة أو قبيلة حاكمة تسعى إلى أن تظل حاكمة والى الأبد، ووجود أحزاب معارضة تعارض فقط، وقبلت ان تظل معارضة والى الأبد، وقد سقط اغلبها تحت ضغوط الترهيب والغواية التي تمارسها السلطات الحاكمة والتي استطاعت من خلالها إن تنتزع هذه الأحزاب من قواعدها الشعبية، وتجعلها مجرد أدوات مزيفة لتجميل الوجه القبيح للدولة التسلطية والمعادلة السياسية المشوهة لمجمل العمل السياسي، وشاهد زور على فرض شرعية مزيفة لهذه الدولة التسلطية الحاكمة في اغلب الدول العربية سواء كانت ملكية أو جمهورية، التي هي الوجه الحديث والمعاصر للدولة المستبدة، والتي تسعى إلى الاحتكار الفعال لمصادر القوة والسلطة في المجتمع لمصلحة الطبقة أو القبيلة أو العائلة الحاكمة، وهي خلافاً لكل اشكال الدولة المستبدة السابقة، تحقق هذا الاحتكار عن طريق اختزال المجتمع المدني وتحويل مؤسساته إلى  تنظيمات تضامنية تعمل كامتدادات لأجهزة الدولة، كما أنها خلافا لكل إشكال الدول المستبدة الأخرى، تخترق النظام الاقتصادي وتسيطر على مقاليد الثروة أما بالمصادرة أو بالفساد، وتعتمد اعتمادا مفرطاً على الأجهزة الأمنية لدرجة توريط الجيوش في مهمة فرض الأمن الداخلي لحماية النظام الحاكم وفرض استمرار يته بالترويج لمعادلة "الاستمرار والاستقرار"، أي إن استمرار هيمنة النظام الحاكم هو الضمان الأفضل للاستقرار الذي هو البديل المباشر للفوضى التي تحرص على ان تجعلها قرينة لدعوة التغيير لمصادرة هذه الدعوة واعتبارها ومن يقومون بها المصدر الأساسي لتهديد الاستقرار، أي تهديد الشرعية القائمة التي من خلالها تتمكن هذه القوى الحاكمة من ترسيخ سيطرتها على الحكم

لذلك لم يكن غريبا أن ينعكس هذا الاستقطاب الداخلي في الدولة العربية بين قوى حاكمة مستبدة مسيطرة على الثروة، وبين قوى شعبية تعاني الحرمان الديمقراطي والاقتصادي، مع استقطاب آخر إقليمي، فرضه المشروع الأمريكي بين محور للاعتدال أفرزته جليا تحالفات الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، يضم دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن متحالف مع الولايات المتحدة (6+2+1)، حيث تم ضم نظام الحكم العميل في العراق إلى هذا المحور بطلب من وزيرة الخارجية الأمريكية، ومحور آخر للشر يضم سوريا وإيران ومنظمات المقاومة العربية: حزب الله في لبنان وحركتي حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين
محور الاعتدال العربي هذا هو المتحمس لما يسمى بـ "مبادرة السلام العربية" والمتمسك بشعار "السلام هو الخيار الاستراتيجي للعرب" وغير المستعد للبحث في خيارات اخرى بديلة او الافصاح عن دعم المقاومة التي باتت توصف بالارهاب، وهو الذي شكك في النصر الذي حققته المقاومة الاسلامية في لبنان صيف 2006 على اسرائيل المدعومة امريكيا، تحت ذريعة ان حزب الله حزب طائفي شيعي وانه مدعوم من ايران، وهو ذاته المحور الذي ما زال متورطا في جريمة فرض الحصار على قطاع غزة، وهو نفسه الذي التقى مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس في الكويت، وأبدى استجابة مستترة لدعوة ارسال سفراء عرب الى بغداد لمواجهة ما تسميه واشنطن بالنفوذ الايراني في العراق، وهو النفوذ ذاته الذي كان للامريكيين الدور الاكبر في افساح المجال له من خلال فتح الباب له لدخول العراق والمشاركة في تدمير الدولة العراقية، واليوم يطالبون الدول العربية بخوض الصراع ضد ايران في العراق حماية للمشروع الامريكي ذاته
وعلى المستوى الاقليمي توجد مصادر اخرى للتهديد بسبب تعارض المصالح بين المشاريع القومية الاستراتيجية لدول الجوار الرئيسة في ظل غيبة المشروع القومي العربي القادر على التفاعل الايجابي مع هذه المشاريع.
ان غياب المشروع القومي العربي يؤدي الى تحول ذلك التعارض في المصالح القومية الى صدام يترتب عليه تهديد المصالح العربية القومية، خصوصاً مع عجز النظام العربي الرسمي عن مواجهة اطماع بعض هذه الدول في الاراضي والمياه العربية

كل هذا يحدث في ظل غيبة كاملة لمشروع عربي قادر على مواجهة التحديات الدولية والاقليمية في ظل انفراط عقد النظام العربي القائم الذي بات مخترقا وبعنف ومستعدا في احيان كثيرة لأن يتحالف مع الاعداء، وان ينخرط في مشروع الاستقطاب الاقليمي بين محوري "الاعتدال والشر" وأن يفرط ضمن هذا الاستعداد في ثوابت الامة واهدافها العليا في الاستقلال الوطني والقومي والوحدة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

ان مسلسل التفريط في مصالح الامة واهدافها العليا من جانب النظام العربي الرسمي الراهن تتجلى الان بشكل صارخ في العراق وفلسطين ولبنان والسودان والصومال، تفريط يتستر وراء مظاهر العجز على نحو ما تكشف اثناء ازمة المعابر في قطاع غزة، التي كان فيها هذا النظام اكثر من متواطئ، وعلى نحو ما يتكشف يوميا في ظل الازمة السياسية اللبنانية، كما ويتجلى بشكل صارخ في العراق حيث يتستر النظام العربي على جرائم الاحتلال ،كما يتستر على منظومة المعاهدات والتحالفات التي تسعى ادارة جورج بوش الامريكية لتوقيعها مع النظام العميل في العراق وحكومته برئاسة نوري المالكي لفرض هيمنة امريكية كاملة على العراق سياسيا واقتصاديا وعسكريا بل وثقافيا

ان كل تلك التحديات التي تواجه الامة العربية وتهدد مصالحها القومية واهدافها العليا، تستلزم ان تواجه باستراتيجية عربية قادرة على تحمل اعباء تلك المواجهة، وهذا لا يمكن ان يتحقق دون الاتفاق على مشروع قومي للنهضة قادر على المقاومة والبناء معا، بشرط ان يسعى وان يحدد القوى الفاعلة صاحبة المصلحة في هذا المشروع القادر على تحمل مسؤولياته كاملة

هذا المشروع القومي يجب ان تنهض به حركة تحرر عربية شعبية في تكوينها أي مرتكزة على القوى الشعبية صاحبة المصلحة في المشروع ومؤسساتها الجماهيرية المختلفة ،من نقابات ومؤسسات مجتمع مدني وحركات شعبية متنوعة مؤمنة بأهداف المشروع وقادرة على انجازه عبر حركات تحرر وطنية داخل الاقطار العربية، ويمكن لهذه الحركة ان تضم كافة القوى والتيارات القومية والاسلامية واليسارية والوطنية اللبرالية، شريطة الايمان بوحدة الامة العربية ، والعمل باخلاص من اجل اقامة دولة الامة لمواجهة المشروع الامريكي الصهيوني، الذي لا تقوى على مواجهته ودحره سوى قوى الامة العربية مجتمعة، مع اعلان رفض كل مشاريع الهيمنة الاجنبية على وطننا التي ترفع شعار تقسيم دوله الى دول معتدلة واخرى متطرفة، مما يؤدي الى تمزيق وحدة الامة ارضا وشعبا، واستبدال أعدائها الحقيقيين باعداء وهميين. ان المشروع يجب ان يكون قادرا على بناء "مجتمع الكفاية والعدل والحرية" وامتلاك القدرات العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية الكفيلة بصون وحماية الامن القومي العربي وتحرير الاراضي العربية المغتصبة والمحتلة، فضلا عن امتلاك القدرات الذاتية للتحديث والتطور والتجدد الحضاري التي تمكّن الامة من التخلص من كل قيود التخلف والتراجع وامتلاك قدرات النهوض والتقدم وتحقيق وحدتها المأمولة

ان المشروع النهضوي العربي القادر على مواجهة التحديات وبناء المستقبل هو مشروع صنع المستقبل العربي ذاته في مواجهة المعضلات والتحديات الست الاساسية الراهنة: الاحتلال والتجزئة والتخلف والاستغلال والاستبداد والجمود الحضاري، من خلال تحديد الاهداف والمهام النضالية القادرة على مواجهة هذه التحديات والمعضلات التي تتفاقم يوما بعد يوم: هدف التحرر والاستقلال الوطني والقومي لمواجهة حالة الاحتلال والخضوع للهيمنة الاجنبية التي تتفاقم بوتيرة متزايدة، والحرية والديمقراطية لمواجهة الاستبداد الداخلي الذي تجسده الدولة التسلطية المتحالفة مع قوى الهيمنة الخارجية، والعدل القانوني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي لمواجهة الظلم والاستغلال الاقتصادي والاجتماعي والاحتكار السياسي للسلطة، والتنمية المستدامة القادرة على تحقيق مجتمع الكفاية لمواجهة التخلف والتبعية، والنضال المتجدد والمتواصل من اجل تحقيق الوحدة العربية يبقى هو الرد الحاسم ليس فقط لمواجهة التجزئة التي فرضت على الامة في عقود طويلة مضت من الخارج، ولكن ايضا لمواجهة مشروع اعادة التقسيم الذي يسعى المشروع الامبراطوري الامريكي – الصهيوني الى فرضه على الوطن العربي بالتعاون مع اطراف داخلية منعدمة الولاء الوطني والقومي، ارتضت ان تكون بؤراً للعمالة الاجنبية ومرتكزات للتبعية والهيمنة. اما التجدد الحضاري والتحديث المتواصل وتحرير الفكر العربي من انغلاقه وجموده وانفتاحه الحر على كل مصادر التنوير والثقافة الحرة، فهو الكفيل بمواجهة كل قيود التعثر والتأخر التاريخي وحماية الهوية القومية العربية من كل محاولات شطبها واستبدالها بهويات طائفية او عرقية او نزعات شعوبية بغيضة تؤدي الى فرض خطط اعادة التقسيم الراهنة

ان تحقيق هذه الاهداف يستلزم اولا وضع استرتيجية واضحة ترتكز على تحديد ما يمكن تسميته بـ "هدف الاختراق" أي الهدف النموذجي الذي يمكن من خلاله الانطلاق لبدء مشروع النهضة والقادر على جذب الامة وتمكينها من تحقيق باقي الاهداف عبر سلسلة من المهام النضالية المتداخلة فيما بينها. ويستلزم ثانيا السعى لامتلاك القدرات والاليات والادوات اللازمة للبدء في تحقيق وانجاز المشروع النهضوي بأهدافه الست

ويسلتزم ثالثا الأخذ بالاعتبار اهمية تفعيل النظام الرسمي العربي حيثما كان ذلك ممكنا ، اذ ان تفعيل هذا النظام في ظل التحديات الراهنة يعتبر ضمانة لبقاء الدولة العربية القطرية المعرضة للتمزيق والتفتيت. ويستلزم رابعا الاخذ في الاعتبار خصوصيات بعض الدول العربية التي قد لا تتلاءم مع اولويات النضال في اقطار عربية لاعتبارات تكتيكية، ان التوافق حول هدف الاختراق لتحقيق المشروع النهضوي العربي ضرورة قومية استراتيجية ، لكن الواقع العربي يفرض التلازم بين مجمل الاهداف النضالية للامة وتأسيس الآليات اللازمة لتحقيقها وفي مقدمتها حركة التحرر الشعبية العربية

ان المقاومة بكافة اشكالها العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية يجب ان تكون هدف الاختراق لتحقيق المشروع العربي النهضوي، ولكن هذه المقاومة تستلزم توافر العديد من الشروط لانجاحها، وفي مقدمتها الاصلاحات السياسية والديمقراطية وتامين حقوق الانسان وحقوق المواطنة التي كفلتها الدساتير الوطنية والشرعة الدولية لحقوق الانسان .
ويلاحظ المؤتمر ان الاستبداد الذي تمارسه الانظمة العربية الحاكمة على شعبها ومنعه من المشاركة في صنع القرار السياسي، هو الذي يضعف قدرة هذه الانظمة على مواجهة الضغوط الأجنبية الرامية الى فرض التبعية على هذه الانظمة ويدفعها بالتالي لاعلان  والرضوخ لهذه الضغوط، بدعوى عدم القدرة على المواجهة، علما بان النظام الذي يستدعي شعبه للاحتماء به من هذه الضغوط لا يمكن ان يخذله شعبه ومن لا يحميه شعبه لا يمكن ان تحميه اية قوة في الوجود، ولذا فان المؤتمر القومي العربي يتوجه بالنداء الى جميع القادة العرب لكي يمكنوا ابناء شعبهم من ممارسة الحريات العامة التي كفلتها معظم دساتير هذه الدول، ولكن على الورق وليس لأغراض التطبيق، لانه لا سبيل لتامين استقرار أي نظام الا بموافقة الشعب والتفافه حول هذا النظام ولا يمكن لشعب مستعبد من قبل حكامه في الداخل ان يتمكن من مواجهة عدو خارجي

واذ يعي المؤتمر كافة التحديات التي تواجه الامة، فانه على يقين من انها في مجملها تشكل ارتسامات مشهد متكامل من تلك التحديات التي تتجسد في هجمة أمريكية صهيونية تعبر عن نفسها بما يحدث من احتلال وعدوان وتهديد، على نحو ما هو قائم في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال، فانه يؤكد على ان المقاومة هي الرد الاستراتيجي على كل اشكال هذه التحديات وان الامة العربية مطالبة بتقديم كافة اشكال الدعم والمساندة لهذه المقاومة للوصول الى اهدافها في التحرير والنصر 
في العراق
: يؤكد المؤتمر ان الاحتلال هو السبب الرئيس لكل ما ابتلي به العراق ولا يزال، من تهديد لهويته العربية وتمزيق لنسيجه المجتمعي ووحدتة واستقلاله الوطني واذكاء لنعرات عرقية وطائفية ومذهبية ونهب منظم لثرواته وتبديد لتراثه الحضاري، وان لا سبيل للخلاص من كل ذلك الا بالانهاء الفوري للاحتلال من خلال دعم المقاومة العراقية المسلحة الباسلة بكافة اطيافها القومية والاسلامية والوطنية والانخراط في مصالحة وطنية شاملة على قاعدة ازالة الاحتلال وتوكيد عروبة العراق ووحدة كيانه ارضا وشعبا ضمن مشروع وطني ديمقراطي.
ويطالب المؤتمر الدول العربية بوقف اعترافها وتعاملها مع الحكومة العميلة التى اقامها الاحتلال في العراق، ودعم وإسناد المقاومة العراقية لتحقيق اهدافها ورعاية المصالحة العراقية الشاملة

واذ يثمن المؤتمر مساندة إيران لقوى المقاومة في كل من لبنان وفلسطين، بما تمثله من مقاومة لمشروع الهيمنة الأمريكي – الإسرائيلي على غرب آسيا، كمنطلق لبسط هيمنته الشاملة على اوراسيا – جائزة القرن – فانه ينظر بعين الاستنكار لمجمل الممارسات الايرانية في العراق التي استغلت أجواء الاحتلال الأمريكي له لتغلب مصالحها القومية الضيقة على ما يمكن ان يشكل ارضية مقبولة لمصالح مشتركة بينها وبين الأمة العربية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا، وعدم المساهمة في تذويب هويته العربية، وتمزيق كيان الدولة والمجتمع فيه، لان ذلك اذا نجح، لا قدّر الله، لن تتوقف اثاره السلبية عند حدود العراق بل ستمتد لتطال بمفاعيلها السلبية ايران، التي لن تكون بمنأى عن هذه الاثار السلبية، وهي النتائج التي لا مصلحة للعرب او للايرانيين فيها .وعلى ايران ان تدرك جيدا ان تبوأها المكانة الاقليمية والدولية التي تسعى اليها لا يمكن ان يتحقق اذا لم تقم علاقاتها مع الدول العربية، وفي مقدمتها العراق، على اساس من احترام المصالح المشتركة للجانبين العربي والايراني، وان احترام هذه المصالح يؤدي حتما الي بناء علاقات عربية -ايرانية على اسس سليمة، وبدلا من ان تقوم هذه العلاقات على التناحر والتصادم فان من مصلحة الجانبين ان تقوم على التفاهم واحترام كل جانب لسيادة الجانب الاخر، مما يفتح الباب لقيام الانسجام بين مصالح الجانبين الذي قد يتطور الى تحالف لمواجهة التهديد والمشترك لهما المتمثل في السياسات الأمريكية – الصهيونية، ولا مدخل لكل ذلك الا باحترام وحدة العراق وهويته العربية وسلامته الاقليمية ونبذ كل السياسات التي تهدف لتمزيق وحدته الكيانية والمجتمعية

واخيرا فان المؤتمر يستنكر بوضوح أية مساهمة لاية دولة عربية في المخطط الأمريكي - الصهيوني الداعي لضرب ايران والذي يحض الكثير من الدول العربية على ان تكون ضمن الادوات المنفذة لتحقيق اهداف هذا المخطط، تحت شعار مقاومة الارهاب، الذي تتبناه السياسة الاميركية بدون تمييز بين الارهاب الحقيقي الذي تمارسه في الكثير من مناطق العالم وبين المقاومة الوطنية المشروعة لهذا الارهاب الامريكي - الصهيوني. 
وفي لبنان : يؤكد المؤتمر حرصه على تأمين الوحدة الوطنية اللبنانية على قاعدة حماية المقاومة والحفاظ على عروبة لبنان وان لا يكون مقرا وممرا للمخططات الاجنبية، ويدين المؤتمر كل الضغوط الاجنبية والعربية التي تتآمر على المقاومة وعلى الوحدة الوطنية اللبنانية

في السودان : يؤكد المؤتمر حرصه على وحدة السودان ارضا وشعبا ويدين كل محاولات العدوان والتمزيق التي يتعرض لها من مختلف الاطراف الدولية والاقليمية الطامعة في ثروات السودان وترابه الاقليمي، ويدعو المؤتمر الى حل كافة الاشكالات والخلافات بين مختلف الأطراف السودانية عبر مشروع وطني ديمقراطي يُؤمن المشاركة السياسية الفعالة والمواطنة المتساوية وحقوق الانسان
في الصومال
: يتعرض الصومال ومنذ أمد طويل لعدوان أمريكي – أثيوبي يستهدف تمزيق وحدته الوطنية واحتلال أراضيه واقتطاع أجزاء واسعة منها، لذلك فان المؤتمر القومي العربي يؤكد مسئولية النظام الرسمي العربي في التصدي لكل هذه المخططات وتقديم كل أنواع الدعم الرسمي والشعبي للمقاومة الصومالية الباسلة لتحقيق أهدافها في مواجهة العدوان الواقع على هذا البلد العربي وتأمين الوحدة الوطنية فيه.
في العلاقة مع دول الجوار
يؤكد المؤتمر حرصه على إقامة أفضل العلاقات التعاونية مع دول الجوار العربي وعلى الأخص كل من إيران وتركيا وأثيوبيا على قاعدة المصالح المشتركة بين الأمة العربية وبين كل منها، دون تجاوز أو عدوان أو افتئات على هذه المصالح والحقوق
في الأعلام العربي
: ولما كان للإعلام الدور الأكبر في التوصل بين الإفراد والجماعات، فان المؤتمر يؤكد بقوة على ضرورة تبني إقامة فضائية عربية، كمشروع استثماري عربي يفتتح القوميون عملية الاكتتاب به، على إن يستكمل ذلك بفتحه لاكتتاب شعبي عربي، لتكون أداة فعالة في نقل رسالة المؤتمر إلى الجماهير العربية في كل مكان، ولتكون الوسيلة لنشر وتعميق الوعي العربي الشعبي بالأبعاد المختلفة للمشروع العربي النهضوي الذي يتبناه المؤتمر

May 12, 2008

فتح العرب لمصر ..جدل يتجدد

Filed under: الرئيسية

وجهتا نظر مسيحيتان في دخول العرب
إلى الشام ومصر.. فتح أم غزو؟

الجدل متواصل

رئيس طائفة السريان الارثوذكس بحلب: دخول العرب الى الشام كان فتحا

 دير السريان بمصر: دخول العرب الى مصر كان غزوا اسلاميا
سعد القرش
 رغم اتفاق باحثين مسيحيين من سوريا ومصر على الاعتزاز بتاريخي بلديهما فان وجهتي نظرهما تتباينان في وصف دخول الجيش العربي بعد الإسلام زاحفا من الجزيرة العربية إلى سوريا ومصر. فالأول يعتبر ما حدث "فتحا" لكن الثاني يراه "غزوا" وعزز كلاهما ما ذهب إليه استنادا إلى ما كتبه مؤرخان مسيحيان.
ففي ختام مؤتمر للمخطوطات بمكتبة الاسكندرية عقد الاسبوع الماضي اتفق الطرفان على استخدام "أفعل التفضيل" واختلفا في سواها اذ كرر المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الارثوذكس بحلب في سوريا مصطلح "الفتح الاسلامي" أكثر من مرة ووصف جانبا من ذلك التاريخ بأنه أحد تجليات "حوار الثقافات" في حين اعتبر القمص بيجول السرياني من دير السريان بمصر ما جرى لبلاده "غزوا اسلاميا".
وتناول ابراهيم في بحث عنوانه (مخطوط تاريخ الابرشيات السريانية.. النسخة الوحيدة الفريدة) مؤلف المخطوط البطريرك مار أغناطيوس أفرام الاول برصوم (1887- 1957) موضحا أن الابرشية كلمة يونانية تعني ولاية الاسقف الكنسية وأن برصوم ولد في مدينة الموصل العراقية التي كانت "منذ الفتح الاسلامي وما بعد من أهم مراكز حوار الحياة بين المسيحيين والمسلمين" مضيفا أن حركة الترجمة من اليونانية الى العربية خلال "النهضة الفكرية في العصر العباسي.. فصل مهم من فصول حوار الثقافات."
وأضاف أن البطريرك برصوم قضى نحو نصف خمسين عاما في القراءة والبحث والتدقيق وقلب "الالاف من المخطوطات النادرة والمجلدات النفيسة" ليؤلف كتبه التي أرخ في أحدها وهو (اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والاداب السريانية) لاثر الاداب السريانية في الاداب الاخرى "ومواقف الادباء السريان من الفتوحات العربية والمكانة المرموقة التي كانت لهم في قصور الامراء الامويين والعباسيين".
وتوقف ابراهيم أمام (مخطوط تاريخ الابرشيات السريانية) قائلا انه يقع في ثمانية أجزاء بالعربية والسريانية وان المؤلف كان أيضا مهتما بالوصف الجغرافي لبعض الابرشيات والاحياء ومنها حي السريان في مدينة حلب الذي أصبح "مهما" وبه "فيلات" كما يقدم المخطوط "معلومات قيمة جدا عن المدينة قبل الفتح الاسلامي".
واستعرض المكانة الدينية لانطاكية التي كانت عاصمة لسوريا في احدى المراحل كما كانت تتمتع ببسط نفوذها الكنسي على مدن الشام "قبل الفتح الاسلامي.. فمن المعلوم أن أنطاكية أصبحت عاصمة بلاد المشرق وقد أسس فيها مار بطرس الرسول أول كرسي رسولي في العالم المسيحي وأصبح أول أساقفها.. وأنطاكية هي المدينة التي فيها لاول مرة دعي تلاميذ السيد المسيح مسيحيين.. أصبحت المقر الرسمي للمسيحيين الاوائل خاصة بعد دمار أورشليم" عام 70 على يد الامبراطور الروماني تيتوس.
وقال ان البطريرك برصوم كان واسع الافق وقام برحلات الى مدن وقرى عربية كما زار مكتبات أوروبية وأمريكية واصفا مخطوطه بأنه "جزء مهم من تاريخ المنطقة كما أنه مصدر هام جدا لتاريخ عطاءات السريان الفكرية والعمرانية والاجتماعية."
أما القمص بيجول السرياني فحمل عنوان بحثه (الأصل المفقود لتاريخ يوحنا أسقف نقيوس) متناولا جانبا من تاريخ مصر وسيرة الأنبا يوحنا النقيوسي الذي عاصر دخول العرب مصر وهو "المؤرخ المصري الأصل الوحيد في القرون الأولى الذي كتب تاريخا شاملا للعالم" حيث كتب هذا التاريخ بهدف "إظهار الحقائق" لأهل جزيرة فيلة في جنوب مصر بعد أن نفي إليها ومات فيها.
وقال "هذا المخطوط التاريخي" ترجم إلى اليونانية ترجمة لاتزال مجهولة كما ترجم إلى العربية في القرن التاسع الميلادي ثم إلى الإثيوبية (الجعزية) في نهاية القرن السادس عشر عن طريق إثيوبي غير معروف ومصري هو الراهب الشماس غبريال وأشرف على تلك الترجمة أثناسيوس قائد الجيش الإثيوبي بأمر من الملكة ماريام سنا.
وأضاف أن الكتاب ترجم من الإثيوبية إلى الإنجليزية عام 1916 وقبلها إلى الفرنسية عام 1883 ومن الترجمة الفرنسية ترجم المؤرخ المصري كامل صالح نخلة الكتاب إلى العربية عام 1948 .
وصدر في القاهرة عام 2000 كتاب (تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي) بتحقيق الدكتور عمر صابر عبد الجليل أستاذ علم اللغات السامية المقارن بكلية الآداب بجامعة القاهرة الذي ترجمه من الإثيوبية. وقال عبد الجليل إن الكتاب ترجم من العربية إلى "الحبشية" في النصف الثاني من القرن السابع عشر أو بداية القرن الثامن عشر وإن "ما لدينا الآن هو ترجمة حبشية عن العربية. هذا ما ذكره المترجم الحبشي ولم يشر إذا ما كان هذا النص العربي الذي نقل عنه أصلا أم ترجمة. ومن سوء الحظ أن هذا النص العربي مفقود."
وقال القمص السرياني إن يوحنا كان كثير الاطلاع في العلوم الإنسانية وإنه كان "أول مدير للرهبان من طبقة الأساقفة بعد أن كانت المسؤولية في يد الرهبان أنفسهم" واشتهر بالتقوى ونظرا لمكانته "أقامه البابا سيمون الأول (296-007 ميلادية) رئيسا لأساقفة الوجه البحري" الذي يضم محافظة المنوفية وفيها تقع مدينة نقيوس التي صارت جزءا من اسمه.
ووصف مخطوط تاريخ يوحنا بأنه يقع في 122 فصلا منذ بداية الخليقة حيث "بين أن المصريين هم أول من صاغ الذهب وبحثوا عن مناجمه.. هم أول من صنعوا الأسلحة وأدوات القتال.. أول من خطط بناء المدن وأول من فرض الضرائب وشق القنوات وطور البيئة لفلاحة الأرض. وقد خصص النقيوسي آخر عشرة فصول من مؤلفه لمعالجة الأحداث في عصره وإن كان أهمها هجوم العرب وغزوهم للبلاد."
وأضاف أن بعض المؤرخين المسلمين "في معرض حديثهم وتأريخهم لانتشار الإسلام وأخبار الفتوح والغزو الإسلامي في بلاد الشرق والغرب" لم يثقوا تماما بروايته لأسباب "أصولية" أو سياسية كما تجاهله آخرون واقتطع بعضهم سطورا من سياقها للإشارة إلى أحداث بعينها رواها يوحنا.
وقال إن يوحنا "يعتبر الصوت القبطي الخالص الذي يسجل بكل أمانة ما يراه من أحداث عصره. ولعل الحروب التي كانت في وقته والتي سجلها بكل أمانة جعلت منه شاهدا وطنيا على هذا الزمان" إذ كان يطلق على العرب "الإسماعيليين" أو "المسلمين" ويسمي الروم "النجسين. ويطلق على كافة المتحاربين (من العرب والرومان) أعداء المسيح. وتمنى أن ينزل الله عقابه الشديد على الجيش العربي وقادته بسبب كل ما فعلوه بالمصريين مثلما فعل الرب بفرعون موسى حينما أغرقه في البحر.. لم يحزن لهزيمة الروم المسيحيين على يد المسلمين وطردهم من البلاد فهم في نظره أعداء المسيح وأعداء العقيدة الحقة."
لكن السرياني أوضح أن النص القبطي الذي كتبه يوحنا غير موجود والترجمة غير كاملة "لذلك سيكون الحكم عليها غير منصف تماما" مضيفا أنه لا يمكن إعفاء المترجم الإثيوبي "من الخطأ الفادح في تركيب و(إعادة) بناء بعض الجمل" مضيفا أن مؤرخا مثل ساويرس ابن المقفع الذي عاش في القرن العاشر الميلادي يعتمده "مصدرا في أحداث الغزو الإسلامي لمصر" في حين انتزع مؤرخون مسلمون من تاريخه فقرات وجملا "للإشادة بسماحة الحكام المسلمين".
وحث السرياني على إعادة قراءة المخطوط واحترام وحدته كنص متكامل كتبه "هذا الشاهد الوطني".

May 4, 2008

الصخرة التي عرج منها الرسول

Filed under: المؤمنون

أرجو من كل من يشاهد هذه الصورة أن يصلي على الحبيب محمد

اللهم صل  على محمد وعلى آل محمد وصحبه وسلم

اللهم صلي على محمد و على ال محمد
  كما صليت على ابراهيم و على ال ابراهيم
   وبارك على محمد و على ال محمد
  كما باركت على ابراهيم و على ال ابراهيم
   في العالمين انك حميد مجيد
 وارسل ل10 خلال ساعة تكون

كسبت 10 مليون صلاة علي الحبيب في صحيفتك باذن الله

 ملاحظة مهمة

لا تقول مش فاضي هذي

مليون حسنة

 

 Abdulla From Qatar  الصخرة التى عرج منها الرسول الى السماء

Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by Jay of onefinejay.com