هل للسحر حقيقة ؟
دل القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة وأقوال أهل العلم على أن للسحر حقيقة …
كيف لا ؟ والله يقول ومن شر النفاثات فى العقد.
ويقول تعــالى : -
{ واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر}
قال النووي:( والصحيح أن السحر له حقيقة وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة …
السحر فى الشرع :
حكم السحر:
يكمن الخطر فى تعليم السحر ، والعمل به، لما في ذلك من الكفر والإشراك بالله من جانب، وإلحاق الأذى والضرر بعباد الله من جانب آخر
قال الله تعالى: { وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلابإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون }
ويبين الشيخ السعدي _ يرحمه الله _ وجه إدخال السحر فى الشرك والكفر فيقول:
السحر يدخل فى الشرك من جهتين:
- من جهة ما فيه من استخدام الشياطين ومن التعلق بهم، وربما تقرب اليهم بما يحبون، ليقوموا بخدمته، ومطلوبه، ومن جهة ما فيه من دعوى علم الغيب، ودعوى مشاركة الله فى علمه، وسلوك الطرق المفضية إلى ذلك، من شعب الشرك والكفر .
ويقول الذهبي : فترى خلقا كثيرا من الضلال يدخلون في السحر، ويظنون أنه حرام فقط، وما يشعرون أنه الكفر ..
ولهذا جاء تحذير المصطفى صلى الله عليه وسلم عن السحر أكيدا شديدا، وجاء حكم الشريعة في السحرة صارما عدلا.
يقول عليه الصلاة والسلام: " اجتنبوا السبع الموبقات … فعد منهن: السحر" ، والموبقات هي المهلكات .
وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام : " ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن خمر، وقاطع رحم ، ومصدق بالسحر ".
وفي حديث ثالث يبلغ تحذير النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول :
" ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن له، أو سحر له، ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم "
جزاء السحرة :
أما حكم السحرة وحدهم فيقول ابن تيمية رحمه الله :
أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن(عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجندب بن عبد الله) . وعن بجالة بن عبدة أنه قال: كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر .
وفي رواية عن أبي داود بسند صحيح عن بجالة بن عبدة قال: جاءنا كتاب عمر رضي الله عنه قبلموته بسنة : ( اقتلوا كل ساحر … ) .
قال ابن قدامة :
جاء حكم الشريعة بقتل الساحر لأنه مفسد في الأرض يفرق بين المرء وزوجه، ويؤذي المؤمنين والمؤمنات ويزرع البغضاء ويشيع الرعب،ويفسد على الأسر ودها، ويقطع على المتوادين حبهم وصفاءهم، وفي قتله قطع لفساده، وإراحة البلاد والعباد من خبثه وبلائه
.