Transitional//EN" "http://www.w3.org/TR/xhtml1/DTD/xhtml1-transitional.dtd"> امة العرب :: فنون عربية

امة العرب

December 11, 2009

حملة شعبية سعودية قوية ضد شركة البيبسي



كانت صيحات المقاطعة قديما ولا زال البعض يطالب بالمقاطعة لعدة أسباب 
وقد زاد وعلا صوت المطالبة بالمقاطعة بعد أن زادت شركة بيبسي في أسعار منتجاتها في السعودية بـ 50% 
مما جعل الصوت عاليا للمطالبة بالمقاطعة .


حيث تنادت المنتديات ومواقع المدونات بتلك الحملة 


وقد صرح اليوم الجمعة 11/12/2009 الدكتور محمد الحمد رئيس جمعية حماية المستهلك


حماية المستهلك : لا يحق لـ “بيبسي” زيادة الأسعار

أكد الدكتور محمد الحمد رئيس جمعية حماية المستهلك لـ “المدينة” على عدم احقية شركات المشروبات الغازية ولا غيرها من الشركات الاخرى المنتجة لبعض السلع المتداولة بشكل كبير بين المواطنين والمقيمين ان تزيد من اسعار منتجاتها الا بعد الرجوع والتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بهذا الأمر وهي وزارة التجارة والصناعة وذلك بهدف ابداء الاسباب والمبررات أولاً ثم الاتفاق مع الوزارة على نسبة الزيادة ان كانت المبررات واقعية ومنطقية، ومواعيد البدء بتنفيذها في الاسواق المحلية اضافة الى ضرورة الاتفاق على وقف هذه الزيادة عند زوال الاسباب التي ادت الى ذلك.
وذكر الدكتور الحمد بأن التنسيق مع الجهات الحكومية المعنية مهم جداً للحد من الاستغلال والتأكد من الاسباب والمبررات خاصة وان شركة “بيبسي” اعلنت ان السبب وراء زيادة اسعار منتجاتها ارتفاع اسعار المواد الاولية مع ان الشركات المنافسة الاخرى لم تعلن عن زيادة اسعار منتجاتها وهي التي تعتمد على نفس المواد الاولية التي تشير بها من نفس الاسواق العالمية المنتجة لهذه المواد.. فكيف تكون المواد الاولية ارتفعت على مصنع واحد فقط دون المصانع الاخرى التي تنتج المشروبات الغازية؟!
وقال الحمد بأن المشكلة تكمن في عدم وجود نظام لحماية المستهلك في المملكة الامر الذي يؤدي الى ظهور مثل تلك الاشكاليات التي تضر بالمستهلكين.. مشيراً الى ان الجمعية تأمل في اعداد نظام لحماية المستهلك في القريب العاجل عند زوال بعض المعوقات التي تعاني منها الجمعية والتي من ابرزها محدودية الموارد المالية والكوادر البشرية القادرة على القيام بالاعمال المسندة اليها كما ان اليوم العالمي للمستهلك في العالم الماضي قد عالج السلبيات الناجمة عن تناول الغذاء غير الصحي والذي من اهمه المشروبات الغازية التي اتفق الجميع على اضرارها الجسيمة على الصحة العامة.
وتابع الحمد بأن زيادة الاسعار فرصة للتوقف عن تناول المشروبات الغازية او على الاقل التخفيف من تناولها، والتوجه لتناول بدائل صحية مثل العصائر او الحليب للحد من الامراض الناجمة عن تناول هذه المشروبات غير الصحية وبالتالي فإن ذلك فيه ضغط على الشركة التي زادت اسعار منتجاتها للعودة الى الاسعار السابقة التي لازالت ملتزمة بها الشركات الاخرى المنتجة للمشروبات الغازية.. مشيراً الى ان الموضوع الرئيسي لليوم العالمي للمستهلك لهذا العام يرتكز على التعاملات المالية

December 10, 2009

قائمة بالكتاب الذين يتلقون رواتب من وزارة الخارجية الإسرائيلية

طبعا القائمة تم نشرها من قبل لكننا نعيد نشرها حتى لاننسى وحتى يبقى عارها فى رقبة هذه الاسماء المشبوهة
للعلم والمعرفة

فؤاد الهاشم
الوطن الكويتية

عبد الله الهدلق
الوطن الكويتية

خليل علي حيدر
الوطن الكويتية

حسن علي كرم
الوطن الكويتية

د. أحمد البغدادي
السياسة الكويتية

يوسف ناصر السويدان
السياسة الكويتية

الياس بجاني
السياسة الكويتية

أحمد الجار الله
السياسة الكويتية

حسن راضي
السياسة الكويتية

نضال نعيسة
السياسة الكويتية

تركي الحمد
الشرق الأوسط السعودية

طارق الحميد
الشرق الأوسط السعودية

عبد الرحمن الراشد
الشرق الأوسط السعودية

مأمون فندي
الشرق الأوسط السعودية

علي سالم
الشرق الأوسط السعودية

عادل درويش
الشرق الأوسط السعودية

عيان هرسي علي
الشرق الأوسط السعودية

صبحي فؤاد
موقع إيلاف

د. أحمد أبو مطر
موقع إيلاف

أنور الحمايدة
موقع إيلاف

سامر السيد
موقع إيلاف

يوسف إبراهيم
الاتحاد الإماراتية

حازم عبد الرحمن
الأهرام المصرية

أنيس منصور
الأهرام المصرية

حسين سراج
مجلة أكتوبر المصرية

علي سالم
روز اليوسف المصرية

طارق الحجي
أخبار اليوم المصرية

صالح القلاب
الرأي الأردنية

فهد الفانك
الرأي الأردنية

خضير طاهر
(إسم وهمي لحسين عبد الحسين مراسل الراي الكويتية في واشنطن)

خضر سلامة
مجلة الجالية اليهودية في باريس

نظير مجلي
هآرتس الإسرائيلية

مساعد الخميس
الحياة البريطانية

ميخائيل بها
كاتب لبناني

المصدر : موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية

December 3, 2009

انفراد فى بلوجر

تم نقل موقع انفراد الى بلوجر على الرابط التالى

http://enferad.blogspot.com

ولقراءة الأرشيف القديم يمكن الضغط على

/http://www.omraneya.net/node/40917

October 29, 2009

شجرة الانبياء

undefined

October 19, 2009

نانسى تفتتح مهرجان الاعلام العربى


وافقت النجمة   نانسي عجرم  على إحياء حفلتي الافتتاح والختام لمهرجان القاهرة للإعلام العربي بلا شروط مسبقة، وتبدأ فعاليات المهرجان في 8 نوفمبر القادم.

وقال إبراهيم العقباوي -أمين عام المهرجان- إن نانسي عجرم لم تضع أي شروط من أجل إحيائها حفلي المهرجان، كما أن الأجر التي تقاضته متواضع جدا بالنسبة لأجرها بحفلاتها الغنائية.

وأضاف أنه يتم حاليا الاتفاق على كلمات الأغاني وأوبريت الافتتاح الذي تحضر نانسي خلال أيام للقاهرة، لإجراء بروفاته على المسرح الفرعوني بمدينة الإنتاج الإعلامي، بحسب صحيفة الراية القطرية 15 أكتوبر/تشرين أول.

جاءت موافقة نانسي على الغناء بالمهرجان، بعد رفض الفنانة شيرين عبد الوهاب المشاركة به، رغم أن إدارة المهرجان عرضوا عليها المشاركة أولاً، بينما رحبت نانسي فور تلقيها العرض.

ومن المقرر أن يقام حفلا الافتتاح والختام على المسرح الفرعوني بمدينة الإنتاج الإعلامي، وهو نفس المسرح الذي شهد احتفال العام الماضي 2008.

October 18, 2009

يحى قلاش يكتب عن النبيل محمد السيد سعيد

النبلاء يغادروننا

يحيى قلاش

ليست مصادفة أو غلوًا أن يجتمع كل من عددوا أبرز صفات د.محمد السيد سعيد في حياته أو بعد رحيله على نبل أخلاقه ونبل سلوكه ونبل مواقفه وكذلك نبل تعبيره عن خلافه مع أشخاص أو أفكار، فدائما له وجهة نظر واشتباكات وانحيازات فكرية وسياسية وإنسانية، ولكنه كان يشعرك بأنه بلا خصوم.

 

هو من قلة يجود بهم الزمان على مهل، تراه تشعر بالاطمئنان يتسرب إليك، تسعد لو اتفقت معه، ولا يبرحك الأمان لحظة إذا خالفته الرأي، لو صادقته كأنك ملكت كنزًا، ولو عرفته عن قرب يتملكك إحساس دائم بالاحترام والتقدير، ولو عملت بجواره في عمل أو مهمة تندهش لكل هذه الطاقة وهذه القيمة المتوهجة في كائن شديد الإنسانية والتواضع والحب لكل من حوله.

ورغم أنه كان يملك وجهاً هادئاً شفافاً فيه مسحة من براءة آسرة، لكن داخله يحتوي على بركان من القلق والتوتر. يمتلك قدرة خارقة على إنتاج الأفكار الخلاقة، لكنه يطلقها وكأنه يحررها من الأسر، فتخرج لتعيش بعيداً عنه بعد أن نفخ فيها من روحه وأكسبها الحياة والقدرة على التنفس والنمو.

غادرنا محمد السيد سعيد فجأة رغم مرضه الطويل، فشعرنا برحيله بأن كل النبلاء الذين سبقوه بالرحيل في السنوات والأيام الأخيرة قد ماتوا الآن، محمد عودة، ونبيل الهلالي، وإبراهيم شكري، وعزيز صدقي، ومراد غالب، ومحمد سيد أحمد، وكامل زهيري، ويونان لبيب رزق، ومحمد يوسف الجندي، ورجاء النقاش، ورءوف عباس، وعبدالوهاب المسيري، وصلاح الدين حافظ، ويوسف شاهين، وأحمد عبدالله، وحامد العويضي، ومجدي مهنا، ومحمود عوض، وأحمد ثابت، وسيد زهران، وسامي خشبة، ويوسف أبورية، وسعد زغلول فؤاد، وأحمد فؤاد سليم، وبيومي قنديل. نعم شعرت بأن رحيله هو إشهار بموت عصر وحلم ومشروع، فقد أخذ محمد السيد سعيد من كل هؤلاء طرف خيط كان ينسج به مشروعاً فكرياً بحجم أحلام كل من أحبوا هذا الوطن، لأنه كان يؤمن بأن المبادئ ليست بنت الأيديولوجيا مهما كانت قيمتها، لكنها بنت القيم الإنسانية العليا، وكان الوطن عشقه والمواطن البسيط وسيلته وغايته.

وقد استطاع ببساطة وعبقرية أن يعقد مصالحة بين الأكاديمي والصحفي، وبين المفكر وجماهير الناس من البسطاء، وبين ضمير المستقل وانحياز السياسي صاحب وجهة النظر، وبين الخصوصية الوطنية العاشقة ورحابة الثقافات المختلفة، وبين العقل الذي يحسب لكل أمر حساباته الدقيقة الموزونة والعاطفة التي يؤدي استبعادها في كثير من الأحيان إلى موت الإنسان بداخلنا، بين صراحة الرأي وحدته وود وألفة تصون العلاقات وتحفظ دفء المشاعر ولا تتطوع أبدا بخسارة الأصدقاء.

عرفت محمد السيد سعيد منتصف ثمانينات القرن الماضي في بداية تأسيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، وأستطيع أن أقول بضمير منصف إنه إذا كان الدكتور محمود عزمي هو رائد حقوق الإنسان والحريات العامة وحرية التعبير في مصر، فالسيد سعيد هو الذي حول هذا الفكر الطليعي أو البناء النظري إلى ثقافة عامة، وإلى حقوق تستحق التضحية من أجلها وانتزاعها، ومن أجل هذه القضية كان اعتقاله لمدة شهر عام 1989 وتعرضه للتعذيب، بعد أن حاول زكي بدر وزير الداخلية في هذه الفترة أن يبتر في المهد هذا التيار الذي قاده سعيد، ووجهت إليه تهمة التوقيع على بيان حقوقي يدين اقتحام قوات الأمن مصنع الحديد والصلب وإطلاق النار على العاملين فيه أثناء إضراب عمال المصنع الشهير، وكان قد سبق كل ذلك حملة نشطة ودءوبة استخدم فيها كل وسائل التعبير التي تدين فلسفة العقاب الجماعي والتصفية الجسدية التي اعتمدتها وزارة الداخلية للتنكيل بالخصوم السياسيين من الجماعات الإسلامية التي كان يخالفها د.محمد في الرأي والفكر، لكنه كان يدافع عن حقها في التعبير والمحاكمة العادلة ورفض الإجراءات الاستثنائية. وأتذكر كيف ثار أعضاء الجمعية العمومية للصحفيين التي ينتمي إليها احتجاجاً على اعتقاله وكيف انتفضت مؤسسات المجتمع المدني وكل رموز الثقافة والفكر، وأتذكر أيضا أنه تحت ضغوط هذه الاحتجاجات اتصل د.مصطفى الفقي مدير مكتب رئيس الجمهورية للمعلومات ـ في ذلك الوقت ـ بزكي بدر ليخفف من احتقان الأزمة، ليفاجأ برد الوزير عليه بوقاحته التي اشتهر بها: "هو علشان دكتور أعتقله في فندق خمس نجوم وأطبطب عليه". لكن في النهاية انتصرت إرادة المثقف على بطش السلطة.

وفي كل المواقف التي كانت تتعرض فيها الحريات العامة وحرية التعبير ـ وفي المقدمة منها حرية الصحافة ـ لاعتداء أو محنة كان محمد السيد سعيد يتقدم الصفوف، هكذا وجدناه خلال مواجهة أزمة القانون 1993 لسنة 1995 الذي استهدف اغتيال حرية الصحافة، مشاركاً في كل أعمال الجمعية العمومية للصحافة ومساهماً أساسياً في كل الفعاليات التي ارتبطت بمواجهة هذه الأزمة.

ولا يمكن أن يسقط أبداً من الذاكرة النقابية دوره في أعمال المؤتمر العام الرابع للصحفيين الذي عقد أعماله في الفترة من 23 ـ 25 فبراير 2004 تحت عنوان "نحو إصلاح أوضاع الصحافة والصحفيين"، ومشاركته في الأعمال التحضيرية له، التي سبقت ذلك بعدة شهور، عقب نجاح النقيب جلال عارف. وقاد إنجاز أول استطلاع علمي كبير وشامل شارك فيه ما يقارب ربع أعضاء الجمعية العمومية للصحفيين ينتمون لـ47 مؤسسة وإصدارًا صحفياً، وقدم قراءة تحليلية رصينة لنتائج هذا الاستطلاع، أشار فيها إلى مشاركة الزميلين د.جمال عبدالجواد وصبحي العسيلي بوحدة استطلاع الرأي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية للأهرام في هذا الجهد.

وأستطيع أن أدعي أنه كان لهذا الاستطلاع ولهذه القراءة التي قدمها تأثير كبير في مسار نجاح هذا المؤتمر المهم، والتي قادت إلى حوار حقيقي كان يجري للمرة الأولى مع الدولة حول هموم وقضايا حقيقية عن الصحافة وأحوال الصحفيين، بعد أن عكست نتائجه الرغبة العارمة بين الصحفيين المصريين في إصلاحات عميقة في بنية الصحافة المصرية على كافة الأصعدة والمستويات، وكشف أن من أهم أسباب المعاناة المهنية للصحفيين هي أسلوب ممارسة رؤسائهم للسلطة داخل المؤسسات الصحفية، وأن الغالبية الساحقة من الصحفيين تريد التغيير والمشاركة في اختيار رؤساء التحرير والتخلص من العوامل التي تؤدي إلى التسلط والفوضوية وعدم الكفاءة وغياب الرقابة، والمطالبة بتغيير أوضاع الصحفيين وتحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع الأجور والرواتب، كما طالبوا بإصلاح تشريعي شامل وحق الحصول على المعلومات، وعدم تدخل الأمن أو رجال الأعمال في شئون الصحافة، والتحذير من تعمد الخلط بين الإعلان والتحرير.

وانتهت قراءته إلى أن النقابة ملزمة بالمشاركة مع الدولة وجموع الصحفيين والمؤسسات الصحفية، بالتدخل لوضع حلول عاجلة للمشكلات المتفجرة التي كشف عنها الاستطلاع، وقال: "نحن جميعا مسئولون مسئولية مشتركة عن استعادة زمام الصحافة المصرية لموقعها القيادي في الصحافة العربية وموقعها التاريخي في الصحافة العالمية".

وهكذا استمرت مواقفه النقابية التي تنطلق من تقديس بلا حدود للحرية، فقد شاركنا اجتماعات الجمعية العمومية العادية في مارس 2006 التي اكتملت لأول مرة في تاريخ النقابة، من غير أن يكون على جدول أعمالها إجراء انتخابات، وذلك لمناقشة قضية إلغاء الحبس في قضايا النشر، واعتماد لائحة جديدة لأجور الصحفيين، وكان في مقدمة الذين شاركوا في مظاهرتين احتجاجيتين أمام مجلس الشعب في أبريل ويونيو 2006 لخروج التعديلات بإلغاء بعض مواد الحبس وفقاً لمطالب الصحفيين، وعدم إقحام مادة "الذمة المالية" التي كانت تستهدف غل يد الصحافة عن تناول الفساد.

معارك محمد السيد سعيد في الفكر والسياسة والدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان لا يمكن حصرها، وجميعها خرج منها منتصرًا أو زارعاً للأمل. حتى مرضه الأخير لم يثنه عن أن يغرس لنا شجرة وارفة اسمها جريدة "البديل"، أراد لها أن تثمر بعض الخير، وأن يحتمي بظلها الفقراء والكادحون. وأقل ما يمكن أن نقدمه لهذا الراحل النبيل الذي وهبنا فكره وقلقه وعذاباته وحبه لهذا الوطن، ألا تسقط تحت أي حجة هذه الشجرة التي رواها بدمه وأعطاها من روحه وعمره، وأن تعود "البديل" ليكون محمد السيد سعيد قد ذهب مرضياً كما عاش راضيا. وحرام أن نستسلم لموت النبلاء ورحيلهم لصالح القبح والفساد والتطرف وخيانة الأحلام والأوطان.

September 10, 2009

خمسة افلام عربية تشارك فى مهرجان البندقية

تشارك خمسة افلام عربية فى مهرجان البندقية السينمائى الدولى من بينها فيلم المسافر الذى يشارك فى المسابقة الرسمية  للمخرج أحمد ماهر، والذي يلعب البطولة فيه النجم العالمي عمر الشريف وخالد النبوي وسيرين عبد النور، وهو من إنتاج وزارة الثقافة المصرية، التي تعود بعد سنوات طويلة لساحة الإنتاج السينمائي

ويستعرض الفيلم ثلاث مراحل من شخصية حسن، الموظف المصري الذي يعمل في البريد، والتقلبات السياسية والاجتماعية الحاصلة في 1948، و1976، وأخيرا في 2001، حيث يلعب خالد النبوي دور حسن في أول مرحلتين، بينما يلعب عمر الشريف الدور في المرحلة الأخيرة 

وقد بلغت تكلفة إنتاج هذا الفيلم أكثر من 18 مليون جنيه مصري،،

أما الفيلم المصري الثاني الذي يعرض في المهرجان فهو "احكي يا شهرزاد"، من بطولة النجمة منى زكي، وهو الفيلم الذي أثار جدلا كبيرا بسبب بعض "اللقطات غير المقبوله في المجتمعات المحافظة" التي ظهرت بها البطلة في إعلان الفيلم

وتدور أحداث الفيلم حول شخصية مذيعة شابة متزوجة من صحفي عريق، وتجمعهما علاقة حب قوية، إلا أن اختلاف ميولهما العملية والاجتماعية تفرض ظلالها على علاقتهما

ويسعى الفيلم، بجرأة، إلى تقديم صور متعددة للمرأة المصرية، عن طريق "تعرية" الواقع، وتقديم الوقائع كما هي


أما الفيلم المصري الثالث الذي يشارك في دورة هذا العام، فهو "واحد صفر" للمخرجة الشابة كاملة بوذكري، الذي تتناول فيه قصة امرأة مسيحية تحب رجلا وتريد الزواج منه، إلا أنها تفشل في الحصول على تصريح من الكنيسة، فتخرج عن العادات والتقاليد، وتقيم علاقة مع من تحب

وقد واجه هذا الفيلم، الذي هو الثالث للمخرجة المصرية بوذكري، انتقادات عدة من بعض الأقباط المصريين، الذين يرون في هذا الفيلم "ازدراء للعقيدة المسيحية

أما الفيلم الرابع الذي يشارك في هذه التظاهرة السينمائية، فهو "أسرار مدفونة" للتونسية رجاء عماري، والذي يحكي قصة فتاة تعيش مع والدتها في معزل عن العالم، إلى أن يدخل زوجان حياتهما ويغيراها إلى الأفضل

والفيلم الأخير الذي يشارك في المهرجان هو "حراقة" للمخرج الجزائري مرزاق علواش، الذي يتناول فيه قضية المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا إلى الفردوس الأوروبي، ليواجهوا كوابيسا لم تكن في البال

ولعل المشاركة العربية، رغم قلتها، ليست بغريبة على مهرجان البندقية، حيث أقتصرت العام الماضي بالفيلم الجزائري "قبلة"، للمخرج طارق تقية، وسبقتها في 2007 عرض فيلم للمخرج الراحل يوسف شاهين "هي فوضى

September 8, 2009

تقرير بريطاني يرصد معاناه الفلسطينين من معبر رفح الي القاهرة


كتبت | رباب حرش

وثَّق متضامن بريطاني قدم إلى غزة مع القافلة التي قادها عضو مجلس العموم جورج جالوي، وقائع المعاناة التي يواجهها المواطنون الفلسطينيون في الجانب المصري من معبر رفح وخلال ترحيلهم وحجزهم في مطار القاهرة قبل انتقالهم إلى البلدان التي ينوون السفر إليها، مستغربًا هذه الطريقة في التعامل لشعب محاصر ويعاني ويلات الاحتلال.

وعرض المتضامن البريطاني "رود" وقائع المعاناة في رسالة أرفقها بمجموعة من الصور، وتلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منها اليوم الإثنين (7-9) لافتًا بشكل خاص إلى جانب من تجربة شخصية عايشها عقب آخر زيارة له إلى غزة من خلال قافلة شريان الحياة.

ويقول إنه ركب الباص المتجه لمصر الذي يقطع مسافة 500 متر فقط استغرق مرورها 12 ساعة؛ كان المسافرون ينزلون ويصعدون عدة مرات عندما يتحرك 100 متر أخرى لينزلوا ويجلسوا في نفس المكان أو يرجعوا للذهاب للحمام.

وأضاف: "كان التأخير من الجانب المصري؛ حيث ينادون على الباصات عندما يريدون ذلك"!، مشيرًا إلى أنه ولأنه تأخر عن القافلة كان عليه أن يسافر مع المواطنين الفلسطينيين، ويمر بتجربة معاناتهم التي تبيّن لهم أنهم يعرفونها.

وتابع: "الفلسطينيون يعرفون كيف تسير الأمور، فسيتم وضعهم في باصات تحت حراسة وبمصاحبة سيارات الشرطة، معظم المرحَّلين ذاهبون لأعمالهم في السعودية بعد عدة محاولات غير ناجحة من قبل للسفر، وهذا الإجراء المتبع بأن يتمَّ مصاحبة الشرطة لهم أمام وخلف الباصات؛ شاهده بنفسه

وأشار إلى أن التحرك والصعود للباصات لكي تبدأ بالتحرك لمطار القاهرة استغرق 12 ساعة، وقال: "بدأ نور الصبح يظهر ووقفنا نصف ساعة في استراحة، وهي المرة الأولى التي استطعنا فيها الذهاب للحمام بعد 8 ساعات ولشراء بعض الطعام والمياه".

وتابع: "وصلنا مطار القاهرة العاشرة صباحًا، وتمَّ مراجعة جوازات سفرنا للمرة الثامنة خلال الرحلة، ثم ذهبنا إلى مقرِّ انتظارنا في المطار".

ولفت إلى أن المسافرين الفلسطينيين لم يعتقدوا أنه سيكون معهم في هذا المكان، لذلك رحَّبوا به وأعطوه بعض الخبز والجبن الذي كانوا يحتفظون به خلال الرحلة.


وأشار إلى المكان الذي تمَّ حجزهم فيه في المطار، وهو عبارة عن مجموعة الحجرات هذه كانت مساحتها 13 في 27 مترًا على أقصى تقدير، ومقسَّمة لعدة حجرات عشوائية، بعضها مغلق، وكانت هناك واحدة كبيرة، عبارة عن حمام، وهو الحمام الوحيد.

وذكر أن النوافذ الوحيدة كانت بوابات الدخول في نهاية ممرٍّ يؤدي إلى مجمع المطار، وأن سقف الغرفة منخفضًا حوالي 8 أقدام، ولكنه على الأقل كان به تهوية، وقال: "لم يكن هناك سلال للقمامة والحجرات لا تخضع لأي إشراف أو متابعة لتنظيفها؛ مما يعني أنه في أي حالة طوارئ لا يمكن السيطرة على الموقف


وقال: "كان عددنا نحن الذين حضروا في الباصات 150، ولكن المكان كان به ناس عندما حضرنا هناك من قد أمضى أيامًا قبلنا، وهناك رجل قال إن له شهرًا ولكن لم يكن لديَّ وسيلة للتأكد من ذلك.. هؤلاء القدامى كان بعضهم قد فرش سجادات الصلاة واتخذوها أسرَّةً للنوم والجلوس على الأرضية الحجرية القذرة، وقد صورت عدة صور وقد حذَّروني من التقاط الصور، ولكن ها هي ذي صور من حجز مطار القاهرة".

وتحدث عن مأساة العائدين لأعمالهم عندما تنتهي تأشيراتهم بسبب الحصار ومنعهم من السفر، وكيف أنهم يرسلون طلبات وينتظرون معجزةً للردِّ؛ لأنهم غير مسموح لهم بالذهاب بأنفسهم للقاهرة لتجديد التأشيرة فيرسلون للسفارة، وينتظرون معجزة الرد، وأن يأتي اسمهم في الكشوف ثم يأتي أحد من السفارة الفلسطينية للمطار ليجدد تأشيراتهم، ويستغرق ذلك عدة أيام وهم في حجز المطار وحتى عندما تحصل على التأشيرة فيجب أن تستمر في البقاء في هذا الجحر حتى يحين موعد سفرك.

وقال: "كان معي أمريكي وبريطانيان من ذوي الجنسية المزدوجة، ولكن لم يلاحظهم أحد؛ لأنهم كانوا في نظر المصريِّين مجرد فلسطينيين، اتصل البريطانيان بسفارتهما، وسُمح لهما بالجلوس خارج الزنزانة؛ "لأن معهما طفلاً صغيرًا"، على الرغم من ملاحظة أمهات أخريات معهن أطفال صغار، ولم يتمكنَّ من الفوز بالجلوس خارج الزنزانة، فربما كانت هناك فائدة من كونك بريطانيًّا".

وأشار إلى أنَّه تبيَّن له أن هؤلاء حُجزوا للسفر بعد 5 أيام كاملة، وعندما سألهم: لماذا كل هذا الوقت قالوا إنهم لم يعرفوا ما مقدار الوقت الذي قد يستغرقونه في إنهاء إجراءاتهم، ولم يريدوا المقامرة بالحجز مبكرًا، وعندما أرادوا تقديم الحجز لم يتمكنوا؛ لأنه غير مسموح لهم بالخروج من هنا للقيام بذلك بأنفسهم، وهذا يعني أنهم محتجزون أو مقبوضٌ عليهم؛ لأنه لا يوجد تفسير للموقف غير ذلك.

وقال:" لا أعلم بأي حق وقانون يتمُّ حجز زوجين معهما طفل عمره سنتان في سجن مشترك يضم نساءً ورجالاً ولمدة 5 أيام بدون أسرَّة للنوم، ولا حمامات منفصلة للجنسين، ولا مرافق للأطفال، ولا مكان لرمي القمامة ولا ضوء شمس ولا خصوصية أو حتى طعام، إلا إذا كان لديهم المقدرة على الشراء بالأسعار الخيالية التي يشتري لهم بها أحد السعاة من الكافيتريا.. إنهم مقبوض عليهم ومحتجزون قسرًا وليسوا في ترانزيت "صالة انتظار" بأي حال من الأحوال وجريمتهم الوحيدة كما هو المعتاد هي كونهم فلسطينيين، حتى ولو كانوا أيضًا بريطانيين".

وأضاف: "تمَّ اصطحابنا جميعًا مع ضابط واحد إلى صالة الانتظار الحقيقية والحصول على تذكرة السفر، وكانت تجربة شائقة بالنسبة لي، ولكن الموضوع الأساسي أنه لم يكن لدى حرية الحركة.. قف هنا، اجلس هناك، الحقائب هنا، اذهب هناك، هذه رحلتك، وسعرها إما أن تقبلها أو تتركها وتذهب للسجن مرةً أخرى".

عاد ليتحدث عن حجز المطار، مشيرًا إلى أن هؤلاء الرجال يجلسون بتعاسة في الممرِّ الضيِّق على سجادات الصلاة.

وقال: "على طول الممر حتى نهاية الجدار كان يجلس مجموعة من المسجونين مدى الحياة أو الموجودين من مدة طويلة لمدة تقارب الشهر، من هؤلاء من لديه عائلته معه وزوجته تجلس في غرفة جانبية، اتخذوها كغرفة للنساء، وتأتي لتجلس معه عندما يأتي أحد ما بطعام ولديهم بنت عمرها 10 سنوات، تعمل كمرسال بينهم وتمشي ببعض العرج في خطوتها.

وأضاف: "عندما رآني الناس أصوِّر وأقيس الغرفة؛ أسرع البعض لمساعدتي وكلهم طلبوا مني أن "أنقل للعالم ما يحدث هنا"، بينما كان آخرون لا يفعلون شيئًا ويبدون متعبين ولكنهم على الأقل بدوا مهتمِّين.

وختم بقوله: "أنقل إلى العالم ما يحدث هنا، هل تعلمون.. أنا لا أعتقد أن أسوأ الأوقات التي كان يضطهد فيها اليهود في روسيا لم يكونوا يعاملون أسوأ مما يعامل الفلسطينيين اليوم، ربما يجب علينا أن نقوم بعمل "وعد" يقول إنه لكي نُنهي معاناة الفلسطينيين فسوف نعطيهم وطنًا قوميًّا في فلسطين.

August 31, 2009

عبد الحليم قنديل: هذه العروة الوثقى

لا ينبغي القول: إن الأيديولوجيا الناصرية ـ ولا أيديولوجيا أي تيار آخرـ دينية أو إسلامية، إننا بذلك نسبغ عليها قداسة لم تكن لاجتهادات وأفعال بشر، لكن النظر العجول في ثوابت الناصرية 

يعطينا فكرة معقولة عن توافقها مع روح وضوابط الشرع الإسلامي، فالأيديولوجيا الناصرية ـ أولا ـ أيديولوجبا توحيدية، والتوحيد القومي ـ كما يقول د. محمد عمارة ـ هو الوجه الآخر للتوحيد الديني، كانت وثنية الجاهلية تجد رموزها في تعدد آلهة القبائل، وجاء التوحيد الديني ليوحد هوية القبائل والشعوب المستعربة وبدمجها في أمة ودولة، ومن هنا كانت ‘العروة الوثقى’ بين التوحيد الديني والتوحيد القومي، وبلغ من ارتباط التوحيد القومي بالديني حدا اعتبرت معه وحدة الدولة حقا تقتضيه فريضة الزكاة الدينية، ومن ثم كان قتال خلافة أبي بكر الصديق لمن ارتدوا عن وحدة الدولة القومية رغم إيمانهم بأصول الدين

والأيديولوجيا الناصرية ـ ثانيا ـ أيديولوجيا جماعية مساواتية، تؤمن مع الكفاية الإنتاجية بعدالة التوزيع وتكافؤ الفرص، وتؤمن بقيمة العمل كحق وواجب ومصدر للسلطة والثروة والمكانة الاجتماعية، والمساواة في الإسلام حجر زاوية وقيمة مقدسة، والمساواة لاتعني ‘المثلية ‘ بل تعني أن تتساوى الفرص كأساس مقبول للثواب والعقاب في الدنيا والآخرة ـ كما كان عبد الناصر يقول دائما ـ والإسلام لايعترف بأي ثروة أو جاه لا يكون مصدره العمل أو الميراث، ويحرم الاستغلال أو الربا تحريما قاطعا كما في قوله تعالى: ‘يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة’ (سورة آل عمران من الآية 130) والمساواة قيمة لعبت أبلغ الأدوار في التاريخ الإسلامي، ويذهب الأمريكي ‘ليونارد بايندر’ إلى أن مبدأ المساواة الإسلامي تجسد في رغبة عبد الناصر بإنشاء مجتمع سياسي موحد، واستعاضته عن نظرية الحسم الدموي لصراع الطبقات في الماركسية بمبدأ المساواة، وهو ما يفيد في دعم وحدة الشعب ضد الإمبريالية ويوحد الطبقات الحضرية والريفية وصغار الملاك

والناصرية ــ ثالثا ـ ليست أيديولوجيا فئة أو طبقة بذاتها، إنها أيديولوجيا أغلبية الشعب الحالمة بالمساواة والوحدة، وأيديولوجيا الشعب المهاجر إلى المثال المنشود، الناصرية تنحاز للكثرة الكادحة ضد القلة المسيطرة، والقرآن ليس لطبقة، إنه للناس والقرآن يطلق على الكعبة اسم ‘بيت الناس’، ويقول المفكر الإسلامي الإيراني الراحل علي شريعتي: إن القرآن يميز بين طبقتين في الصراع الاجتماعي هما قطب قابيل وقطب هابيل، قطب قابيل يحتكر الثروة والسلطة، قطب قابيل هو قارون وفرعون وبلعام ممثل السلطة الدينية الكافرة، وقطب هابيل هم الشعب ‘هم الناس الذين يقف معهم الله دائما’

وثمة خيط قوي يشد الناصرية إلى الإسلام، نعم يدور عمل الناصرية في مجال ذي استقلال نسبي، وتظهر فعاليتها ـ كايديولوجيا وضعية ـ في شؤون التغيير والبناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي بما يتوافق ولا يجب نصا قطعيا في الشرع الإسلامي، لكن تصورات الناصرية المنهاجية الفلسفية تبدو مشتقة من النص القرآني وقيم الحضارة العربية الإسلامية

وللناصرية عدد من الثوابت المنهاجية الحاكمة، كلها تدور حول الأقانيم الثلاثة في الفكر العربي الإسلامي ـ كما يحددها د. عابد الجابري ـ ‘الله’ و ‘الإنسان’ و ‘الطبيعة’، ونظرة الناصرية إلى الله هي النظرة المستقرة إسلاميا ذات الطابع التوحيدي بلا شبهة، فالناصرية تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسالاته، أما الطبيعة فإنها محكومة بسنن لا تتبدل، والمجتمع يتطور بقوانينه وصراعاته ‘التي لا يمكن إنكارها’ وكل شيء يبدأ بالإنسان ‘قائد التطور التاريخي الاجتماعي’ و ‘العمل الإنساني هو المناخ الوحيد للتقدم وكل ما يعيق إرادة الإنسان، ويحد من فاعلية دوره، مواقف غير إنسانية غير أخلاقية وجب على الإنسان التصدي لها’ كما يقول عبد الناصر

نعم، كان عبد الناصر متأثرا بالماركسية، لكنه لم يكن ماركسيا، وكان يؤمن بصورة عامة بنسق القوانين التاريخية ‘قوانين الحركة’ المشتقة عن إنجازات هيغل الفلسفية ثم عدلها ماركس على نحو مادي، وكان يميل إلى الاعتقاد بفاعلية المنظومة المفهومية الرباعية لقوانين العمل الاجتماعي: مفهوم الحتمية التاريخية، مفهوم التقدم على مراحل كسمة عامة للتاريخ، مفهوم تأثير العوامل الاقتصادية في التطور التاريخي، ومفهوم الصراع الطبقي، لكن عبد الناصر رفض على الدوام اعتبار صراع الطبقات قوة دافعة وحيدة لحركة التاريخ، ورفض الارتكان إلى التفسير المادي وحده، وكان يضيف العناصر المعنوية والروحية وإرادة التغيير لدى الإنسان إلى منظومة الصراع المجتمعي المعقد ومتعدد الجوانب، ويرى في التطور التاريخي عموما اتجاها حتميا نحو التقدم يصنعه ‘نضال الإنسان الحر عبر التاريخ’ من أجل حياة أفضل طليقة من قيود الاستغلال والتخلف في جميع صورها المادية والمعنوية

رفض عبد الناصر مفهوم المطلق غير الإلهي في المثالية الهيغلية، ورفض مفهوم المطلق الطبقي في المادية الماركسية، وانحاز إلى التسليم بالمطلق الإلهي وبدور الإنسان غير المتعين وجودا وعدما بموقعه من علاقات الإنتاج فقط، ورفض مفهوم ديكتاتورية الطبقة العاملة منحازا إلى ديمقراطية الشعب العامل، وركز على الفاعلية الشعبية في تنظيم سياسي جامع

ورسالة الدين لدى عبد الناصر ثورية، إنها تمثل على نحو ما يد الله الممدودة ليد الجماعة الساعية في التاريخ، يقول عبد الناصر: ‘إن جوهر الرسالات الدينية لا يتصادم مع حقائق الحياة، وإنما ينتج التصادم في بعض الظروف من محاولات الرجعية أن تستغل الدين ضد طبيعته وروحه لعرقلة التقدم، وذلك بافتعال تفسيرات له تتصادم مع حكمته الإلهية السامية’، ويقول: ‘إن جوهر الأديان يؤكد حق الإنسان في الحياة والحرية، بل إن أساس الثواب والعقاب في الدين هو فرصة متكافئة لكل إنسان، وإن كل بشر يبدأ حياته أمام خالقه الأعظم بصفحة بيضاء يخط فيها أعماله باختياره الحر، ولا يرضي الدين بطبقية تورث عقاب الجهل والمرض والفقر لغالبية الناس وتحتكر ثواب الخير لقلة منهم’

ويبقى أن ما يشد الناصرية إلى الإسلام، ليس فقط الاعتزاز بحرية الإرادة الإنسانية الواعية بسنن الكون والتاريخ والمجتمع، وليس فقط منظومة القيم الإسلامية الهادية والمرشدة للفعل الإنساني، بل إنها ـ أي الناصرية ـ تشتق من تاريخ الحضارة العربية الإسلامية روحها في الحياد أو التوازن الفلسفي، والحياد الفلسفي ليس نوعا من الحلول الوسط ولا وقوفا في منتصف الطريق، بل ديالكتيكية (جدلية) متحررة من المذهبية الضيقة، فقد وازنت الناصرية في النظر للتطور الاجتماعي والتاريخي بين الاعتراف بالحتمية دون أن تجعلها قيدا على حرية الإرادة الإنسانية، ووازنت الناصرية بين اعترافها بصراع الطبقات وحله سلميا بتذويب الفوارق في إطار من الوحدة الوطنية، ووازنت في العمل التنموي بين ترك فرصة لحوافز النشاط الفردي ووضع آليات للسيطرة الجماعية على أدوات الإنتاج في الوقت نفسه، وكل ذلك جعل من الناصرية نسقا منفتحا لا دوغما منغلقة، وتلك خاصية تتسق مع ما يطبع ميراثنا الحضاري من توازن وتمازج بين ما يرى أنه متناقضات أو متقابلات في حضارات أخرى، فقد وازنت الحضارة العربية الإسلامية بين المادية والإيمان، وعرفت نوعا من ‘المادية المؤمنة’ ـ فالعالم قديم لأنه خلق الله ‘وأغلب فلاسفة الإسلام ومتكلميه يقولون: إن فعل القديم قديم، ووازنت حضارتنا بين الدنيا والآخرة وجعلت صلاح الدنيا وعمارتها شرطا لصلاح الدين وإقامته، ووازنت حضارتنا بين العقل والنقل مع إعطاء الأولوية للعقل، ووازنت حضارتنا في الدنيوية التي اختص بها العقل الإنساني يبدع فيها خلقا وتطويرا متسقا مع المصلحة والشرع

إذن فنحن أمام ‘عروة وثــــقى’ ربطت الناصرية بالإسلام، وتلك صورة تختلف عن مشهد القطيعة المصطنع فوق خشبة المسرح

August 5, 2009

توجان الفيصل تكتب :هذه المرة.. هو ليس بأنين خافت

 

قبل عام, وتحديدا يوم 13-8-2008, نشرت لنا من على هذا المنبر مقالة بعنوان " الشيطان في التفاصيل ". والمقالة تتحدث عن كيف قامت الحكومة, وهي تزيد شعبيتها بخفض بسيط لأسعار المشتقات النفطية لا يتناسب مع سلاسل انخفاض أسعار خاماته عالميا حينها, بتقديم هبة لا تقل عن اربعة ملايين دينار سنويا لأربعمائة ثري هم أصحاب محطات بيع المحروقات عبر زيادة عمولتهم. وبضع عشرات من هؤلا يملكون سلسلة محطات, كما أن المبلغ الحقيقي هو أكثر من الأربعة ملايين, ولكننا في ظل تغييب حق المعلومة اضطررنا لعمل لحسبة حد أدنى كي لا يقال أننا نبالغ. ولكي تغطي الحكومة فعلتها تلك
في مواجهة جمهور منهك أفرغت جيوبه تحت مختلف الأعذار, أعلنت أن تلك الزيادة لن تنعكس على المستهلكين بل ستكون على حساب الخزينة.. مع أن أموال الخزينة تتأتى من جيب المواطن 

  
وختمنا مقالتنا بمشهد تزامن مع هذا القرار الحكومي, وهو مشهد اعتصام عمال المياومة العاملين لدى وزراة الأشغال العامة التي كان يتولى حقيبتها ابن رئيس مجلس النواب الذي يدير شركات مقاولة لأبيه ثبت بعدها أنها حصلت على عطاءات لما سمي " بسكن كريم.. أي إسكان متقشف للفقراء تبين أن كلفته عبر العرض الحكومي أعلى بكثير من كلفته في القطاع الخاص. ومطلب هؤلاء العمال لم يكن إسكانيا حينها, بل تلخص في مجرد الحصول على "الأمن الاقتصادي والاجتماعي والنفسي ". فهؤلاء هم شريحة " البدون " التي أفرزتها سياسات الخصخصة التي خدمت حفنة فاسدين.. هم ليسوا مثبتين
كموظفين ولا مسوح لهم بالتنظيم النقابي الذي يضمن حقوقهم.. هم "عمال تراحيل " مع أنهم حطوا رحالهم لدى الحكومة وكدوا في خدمتها لسنوات. ولأنه لا أحد التفت لاعتصامهم ذاك, فقد دخل عشرات منهم في إضراب عن الطعام استوجب نقلهم للمستشفيات.. وكل ما تلقوه بعد هذا هو إنذار بخصم خمسين دينارًا من راتبهم الشهري لتغيبهم عن العمل في الاعتصام 

   والآن, وبعد عام كامل يواجهنا المشهد ذاته ولكن مضخما بشكل غير مسبوق. فمن جهة تحاول الحكومة ان تمرر عبر مجلس نواب آيل للسقوط التلقائي, قانون ضريبة يجمع الشارع والنخب على أنه " للأغنياء فقط" وينذر بنية الحكومة العودة "للقروش والفلوس" المتبقية في جيوب الشعب لتسديد عجز الموازنة الحالي كما لتسديد فروق إعفاءات أصحاب البنوك ومليارديرية المضاربة بكل شيء.. نجد في الجهة المقابلة مشهدا لعمال المياومة أيضا, ومعهم هذه المرة عمال آخرون وجسم شعبي يتنامى, يعتصم في مواجهة مؤسسة الموانىء التابعة لسلطة إقليم العقبة.. التي لا ندري حقيقة لمن هي تابعة بدورها بدليل أنه منذ اقتطاع إقليم العقبة وتشكيل سلطة خاصة به والإقليم لا يخضع لمجمل الأنظمة وحتى العديد من القوانين الأردنية: مستورداته لا تخضع للضرائب ومديروه وموظفوه لا يخضعون لنظام الخدمة المدنية والتصرف بأراضيه بيعا ووهبا لا سند شرعيا له ويجري بزعم الاستثمار الذي لم يعد على البلد بغير هذا التوتير للشارع!! وبعد فترة وجيزة من قيام تلك "السلطة" فوجئنا بخبر محلي رسمي يقول ان سلطة إقليم العقبة "وقعت اتفاقية"مع الحكومة الأردنية!! والطريف انها كانت ذات الحكومة التي اقتطعت الإقليم.. شيء يذكر بشركة قناة السويس, ولكن بصورة  مقلوبة, فالقناة بدأت شركة أجنبية مستقوية ثم عادت لأهلها حين أممت

  وللضجة التي أثارها الخبر حينها, جرى زعم انه صيغ خطأ. ولكن ما يجري في الإقليم منذ ذلك الحين يظل اقرب لتلك الصيغة من تكذيبها.. وصولا لما استدعى ومكن اعتصاما لبضع مئات من العمال من شل العمل بالميناء. وفي مقالتنا السابقة تلك حذرنا من ان "هؤلاء المهمشين لن يختفوا لأن الحكومة أشاحت بوجهها عنهم.. وهي لا تملك أن تشيح, لأنها بحاجة لجهدهم".. ولكن الحاجة الماسة لجهدهم, بدليل أن الميناء شبه معطل, لم يزد على أن ساق المسؤولين فوق العادة في الإقليم الخاص جدا إلى رمال متحركة. فقد أحلوا محل الإهمال السابق لعمال الأشغال المتبوع بتهديد عمال خصم الراتب,  باستقدام قوات الدرك لتمارس على عمال الموانئ قمعا وصفته الصحافة بأنه وحشي وانتقامي, وقد أدى لإصابات حرجة,إحداها إصابة في الدماغ لعامل جرى ضربه من قبل الدرك على رأسه ثم إلقاؤه من سيارتهم على جانب الشارع بظن انه ميت, حسب تقارير شهود عيان

   هذا التصعيد في القمع أدى لتداعيات شعبية ولغضب عشائري زاد على طلب محاكمة محافظ العقبة ومن تمت تسميتهم بالاسم من كبار ضباط الدرك, بالتهدد بالانتقام الشخصي "وخارج القانون والمحاكم" إن لم يشف المصابون بإصابات بليغة. هذا الفوران الشعبي الذي بدا البعض "يجيّره" لجهة ترحيل الحكومة, وخسائر الميناء التي تصل, حسب مصادر مؤسسة الموانئ, إلى مليوني دينار يوميا, جعل رئيس الحكومة يطلب من خلفه في رئاسة سلطة الإقليم, التفاوض أخيرا.. ولكن ليس مع العمال, بل مع نقيب عمال لا يمثلهم كون جزء كبير منهم عمال مياومة ممنوعون من التنظيم, وكون نقيب العمال تنكر
لحراكهم بداية وبدأ يدينه الآن ويحاول رفع الشرعية عنه.

   والطريف الذي يستوقفنا في تلك التسوية المطروحة "لفرضها" على العمال,الحديث عن قبول السلطة دفع بدل سكن للعمال مئة دينار شهريا بأثر رجعي منذ أول آب أغسطس.. أي يومين فقط ويسمى اثرا رجعيا, في هذا الباب وفي غيره من المطالب التي قيل انه جرت الاستجابة لها, وهي خمسة وعشرون دينارًا بدل فاتورة كهرباء, وعشرون إلى خمس وثلاثين دينارًا بدل خطورة عمل. وهذه المبالغ الضئيلة ستصرف "اعتبارا من بداية العام القادم,وذلك لعدم توفر السيولة", حسب قول السلطة!! سلطة إقليم العقبة التي سيلت كل شيء في العقبة وماحولها من مرافق وأراض تساوي ما يقارب ثلث مساحة
المملكة, واخيرا سيلت الميناء الوحيد للبلد, لا تملك سيولة لدفع بضعة دنانير في ذمتها للعمال, وقررت هي أن يقرضها العمال حقوقهم وبلا فوائد, للعام المقبل.. مؤشر على شفط جار يفوق حجم التسييل 

   الاتفاق رفضه العمال لأنه رفض تعويضات السكن. وبدل هذا تراوغ المؤسسة بوعد أن تكون للعمال أولوية في مشروع "سكن كريم لعيش كريم" لمواطني العقبة لم يشرع به.. وقضية إخلاء العمال من سكنهم الوظيفي وعدم تعويضهم كما جرى مع كبار الموظفين الذين حسب العمال "استفادوا من السكن ومن التعويضات الضخمة", هو ما فجر المشكلة وأدى للاعتصام. ورئيس سلطة إقليم العقبة يقول: إن الإخلاء جاء كاستحقاق لتسليم الأرض لشركة المعابر الإماراتية, التي اشترت أرض الموانئ ومحيطها لإقامة مشروع استثماري ضخم بقيمة عشرة مليارات دولار. خطورة الرقم في انه لا يغري بالتوافق بل
بالتصعيد, كونه حديثا عن استثمار موعود او مزعوم لمشاريع سياحية ترفيهية الموجود منها مستفز لعامة الشعب بما فيه الكفاية.. وبالمقابل لا حديث عن ثمن الأرض الذي قبض, وكيف تسنى في ضوء هذه الأرقام الفلكية أن لا تتوفر سيولة لتغطية بدل سكن وبدل فاتورة كهرباء هزيلة لبضع مئات من العمال 

   فعلى ذمة سلطة الإقليم, ما ستدفعه للعمال يصل إلى سبعة ملايين دينار. أي نصف ما خسرته مؤسسة الموانئ في أسبوع الاعتصام. والأدهى أن رئيس سلطة الإقليم كان قد أحيل للجنة تحقيق نيابية بتهمة إحالته عطاء للسلطة على مكتب هندسي يملكه, ويفترض انه الآن يدار من قبل شريكته التي هي زوجته, بقيمة أربعمئة ألف دينار.. وجرت لفلفة الموضوع, بل وأعلنت براءته في أخبار صحفية, دونما انتظار التقرير النهائي الذي تسرب خبره رغم التكتم عليه, وهو أن الشبهة لم تنتف ولم تتقلص بل امتدت لمشاريع بقيمة اربعة عشر مليونا.. أي لضعف ما يقال أنه سيدفع للعمال, ناهيك عما دفعته
المملكة من سمعتها السياسة والاقتصادية مما يؤثرعلى ما هو أبعد تدفق الاستثمار

   قبل عام جرى تهريب أربعة ملايين دينار او أكثر سنويا لجيوب حفنة من الأثرياء المتنفذين, بزعم أنها صفقة أملتها المفاوضات من نقابتهم, وبتفتيت الملايين إلى "فلسات" يعاد جمعها تحت مسميات أخرى, ضريبية وغير ضريبية,من جيوب الفقراء.. وشبهنا هذا بوصف ت. إس. إليوت لنهاية العالم في قصيدته "الأرض اليباب" بأنه يتم "ليس بضربة صاعقة, بل بأنين خافت".. ولكننا الآن, ونحن ننظر لمتنفذين رواتبهم وما يسمى تعويضاتهم وامتيازاتهم, بل وصفقات فسادهم تسجل أرقاما فلكية.. نجد أنفسنا أمام "ضربات صاعقة" يصعب معها لجم المجوعين المهمشين لسنوات وعقود.. فحين تصبح
حمايةالأطماع التي سقفها مليارات قضية أمن وطني, وتصبح لها هراوات ورجال أمن بتدريبات خاصة, فإن أي رد فعل لأصحاب الحقوق يصبح مشروعا.. ولكن الأخطر أن ما جعل الأطماع ممكنة بهذا الشكل والحجم, قد يجعل أي شيء ممكنا, لأن المشروعية ذاتها تكون قد تركت خلفنا بعيدا 

   ومالم تفتح الحكومة ملف إقليم العقبة, التي رئيسها خير من يعرفه, كاملا, فإن العودة لذكر مشاريع الأقاليم التالية سيكون أخطر, لأن بعضها بطبيعة جغرافيته السياسية أخطر.. وما جرى في العقبة يؤشر على أن المواجهة لم تعد مع نخب تقود الجموع, بل مع جموع لم تعد تقبل النخب الفاسدة والمزيفة التي تنصب عليها

Get free blog up and running in minutes with Blogsome
Theme designed by Jay of onefinejay.com

Society Blog Directory Enter to Top Maroc / Marokko top 100 and Vote for this Site!!!
Google Groups
Subscribe to كل الحقائق
Email:
Visit this group
BRDTracker رجم الشيطان بالجزمة Who links to my website?