a href="http://amtalarb.blogsome.com/" target="_blank"> ImageChef Custom Images :: الرئيسية

August 7, 2008

قتال حزب الله

Filed under: الرئيسية

 

يصدر قريباً عن دار الأمير للثقافة والعلوم

دار         الأمير

كتاب جديد تحت عنوان:  قتال حزب الله

يقدم هذا الكتاب " قتال حزب الله " فهماً جديداً لحزب الله كجزء من بناء تاريخي ونسيج اجتماعي، فهو يقدم نظرة جديدة تُعنى بدور الدين والعقيدة في بناء الإنسان المقاوم والصامد الذي استطاع أن يبقى ويتجلى في أبهى صوره خلال وبعد حرب تموز. فمن خلال شرح وتحليل العقيدة القتالية لحزب الله تتبين نظرة المقاتل الفرد والمواطن الفرد للعدو وللأرض ولمعنى النصر، وكيف تُرجمت تلك العقيدة ميدانياً في القرى التي شهدت أشرس المعارك البريَّة في محاولات إسرائيل الدؤوبة (حينها) للتغلغل إلى داخل الأراضي اللبنانية، ولم تستطع.. هو ليس تحليلاً استراتيجياً بقدر ما هو نظرة داخلية تأصيلية بُنيت على عامين من البحث الأكاديمي والعمل الصحفي، فهو يقدم الحقائق والتحليلات والملاحظات التي دونتها المؤلفة خلال عملها الميداني

August 6, 2008

نداء للشباب العربى

Filed under: الرئيسية

منتدى جامعة الدول العربية للشباب 2008
الأردن- عمان، 17-20 نوفمبر 2008
" الشباب وحوار الثقافات: نحو مقاربة متعدية الثقافات"

تعقد إدارة السياسات السكانية والهجرة/جامعة الدول العربية منتدى جامعة الدول العربية للشباب 2008 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، صندوق الأمم المتحدة للسكان، المجلس الأعلى للشباب – الأردن، المفوضية الأوروبية، ومنتدى الشباب الأوروبي، خلال الفترة من 17 - 20 – تشرين ثاني 2008. في مدينة عمان/المملكة الأردنية الهاشمية.
يركز المنتدى هذا العام على موضوع " الشباب وحوار الحضارات" ويستهدف توفير فرصة للحوار بين الشباب العربي اولا، وبينهم وبين الشباب الأوروبي، ومع مختلف الشركاء من متخذي القرار المعنيين بقضايا الشباب، ومع خبراء وباحثين وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، وذلك بهدف:

  • التحاور وتبادل المعرفة حول التجارب والآراء والمقترحات البناءة حول مختلف أبعاد وتجليات الحوار بين الفئات والجماعات ذات الثقافات المتباينة.
  • بلورة مقترحات وآليات لتعزيز دور الشباب العربي في تفعيل الحوار بين الثقافات داخل الإقليم العربي، وتفعيل الحوار الثقافي العربي الأوروبي.
  • بلورة آراء ومقترحات شبابية لتفعيل دور الجامعة العربية ومنظماتها في حوار الثقافات والأديان عربيا ومتوسطيا ودوليا .
  • بلورة عناصر لرؤيا شبابية مشتركة، تعزز قيم التقاء الثقافات وتحالفها.
  • التحاور وتبادل المعرفة حول التجارب الناجحة والآراء والمقترحات البناءة المتعلقة بقضايا التشغيل والبطالة باعتبارها نموذج للقضايا الشبابية المشتركة على الصعيد الشبابي والمجتمعي في كافة الأقاليم الجغرافية.
  • تكوين إعلان شبابي حول حوار الحضارات.

ملئ استمارة المشاركة فى المنتدى

http://www.lasyouthforum.org/application.php

  وبغرض تفعيل تمكين الشباب العربى وتدعيم مشاركته ، يرجى ارسال هذا النداء للمشاركة الى اكبر عدد من الشباب النشط على ان يقوموا باستيفاء استمارة المشاركة المنشورة على موقع المنتدى وفقا لاهتماماتهم.

أخر موعد للتسجيل يوم  السبت الموافق 30 أغسطس 2008

مع العلم

  • للمشاركين الشباب فى العمل الأهلى أو الأنشطة الثقافية ( للشباب من عمر 18 – 30 )
  • سوف يتم الإتصال فقط بالشباب الذين تم اختيارهم من قبل اللجنة المنظمة للمشاركة بالمنتدى
  • تكاليف السفر : يتم تغطية تكاليف السفر من قبل المنتدى على أساس أقل تكلفة لوسيلة سفر
  • تكاليف الإقامة : يتم توفير الإقامة من قبل المنتدى

ولكم جزيل الشكر،،،،،،،،
إدارة السياسات السكانية والهجرة- القطاع الاجتماعي / جامعة الدول   العربية)
22 أ -  ش طه حسين - الزمالك - القاهرة
هاتف: 27354306   +202
فاكس
+ 202 27351422
youth@poplas.org
www.poplas.org/youth
www.lasyouthforum.org

May 14, 2008

اعلان صنعاء

Filed under: الرئيسية

المؤتمر القومي العربي
Arab National Congress
صنعاء، 13 مايو 2008
إعلان صنعاء
صادر عن المؤتمر القومي العربي التاسع عشر

في الذكرى الستين لاغتصاب الحركة الصهيونية للجزء الأكبر من ارض فلسطين التي تمر بنا هذه الايام، يستعيد المؤتمر القومي العربي الى الذاكرة العربية ان الصراع العربي – الصهيوني هو صراع على الوجود وليس صراعاً على حدود، ذلك ان الحركة الصهيونية، وبدعم من كل قوى الاستعمار العالمي، استهدفت فلسطين ارضاً وشعباً فاحتلت كامل الارض وطردت الجزء الاكبر من الشعب من وطنه حيث شرد في المنافي في مختلف الاصقاع والاقطار، ولذا فلا حل يعيد الحق الى اصحابه الا برفع شعار التحرير والعودة، التحرير الذي يعني تحرير كل الارض الفلسطينية المحتلة، والعودة التي تعني عودة كل من طرد من ارضه الى دياره وارضه التي شرد منها وليس الى أي مكان اخر

ولما كان الخطر الصهيوني يهدد الوطن العربي بأكمله بإقامة كيان عنصري اجنبي في قلبه ليفصل شطريه في آسيا وافريقيا، ويشكل حاجزاً وعائقاً يمنع اية محاولات لاقامة الدولة العربية التي تتطابق حدودها مع حدود الامة، فان مهمة مواجهته هي واجب عربي بامتياز، لايجوز لاي نظام عربي ان يتخلى عنه، وان نضال الشعب العربي في فلسطين يشكل رأس الحربة في النضال العربي العام الهادف لتحرير كل فلسطين، وكما ان الشعار الذي يجب ان يُرفع في كل وطن محتل هو انهاء الاحتلال ورحيل قواه ، كما هو الحال في العراق الان، فان الشعار الصحيح الذي يجب ان يتبناة النضال العربي الفلسطيني هو شعار التحرير وانهاء الاحتلال، بديلاً عن شعار الدولة المستقلة، التي لا يمكن لها ان تقوم الا عبر مفاوضات، يفرض فيها العدو الصهيوني ومن يدعمه من القوى الاستعمارية، مواصفات كيان هش لا يحقق التحرير ولا العودة ولا يسمح للشعب العربي المشرد بتقرير مصيره على ارض وطنه
واذ يتابع المؤتمر بقلق بالغ الممارسات الصهيونية في تهويد الأرض وإذلال الشعب العربي في فلسطين واستمرار محاولات تشريده وإبادته، فانه يسجل استنكاره للحصار المفروض على قطاع غزة ويحمّل الحكومات العربية وفي مقدمتها الحكومة المصرية مسؤولية رفع هذا الحصار وتوفير كافة متطلبات الحياة الإنسانية الكريمة، وخاصة الكهرباء والمنتجات النفطية والمواد الغذائية والطبية، من خلال انشاء صندوق تابع لجامعة الدول العربية يتولى تمويل كل هذة الاحتياجات، وتحرير القطاع من قيود ربطه القسري القائم بالكيان الصهيوني

إن الأمة العربية تواجه الان واقعا مأساوياً سياسياً واقتصادياً وأمنياً امتدت آثاره إلى تهديد الهوية القومية الحضارية للأمة. هذا الواقع يأتي محصلة لموجة مكثفة من مصادر التهديد العالمية والإقليمية من ناحية ومن مصادر أخرى للأسف على المستويين القومي والقطري من ناحية أخرى. تحديات بهذا المستوى وواقع عربي بهذا السوء يصعب مواجهتها دون إستراتيجية عربية شاملة للمواجهة، قادرة على استنهاض كافة مصادر القوة في الأمة وذخيرتها وخبراتها التاريخية مع مثل هذا النوع من التحديات والمخاطر. فبقدر خطورة ومستوى التحديات يجب إن تكون إستراتيجية المواجهة شاملة هي الأخرى وعلى المستوى نفسه من الجدية والقوة
يأتي في مقدمة هذه التهديدات ما يمثله المشروع الإمبراطوري الأمريكي المتحالف مع المشروع الصهيوني، الذي لا يرمي فقط إلى تفكيك النظام القومي العربي واستبداله بنظام إقليمي بديل منعدم الهوية، يلعب فيه الكيان الصهيوني دور القوة الإقليمية العظمى، بما يعنيه ذلك من إهدار لكل نضالات الأمة من اجل وحدتها ومن اجل تحرير أجزائها المغتصبة وفي مقدمتها فلسطين، لكنه يرمي بالإضافة إلى ذلك، الى تفتيت الدولة القطرية العربية من خلال الدعوات لإعادة ترسيم الخرائط السياسية وتقسيم ما سبق تقسيمه من ارض العرب أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى عبر العمل على تقسيم الدول العربية إلى دويلات تابعة على أسس عرقية أو طائفية، أو مذهبية، على نحو ما يجري تنفيذه في العراق منذ الاحتلال الأمريكي له في عام 2003
ولا يقل خطورة عن هذا التهديد ذاك التطابق بين إنتاج استقطاب طبقي اجتماعي – سياسي جديد على الصعيد العالمي تجسيداً لسياسة العولمة وانطلاق الرأسمالية المتوحشة لفرض سيطرتها، متجاوزة كل الحدود التقليدية للدول، ومعتمدة على سياسة التدخل القسري في الشؤون الداخلية، وبين إنتاج استقطاب طبقي – سياسي جديد داخل الدول العربية. ومثلما تم تقسيم العالم إلى مجتمعات وليس دول، غنية مسيطرة ومجتمعات أخرى فقيرة مسيطر عليها، يجري فرض استقطاب طبقي اجتماعي – سياسي داخل الدول العربية بين طبقات تحتكر السلطة والثروة وطبقات فقيرة محرومة ومعزولة ومهمشة ومسيطر عليها
والاهم من هذا هو ذلك التلاقي، الذي يصل إلى درجة التحالف، بين قوى الهيمنة الرأسمالية الخارجية التي يقودها النظام الإمبراطوري الأمريكي وحليفه الصهيوني، وبين القوى المسيطرة على السلطة والثروة داخل الدول العربية التي تمارس الاستبداد والفساد

هذا التحالف بين قوى الهيمنة العالمية التي يجسدها المشروع الإمبراطوري الأمريكي الجديد وقوى الاستبداد والاحتكار السياسي والاقتصادي في الداخل العربي ليس وليد تطورات عالمية فقط ولكنه أيضا وليد تطورات عربية، على مستوى كل دولة عربية وعلى مستوى النظام العربي ككل. فالنظام الرسمي العربي أخذ يفقد قدراته على الصمود مع نهاية عقد السبعينات من القرن الماضي عندما وقّعت مصر "معاهدة السلام" مع الكيان الصهيوني عام 1979، وبعد ان تبنى النظام الرسمي العربي "السلام" كخيار استراتيجي أوحد وبدأ مسلسل التنازلات والخضوع للاملاءات الأمريكية.
هذا الخضوع تحوّل إلى تبعية صارخة بعد حرب الخليج الثانية عام 1991 وقبول الدول العربية بمشروع مؤتمر مدريد وما أسفر عنه من "معاهدات سلام" جديدة مع الكيان الصهيوني، وجاء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 ومشاركة أنظمة عربية في دعم وتيسير سبل نجاح هذا الغزو، ليؤدي إلى مزيد من انكشاف النظام الرسمي العربي وعجزه عن القيام بمسؤوليات الدفاع عن الأمة وحماية مصالحها

وارتبط بهذا الواقع الاقتصادي – الاجتماعي العربي واقع سياسي لا يقل سوءا، أصبحت فيه "الدولة التسلطية" هي المسيطرة على مقاليد السلطة والثروة وفرضت معادلة احتكار السلطة، وتجريف بنية العمل العربي عبر ممارسات مؤسسات سياسية فاسدة حالت في بعض الأحيان دون قيام تعددية سياسية حقيقية، وأدت في أحيان أخرى إلى قيام تعددية سياسية مشوهة، فرضت معادلة أو لعبة سياسية قائمة على قاعدة وجود حزب أو عائلة أو قبيلة حاكمة تسعى إلى أن تظل حاكمة والى الأبد، ووجود أحزاب معارضة تعارض فقط، وقبلت ان تظل معارضة والى الأبد، وقد سقط اغلبها تحت ضغوط الترهيب والغواية التي تمارسها السلطات الحاكمة والتي استطاعت من خلالها إن تنتزع هذه الأحزاب من قواعدها الشعبية، وتجعلها مجرد أدوات مزيفة لتجميل الوجه القبيح للدولة التسلطية والمعادلة السياسية المشوهة لمجمل العمل السياسي، وشاهد زور على فرض شرعية مزيفة لهذه الدولة التسلطية الحاكمة في اغلب الدول العربية سواء كانت ملكية أو جمهورية، التي هي الوجه الحديث والمعاصر للدولة المستبدة، والتي تسعى إلى الاحتكار الفعال لمصادر القوة والسلطة في المجتمع لمصلحة الطبقة أو القبيلة أو العائلة الحاكمة، وهي خلافاً لكل اشكال الدولة المستبدة السابقة، تحقق هذا الاحتكار عن طريق اختزال المجتمع المدني وتحويل مؤسساته إلى  تنظيمات تضامنية تعمل كامتدادات لأجهزة الدولة، كما أنها خلافا لكل إشكال الدول المستبدة الأخرى، تخترق النظام الاقتصادي وتسيطر على مقاليد الثروة أما بالمصادرة أو بالفساد، وتعتمد اعتمادا مفرطاً على الأجهزة الأمنية لدرجة توريط الجيوش في مهمة فرض الأمن الداخلي لحماية النظام الحاكم وفرض استمرار يته بالترويج لمعادلة "الاستمرار والاستقرار"، أي إن استمرار هيمنة النظام الحاكم هو الضمان الأفضل للاستقرار الذي هو البديل المباشر للفوضى التي تحرص على ان تجعلها قرينة لدعوة التغيير لمصادرة هذه الدعوة واعتبارها ومن يقومون بها المصدر الأساسي لتهديد الاستقرار، أي تهديد الشرعية القائمة التي من خلالها تتمكن هذه القوى الحاكمة من ترسيخ سيطرتها على الحكم

لذلك لم يكن غريبا أن ينعكس هذا الاستقطاب الداخلي في الدولة العربية بين قوى حاكمة مستبدة مسيطرة على الثروة، وبين قوى شعبية تعاني الحرمان الديمقراطي والاقتصادي، مع استقطاب آخر إقليمي، فرضه المشروع الأمريكي بين محور للاعتدال أفرزته جليا تحالفات الحرب الإسرائيلية على لبنان صيف 2006، يضم دول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن متحالف مع الولايات المتحدة (6+2+1)، حيث تم ضم نظام الحكم العميل في العراق إلى هذا المحور بطلب من وزيرة الخارجية الأمريكية، ومحور آخر للشر يضم سوريا وإيران ومنظمات المقاومة العربية: حزب الله في لبنان وحركتي حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين
محور الاعتدال العربي هذا هو المتحمس لما يسمى بـ "مبادرة السلام العربية" والمتمسك بشعار "السلام هو الخيار الاستراتيجي للعرب" وغير المستعد للبحث في خيارات اخرى بديلة او الافصاح عن دعم المقاومة التي باتت توصف بالارهاب، وهو الذي شكك في النصر الذي حققته المقاومة الاسلامية في لبنان صيف 2006 على اسرائيل المدعومة امريكيا، تحت ذريعة ان حزب الله حزب طائفي شيعي وانه مدعوم من ايران، وهو ذاته المحور الذي ما زال متورطا في جريمة فرض الحصار على قطاع غزة، وهو نفسه الذي التقى مع وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس في الكويت، وأبدى استجابة مستترة لدعوة ارسال سفراء عرب الى بغداد لمواجهة ما تسميه واشنطن بالنفوذ الايراني في العراق، وهو النفوذ ذاته الذي كان للامريكيين الدور الاكبر في افساح المجال له من خلال فتح الباب له لدخول العراق والمشاركة في تدمير الدولة العراقية، واليوم يطالبون الدول العربية بخوض الصراع ضد ايران في العراق حماية للمشروع الامريكي ذاته
وعلى المستوى الاقليمي توجد مصادر اخرى للتهديد بسبب تعارض المصالح بين المشاريع القومية الاستراتيجية لدول الجوار الرئيسة في ظل غيبة المشروع القومي العربي القادر على التفاعل الايجابي مع هذه المشاريع.
ان غياب المشروع القومي العربي يؤدي الى تحول ذلك التعارض في المصالح القومية الى صدام يترتب عليه تهديد المصالح العربية القومية، خصوصاً مع عجز النظام العربي الرسمي عن مواجهة اطماع بعض هذه الدول في الاراضي والمياه العربية

كل هذا يحدث في ظل غيبة كاملة لمشروع عربي قادر على مواجهة التحديات الدولية والاقليمية في ظل انفراط عقد النظام العربي القائم الذي بات مخترقا وبعنف ومستعدا في احيان كثيرة لأن يتحالف مع الاعداء، وان ينخرط في مشروع الاستقطاب الاقليمي بين محوري "الاعتدال والشر" وأن يفرط ضمن هذا الاستعداد في ثوابت الامة واهدافها العليا في الاستقلال الوطني والقومي والوحدة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية

ان مسلسل التفريط في مصالح الامة واهدافها العليا من جانب النظام العربي الرسمي الراهن تتجلى الان بشكل صارخ في العراق وفلسطين ولبنان والسودان والصومال، تفريط يتستر وراء مظاهر العجز على نحو ما تكشف اثناء ازمة المعابر في قطاع غزة، التي كان فيها هذا النظام اكثر من متواطئ، وعلى نحو ما يتكشف يوميا في ظل الازمة السياسية اللبنانية، كما ويتجلى بشكل صارخ في العراق حيث يتستر النظام العربي على جرائم الاحتلال ،كما يتستر على منظومة المعاهدات والتحالفات التي تسعى ادارة جورج بوش الامريكية لتوقيعها مع النظام العميل في العراق وحكومته برئاسة نوري المالكي لفرض هيمنة امريكية كاملة على العراق سياسيا واقتصاديا وعسكريا بل وثقافيا

ان كل تلك التحديات التي تواجه الامة العربية وتهدد مصالحها القومية واهدافها العليا، تستلزم ان تواجه باستراتيجية عربية قادرة على تحمل اعباء تلك المواجهة، وهذا لا يمكن ان يتحقق دون الاتفاق على مشروع قومي للنهضة قادر على المقاومة والبناء معا، بشرط ان يسعى وان يحدد القوى الفاعلة صاحبة المصلحة في هذا المشروع القادر على تحمل مسؤولياته كاملة

هذا المشروع القومي يجب ان تنهض به حركة تحرر عربية شعبية في تكوينها أي مرتكزة على القوى الشعبية صاحبة المصلحة في المشروع ومؤسساتها الجماهيرية المختلفة ،من نقابات ومؤسسات مجتمع مدني وحركات شعبية متنوعة مؤمنة بأهداف المشروع وقادرة على انجازه عبر حركات تحرر وطنية داخل الاقطار العربية، ويمكن لهذه الحركة ان تضم كافة القوى والتيارات القومية والاسلامية واليسارية والوطنية اللبرالية، شريطة الايمان بوحدة الامة العربية ، والعمل باخلاص من اجل اقامة دولة الامة لمواجهة المشروع الامريكي الصهيوني، الذي لا تقوى على مواجهته ودحره سوى قوى الامة العربية مجتمعة، مع اعلان رفض كل مشاريع الهيمنة الاجنبية على وطننا التي ترفع شعار تقسيم دوله الى دول معتدلة واخرى متطرفة، مما يؤدي الى تمزيق وحدة الامة ارضا وشعبا، واستبدال أعدائها الحقيقيين باعداء وهميين. ان المشروع يجب ان يكون قادرا على بناء "مجتمع الكفاية والعدل والحرية" وامتلاك القدرات العسكرية والتكنولوجية والاقتصادية الكفيلة بصون وحماية الامن القومي العربي وتحرير الاراضي العربية المغتصبة والمحتلة، فضلا عن امتلاك القدرات الذاتية للتحديث والتطور والتجدد الحضاري التي تمكّن الامة من التخلص من كل قيود التخلف والتراجع وامتلاك قدرات النهوض والتقدم وتحقيق وحدتها المأمولة

ان المشروع النهضوي العربي القادر على مواجهة التحديات وبناء المستقبل هو مشروع صنع المستقبل العربي ذاته في مواجهة المعضلات والتحديات الست الاساسية الراهنة: الاحتلال والتجزئة والتخلف والاستغلال والاستبداد والجمود الحضاري، من خلال تحديد الاهداف والمهام النضالية القادرة على مواجهة هذه التحديات والمعضلات التي تتفاقم يوما بعد يوم: هدف التحرر والاستقلال الوطني والقومي لمواجهة حالة الاحتلال والخضوع للهيمنة الاجنبية التي تتفاقم بوتيرة متزايدة، والحرية والديمقراطية لمواجهة الاستبداد الداخلي الذي تجسده الدولة التسلطية المتحالفة مع قوى الهيمنة الخارجية، والعدل القانوني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي لمواجهة الظلم والاستغلال الاقتصادي والاجتماعي والاحتكار السياسي للسلطة، والتنمية المستدامة القادرة على تحقيق مجتمع الكفاية لمواجهة التخلف والتبعية، والنضال المتجدد والمتواصل من اجل تحقيق الوحدة العربية يبقى هو الرد الحاسم ليس فقط لمواجهة التجزئة التي فرضت على الامة في عقود طويلة مضت من الخارج، ولكن ايضا لمواجهة مشروع اعادة التقسيم الذي يسعى المشروع الامبراطوري الامريكي – الصهيوني الى فرضه على الوطن العربي بالتعاون مع اطراف داخلية منعدمة الولاء الوطني والقومي، ارتضت ان تكون بؤراً للعمالة الاجنبية ومرتكزات للتبعية والهيمنة. اما التجدد الحضاري والتحديث المتواصل وتحرير الفكر العربي من انغلاقه وجموده وانفتاحه الحر على كل مصادر التنوير والثقافة الحرة، فهو الكفيل بمواجهة كل قيود التعثر والتأخر التاريخي وحماية الهوية القومية العربية من كل محاولات شطبها واستبدالها بهويات طائفية او عرقية او نزعات شعوبية بغيضة تؤدي الى فرض خطط اعادة التقسيم الراهنة

ان تحقيق هذه الاهداف يستلزم اولا وضع استرتيجية واضحة ترتكز على تحديد ما يمكن تسميته بـ "هدف الاختراق" أي الهدف النموذجي الذي يمكن من خلاله الانطلاق لبدء مشروع النهضة والقادر على جذب الامة وتمكينها من تحقيق باقي الاهداف عبر سلسلة من المهام النضالية المتداخلة فيما بينها. ويستلزم ثانيا السعى لامتلاك القدرات والاليات والادوات اللازمة للبدء في تحقيق وانجاز المشروع النهضوي بأهدافه الست

ويسلتزم ثالثا الأخذ بالاعتبار اهمية تفعيل النظام الرسمي العربي حيثما كان ذلك ممكنا ، اذ ان تفعيل هذا النظام في ظل التحديات الراهنة يعتبر ضمانة لبقاء الدولة العربية القطرية المعرضة للتمزيق والتفتيت. ويستلزم رابعا الاخذ في الاعتبار خصوصيات بعض الدول العربية التي قد لا تتلاءم مع اولويات النضال في اقطار عربية لاعتبارات تكتيكية، ان التوافق حول هدف الاختراق لتحقيق المشروع النهضوي العربي ضرورة قومية استراتيجية ، لكن الواقع العربي يفرض التلازم بين مجمل الاهداف النضالية للامة وتأسيس الآليات اللازمة لتحقيقها وفي مقدمتها حركة التحرر الشعبية العربية

ان المقاومة بكافة اشكالها العسكرية والسياسية والاقتصادية والثقافية يجب ان تكون هدف الاختراق لتحقيق المشروع العربي النهضوي، ولكن هذه المقاومة تستلزم توافر العديد من الشروط لانجاحها، وفي مقدمتها الاصلاحات السياسية والديمقراطية وتامين حقوق الانسان وحقوق المواطنة التي كفلتها الدساتير الوطنية والشرعة الدولية لحقوق الانسان .
ويلاحظ المؤتمر ان الاستبداد الذي تمارسه الانظمة العربية الحاكمة على شعبها ومنعه من المشاركة في صنع القرار السياسي، هو الذي يضعف قدرة هذه الانظمة على مواجهة الضغوط الأجنبية الرامية الى فرض التبعية على هذه الانظمة ويدفعها بالتالي لاعلان  والرضوخ لهذه الضغوط، بدعوى عدم القدرة على المواجهة، علما بان النظام الذي يستدعي شعبه للاحتماء به من هذه الضغوط لا يمكن ان يخذله شعبه ومن لا يحميه شعبه لا يمكن ان تحميه اية قوة في الوجود، ولذا فان المؤتمر القومي العربي يتوجه بالنداء الى جميع القادة العرب لكي يمكنوا ابناء شعبهم من ممارسة الحريات العامة التي كفلتها معظم دساتير هذه الدول، ولكن على الورق وليس لأغراض التطبيق، لانه لا سبيل لتامين استقرار أي نظام الا بموافقة الشعب والتفافه حول هذا النظام ولا يمكن لشعب مستعبد من قبل حكامه في الداخل ان يتمكن من مواجهة عدو خارجي

واذ يعي المؤتمر كافة التحديات التي تواجه الامة، فانه على يقين من انها في مجملها تشكل ارتسامات مشهد متكامل من تلك التحديات التي تتجسد في هجمة أمريكية صهيونية تعبر عن نفسها بما يحدث من احتلال وعدوان وتهديد، على نحو ما هو قائم في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال، فانه يؤكد على ان المقاومة هي الرد الاستراتيجي على كل اشكال هذه التحديات وان الامة العربية مطالبة بتقديم كافة اشكال الدعم والمساندة لهذه المقاومة للوصول الى اهدافها في التحرير والنصر 
في العراق
: يؤكد المؤتمر ان الاحتلال هو السبب الرئيس لكل ما ابتلي به العراق ولا يزال، من تهديد لهويته العربية وتمزيق لنسيجه المجتمعي ووحدتة واستقلاله الوطني واذكاء لنعرات عرقية وطائفية ومذهبية ونهب منظم لثرواته وتبديد لتراثه الحضاري، وان لا سبيل للخلاص من كل ذلك الا بالانهاء الفوري للاحتلال من خلال دعم المقاومة العراقية المسلحة الباسلة بكافة اطيافها القومية والاسلامية والوطنية والانخراط في مصالحة وطنية شاملة على قاعدة ازالة الاحتلال وتوكيد عروبة العراق ووحدة كيانه ارضا وشعبا ضمن مشروع وطني ديمقراطي.
ويطالب المؤتمر الدول العربية بوقف اعترافها وتعاملها مع الحكومة العميلة التى اقامها الاحتلال في العراق، ودعم وإسناد المقاومة العراقية لتحقيق اهدافها ورعاية المصالحة العراقية الشاملة

واذ يثمن المؤتمر مساندة إيران لقوى المقاومة في كل من لبنان وفلسطين، بما تمثله من مقاومة لمشروع الهيمنة الأمريكي – الإسرائيلي على غرب آسيا، كمنطلق لبسط هيمنته الشاملة على اوراسيا – جائزة القرن – فانه ينظر بعين الاستنكار لمجمل الممارسات الايرانية في العراق التي استغلت أجواء الاحتلال الأمريكي له لتغلب مصالحها القومية الضيقة على ما يمكن ان يشكل ارضية مقبولة لمصالح مشتركة بينها وبين الأمة العربية، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة العراق ارضا وشعبا، وعدم المساهمة في تذويب هويته العربية، وتمزيق كيان الدولة والمجتمع فيه، لان ذلك اذا نجح، لا قدّر الله، لن تتوقف اثاره السلبية عند حدود العراق بل ستمتد لتطال بمفاعيلها السلبية ايران، التي لن تكون بمنأى عن هذه الاثار السلبية، وهي النتائج التي لا مصلحة للعرب او للايرانيين فيها .وعلى ايران ان تدرك جيدا ان تبوأها المكانة الاقليمية والدولية التي تسعى اليها لا يمكن ان يتحقق اذا لم تقم علاقاتها مع الدول العربية، وفي مقدمتها العراق، على اساس من احترام المصالح المشتركة للجانبين العربي والايراني، وان احترام هذه المصالح يؤدي حتما الي بناء علاقات عربية -ايرانية على اسس سليمة، وبدلا من ان تقوم هذه العلاقات على التناحر والتصادم فان من مصلحة الجانبين ان تقوم على التفاهم واحترام كل جانب لسيادة الجانب الاخر، مما يفتح الباب لقيام الانسجام بين مصالح الجانبين الذي قد يتطور الى تحالف لمواجهة التهديد والمشترك لهما المتمثل في السياسات الأمريكية – الصهيونية، ولا مدخل لكل ذلك الا باحترام وحدة العراق وهويته العربية وسلامته الاقليمية ونبذ كل السياسات التي تهدف لتمزيق وحدته الكيانية والمجتمعية

واخيرا فان المؤتمر يستنكر بوضوح أية مساهمة لاية دولة عربية في المخطط الأمريكي - الصهيوني الداعي لضرب ايران والذي يحض الكثير من الدول العربية على ان تكون ضمن الادوات المنفذة لتحقيق اهداف هذا المخطط، تحت شعار مقاومة الارهاب، الذي تتبناه السياسة الاميركية بدون تمييز بين الارهاب الحقيقي الذي تمارسه في الكثير من مناطق العالم وبين المقاومة الوطنية المشروعة لهذا الارهاب الامريكي - الصهيوني. 
وفي لبنان : يؤكد المؤتمر حرصه على تأمين الوحدة الوطنية اللبنانية على قاعدة حماية المقاومة والحفاظ على عروبة لبنان وان لا يكون مقرا وممرا للمخططات الاجنبية، ويدين المؤتمر كل الضغوط الاجنبية والعربية التي تتآمر على المقاومة وعلى الوحدة الوطنية اللبنانية

في السودان : يؤكد المؤتمر حرصه على وحدة السودان ارضا وشعبا ويدين كل محاولات العدوان والتمزيق التي يتعرض لها من مختلف الاطراف الدولية والاقليمية الطامعة في ثروات السودان وترابه الاقليمي، ويدعو المؤتمر الى حل كافة الاشكالات والخلافات بين مختلف الأطراف السودانية عبر مشروع وطني ديمقراطي يُؤمن المشاركة السياسية الفعالة والمواطنة المتساوية وحقوق الانسان
في الصومال
: يتعرض الصومال ومنذ أمد طويل لعدوان أمريكي – أثيوبي يستهدف تمزيق وحدته الوطنية واحتلال أراضيه واقتطاع أجزاء واسعة منها، لذلك فان المؤتمر القومي العربي يؤكد مسئولية النظام الرسمي العربي في التصدي لكل هذه المخططات وتقديم كل أنواع الدعم الرسمي والشعبي للمقاومة الصومالية الباسلة لتحقيق أهدافها في مواجهة العدوان الواقع على هذا البلد العربي وتأمين الوحدة الوطنية فيه.
في العلاقة مع دول الجوار
يؤكد المؤتمر حرصه على إقامة أفضل العلاقات التعاونية مع دول الجوار العربي وعلى الأخص كل من إيران وتركيا وأثيوبيا على قاعدة المصالح المشتركة بين الأمة العربية وبين كل منها، دون تجاوز أو عدوان أو افتئات على هذه المصالح والحقوق
في الأعلام العربي
: ولما كان للإعلام الدور الأكبر في التوصل بين الإفراد والجماعات، فان المؤتمر يؤكد بقوة على ضرورة تبني إقامة فضائية عربية، كمشروع استثماري عربي يفتتح القوميون عملية الاكتتاب به، على إن يستكمل ذلك بفتحه لاكتتاب شعبي عربي، لتكون أداة فعالة في نقل رسالة المؤتمر إلى الجماهير العربية في كل مكان، ولتكون الوسيلة لنشر وتعميق الوعي العربي الشعبي بالأبعاد المختلفة للمشروع العربي النهضوي الذي يتبناه المؤتمر

May 12, 2008

فتح العرب لمصر ..جدل يتجدد

Filed under: الرئيسية

وجهتا نظر مسيحيتان في دخول العرب
إلى الشام ومصر.. فتح أم غزو؟

الجدل متواصل

رئيس طائفة السريان الارثوذكس بحلب: دخول العرب الى الشام كان فتحا

 دير السريان بمصر: دخول العرب الى مصر كان غزوا اسلاميا
سعد القرش
 رغم اتفاق باحثين مسيحيين من سوريا ومصر على الاعتزاز بتاريخي بلديهما فان وجهتي نظرهما تتباينان في وصف دخول الجيش العربي بعد الإسلام زاحفا من الجزيرة العربية إلى سوريا ومصر. فالأول يعتبر ما حدث "فتحا" لكن الثاني يراه "غزوا" وعزز كلاهما ما ذهب إليه استنادا إلى ما كتبه مؤرخان مسيحيان.
ففي ختام مؤتمر للمخطوطات بمكتبة الاسكندرية عقد الاسبوع الماضي اتفق الطرفان على استخدام "أفعل التفضيل" واختلفا في سواها اذ كرر المطران يوحنا ابراهيم رئيس طائفة السريان الارثوذكس بحلب في سوريا مصطلح "الفتح الاسلامي" أكثر من مرة ووصف جانبا من ذلك التاريخ بأنه أحد تجليات "حوار الثقافات" في حين اعتبر القمص بيجول السرياني من دير السريان بمصر ما جرى لبلاده "غزوا اسلاميا".
وتناول ابراهيم في بحث عنوانه (مخطوط تاريخ الابرشيات السريانية.. النسخة الوحيدة الفريدة) مؤلف المخطوط البطريرك مار أغناطيوس أفرام الاول برصوم (1887- 1957) موضحا أن الابرشية كلمة يونانية تعني ولاية الاسقف الكنسية وأن برصوم ولد في مدينة الموصل العراقية التي كانت "منذ الفتح الاسلامي وما بعد من أهم مراكز حوار الحياة بين المسيحيين والمسلمين" مضيفا أن حركة الترجمة من اليونانية الى العربية خلال "النهضة الفكرية في العصر العباسي.. فصل مهم من فصول حوار الثقافات."
وأضاف أن البطريرك برصوم قضى نحو نصف خمسين عاما في القراءة والبحث والتدقيق وقلب "الالاف من المخطوطات النادرة والمجلدات النفيسة" ليؤلف كتبه التي أرخ في أحدها وهو (اللؤلؤ المنثور في تاريخ العلوم والاداب السريانية) لاثر الاداب السريانية في الاداب الاخرى "ومواقف الادباء السريان من الفتوحات العربية والمكانة المرموقة التي كانت لهم في قصور الامراء الامويين والعباسيين".
وتوقف ابراهيم أمام (مخطوط تاريخ الابرشيات السريانية) قائلا انه يقع في ثمانية أجزاء بالعربية والسريانية وان المؤلف كان أيضا مهتما بالوصف الجغرافي لبعض الابرشيات والاحياء ومنها حي السريان في مدينة حلب الذي أصبح "مهما" وبه "فيلات" كما يقدم المخطوط "معلومات قيمة جدا عن المدينة قبل الفتح الاسلامي".
واستعرض المكانة الدينية لانطاكية التي كانت عاصمة لسوريا في احدى المراحل كما كانت تتمتع ببسط نفوذها الكنسي على مدن الشام "قبل الفتح الاسلامي.. فمن المعلوم أن أنطاكية أصبحت عاصمة بلاد المشرق وقد أسس فيها مار بطرس الرسول أول كرسي رسولي في العالم المسيحي وأصبح أول أساقفها.. وأنطاكية هي المدينة التي فيها لاول مرة دعي تلاميذ السيد المسيح مسيحيين.. أصبحت المقر الرسمي للمسيحيين الاوائل خاصة بعد دمار أورشليم" عام 70 على يد الامبراطور الروماني تيتوس.
وقال ان البطريرك برصوم كان واسع الافق وقام برحلات الى مدن وقرى عربية كما زار مكتبات أوروبية وأمريكية واصفا مخطوطه بأنه "جزء مهم من تاريخ المنطقة كما أنه مصدر هام جدا لتاريخ عطاءات السريان الفكرية والعمرانية والاجتماعية."
أما القمص بيجول السرياني فحمل عنوان بحثه (الأصل المفقود لتاريخ يوحنا أسقف نقيوس) متناولا جانبا من تاريخ مصر وسيرة الأنبا يوحنا النقيوسي الذي عاصر دخول العرب مصر وهو "المؤرخ المصري الأصل الوحيد في القرون الأولى الذي كتب تاريخا شاملا للعالم" حيث كتب هذا التاريخ بهدف "إظهار الحقائق" لأهل جزيرة فيلة في جنوب مصر بعد أن نفي إليها ومات فيها.
وقال "هذا المخطوط التاريخي" ترجم إلى اليونانية ترجمة لاتزال مجهولة كما ترجم إلى العربية في القرن التاسع الميلادي ثم إلى الإثيوبية (الجعزية) في نهاية القرن السادس عشر عن طريق إثيوبي غير معروف ومصري هو الراهب الشماس غبريال وأشرف على تلك الترجمة أثناسيوس قائد الجيش الإثيوبي بأمر من الملكة ماريام سنا.
وأضاف أن الكتاب ترجم من الإثيوبية إلى الإنجليزية عام 1916 وقبلها إلى الفرنسية عام 1883 ومن الترجمة الفرنسية ترجم المؤرخ المصري كامل صالح نخلة الكتاب إلى العربية عام 1948 .
وصدر في القاهرة عام 2000 كتاب (تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي) بتحقيق الدكتور عمر صابر عبد الجليل أستاذ علم اللغات السامية المقارن بكلية الآداب بجامعة القاهرة الذي ترجمه من الإثيوبية. وقال عبد الجليل إن الكتاب ترجم من العربية إلى "الحبشية" في النصف الثاني من القرن السابع عشر أو بداية القرن الثامن عشر وإن "ما لدينا الآن هو ترجمة حبشية عن العربية. هذا ما ذكره المترجم الحبشي ولم يشر إذا ما كان هذا النص العربي الذي نقل عنه أصلا أم ترجمة. ومن سوء الحظ أن هذا النص العربي مفقود."
وقال القمص السرياني إن يوحنا كان كثير الاطلاع في العلوم الإنسانية وإنه كان "أول مدير للرهبان من طبقة الأساقفة بعد أن كانت المسؤولية في يد الرهبان أنفسهم" واشتهر بالتقوى ونظرا لمكانته "أقامه البابا سيمون الأول (296-007 ميلادية) رئيسا لأساقفة الوجه البحري" الذي يضم محافظة المنوفية وفيها تقع مدينة نقيوس التي صارت جزءا من اسمه.
ووصف مخطوط تاريخ يوحنا بأنه يقع في 122 فصلا منذ بداية الخليقة حيث "بين أن المصريين هم أول من صاغ الذهب وبحثوا عن مناجمه.. هم أول من صنعوا الأسلحة وأدوات القتال.. أول من خطط بناء المدن وأول من فرض الضرائب وشق القنوات وطور البيئة لفلاحة الأرض. وقد خصص النقيوسي آخر عشرة فصول من مؤلفه لمعالجة الأحداث في عصره وإن كان أهمها هجوم العرب وغزوهم للبلاد."
وأضاف أن بعض المؤرخين المسلمين "في معرض حديثهم وتأريخهم لانتشار الإسلام وأخبار الفتوح والغزو الإسلامي في بلاد الشرق والغرب" لم يثقوا تماما بروايته لأسباب "أصولية" أو سياسية كما تجاهله آخرون واقتطع بعضهم سطورا من سياقها للإشارة إلى أحداث بعينها رواها يوحنا.
وقال إن يوحنا "يعتبر الصوت القبطي الخالص الذي يسجل بكل أمانة ما يراه من أحداث عصره. ولعل الحروب التي كانت في وقته والتي سجلها بكل أمانة جعلت منه شاهدا وطنيا على هذا الزمان" إذ كان يطلق على العرب "الإسماعيليين" أو "المسلمين" ويسمي الروم "النجسين. ويطلق على كافة المتحاربين (من العرب والرومان) أعداء المسيح. وتمنى أن ينزل الله عقابه الشديد على الجيش العربي وقادته بسبب كل ما فعلوه بالمصريين مثلما فعل الرب بفرعون موسى حينما أغرقه في البحر.. لم يحزن لهزيمة الروم المسيحيين على يد المسلمين وطردهم من البلاد فهم في نظره أعداء المسيح وأعداء العقيدة الحقة."
لكن السرياني أوضح أن النص القبطي الذي كتبه يوحنا غير موجود والترجمة غير كاملة "لذلك سيكون الحكم عليها غير منصف تماما" مضيفا أنه لا يمكن إعفاء المترجم الإثيوبي "من الخطأ الفادح في تركيب و(إعادة) بناء بعض الجمل" مضيفا أن مؤرخا مثل ساويرس ابن المقفع الذي عاش في القرن العاشر الميلادي يعتمده "مصدرا في أحداث الغزو الإسلامي لمصر" في حين انتزع مؤرخون مسلمون من تاريخه فقرات وجملا "للإشادة بسماحة الحكام المسلمين".
وحث السرياني على إعادة قراءة المخطوط واحترام وحدته كنص متكامل كتبه "هذا الشاهد الوطني".

April 18, 2008

حكام الفساد فى نجد والحجاز


ثقافة العري فى فضائيات حماة مقدسات مكة

بقلم/ د. رفعت سيد أحمد

في مصر وكما هو الحال في كافة بلادنا العربية، الخوف على شبابنا، ليس فحسب من (المخدرات) و(الانحلال الخلقي)، ولكن من تلك الثقافة التي تبثها فضائيات تلك المملكة و ذلك (الأمير) الذي باع بعضها لليهود، كما أشارت هذة الصحيفة في أعدادها السابقة؛ فهذا الأمير ورفاقه دعاة حماية المقدسات، يبثون عبر فضائياتهم وصحافتهم المبتذلة، (ثقافة العري) بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ومبنى؛ فمن استخدام للجسد، وبخاصة جسد المرأة في أسوأ، وأحقر استخدام له ،إلى إثارة متعمدة للغرائز، مع غياب كامل للمضمون الإعلامي الجاد والمحترم، فيتحول شبابنا تدريجياً إلى مجرد مستهلك لـ(بضاعة) رخيصة، تطل عليه صباح مساء من هذه الفضائيات.

* الأخطر في ثقافة العري التي يمتلكها ويبثها هؤلاء التُجار والسماسرة بقيادة الأمير (إياه) أنها تتعمد تقديم المرأة المصرية باعتبارها مثال للفتنة والإثارة، وليست تلك المرأة الفقيرة المكافحة (وما أكثرهن) أو المرأة العالمة المثقفة المتدينة، إنه يقدم فقط المرأة المبتذلة، وكأن كل نساء مصر كذلك، ولعل حلقات هالة سرحان عن (الدعارة في مصر) والتى قدمتها عبر فضائية روتانا التى يباركها شيوخ الوهابية ويحللون مشاهدتها فى الوقت الذى يكفرون فيه المقاومة وثقافتها نقول لعل ماقدمته( هالة)خير مثال على ما نقول، حيث فبركت الإعلامية الكبيرة القضية وقدمت فتيات مصريات باعتبارهن داعرات يقدمن المتعة بأجر، ثم بعد إذاعة الحلقات على قناة روتانا التي يمتلكها (الأمير الوليد بن طلال) الذي يزعم هو وأسرته ودولته حماية الكعبة والمقدسات والقيم (!!)، إذ بالفتيات يفضحن القناة الفضائية، والإعلامية الكبيرة وأميرها الذي حماها، ويعلن أنهن قمن بتمثيل دور الداعرات مقابل أجر وأن المسئولين بهذه الفضائية أجبرهن على ذلك!!

* إن تعمد هؤلاء تقديم المرأة المصرية على هذا الشكل يعد في عرف القانون جريمة ينبغي أن يحاسبوا عليها، وهو ما جري فعلاً في حينها، لكن الأهم هو المحاسبة الشعبية والسياسية، وهو ما ينبغي أن يظل مستمراً وقائماً حتى لو حفظ التحقيق القانوني مع هالة والأمير الوليد الذي حماها مرغماً عن أنف الشعب المصري، بل وأعطاها برنامجاً جديداً تبث فيه "ثقافة العري" التي تتقنها ويحبها الأمير ورفاقه!!

* الأخطر من الشكل السائد لثقافة العري هذه، هو ثقافة التطرف والغلو والتكفير التى ابدع فيها شيوخ الوهابية المتسعودة ضد كل ماهو خير وحلال فى ديننا ودنيانا وهي ثقافة لا تقل خطراً عن (ثقافة العري) بل ربما تقوم بنفس المهمة وهي تشوه القيم (والتي عمودها الإسلام) وتشوه التدين المصري والعربي المعتدل، والغريب في الأمر أن الذي يرعى الثقافتان (العري والتطرف) هو مصدر واحد (الاسرة السعودية)وهو ذاته المصدر الذي لا يعلو نجمه إلا عندما يهبط نجم الثقافة والتدين المصري المعتدل، إنهم يعّلون ويتضخمون بأموالهم وثقافتهم المبتذلة كلما هبط الدور المصري بفعل حكامه وبعض مثقفيه من السماسرة والمرتزقة وهو الدوروالذي نطالب اليوم بإحيائه وبقوة في مواجهة أموال النفط وثقافة عريه وغلوه الديني المخالف لروح الإسلام وجوهره.

March 30, 2008

القمة العربية تختتم في سوريا بـ”إعلان دمشق”

Filed under: الرئيسية

تتمت القمة العربية التي عقدت في دمشق أعمالها اليوم وذلك بعد جلسة ختامية أعلن فيها البيان الختامي للقمة والذي سمي "إعلان دمشق"
وألقى الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى البيان الختامي للقمة والذي تناول أبرز النقاط التي ناقشها وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعتهم قبل انعقاد القمة
وبعدها أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن الدوحة ستستضيف القمة المقبلة بدلا من الصومال وأعطى الكلمة لأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, تبعا للبي بي سي
تحفظ لحكومة العراق
من جهته, أبدى رئيس الوفد العراقي تحفظه على ما ورد في البيان الختامي فيما يتعلق بالشأن العراقي وتجاهل البيان ما أسماه جهود الحكومة العراقية في كبح جماح العنف
وقد رد الرئيس السوري بأن التحفظ العراقي سيسجل في مضبطة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
وكان موسى قد قال في الجلسة الافتتاحية: إن القمة تنعقد في ظل اضطراب في العلاقات العربية وخلل في الوضع الاقليمي، مشيرا إلى أن الدول العربية تعاني من أزمة ثقة
وشن الزعيم الليبي هجوما عنيفا على القادة العرب، واتهمهم بالتآمر على بعضهم، وأنهم "يكرهون بعضهم ولا يتمنون الخير لبعضهم", على حد قوله
 

March 14, 2008

مستقبل امريكا 2020

Filed under: الرئيسية

الولايات المتحدة الأمريكية

هل تفقد ســيطرتها العالمية

قبل 2020 ؟
جاء ذلك الإعلان من المجلس القومي
للاستخبارات، " مركز التفكير الاستراتيجي "،
داخل مجتمع مخابرات الولايات المتحدة، من
واقع التقرير الحديث المكوّن من 119 صفحة،
المعروف باسم " مشروع 2020 " .

في هذا العالم الذي يبعد عنّا بأقلّ من 13
سنة ـ يقول التقرير ـ ستعمل القوى
القادمة الجديدة، التي لن تقتصر على الصين و
الهند، بل ربّما البرازيل و أندونيسيا،
ودول أخري .. ستعمل على تسريع التآكل في
القوّة الأمريكية باتباع "استراتيجيات
مرسومة لاستبعاد أو عزل الولايات المتحدة
الأمريكية من أجل إرغامنا أو إغراءنا بالعمل
وفقا لقواعدهم" .. هذا هو بعض ما جاء في
تقرير مجلس المخابرات القومي .
و يقول كابلان أن السياسة الخارجية
الأمريكية تشجّع ذلك التوجّه، و كما يقول
التقرير " انشغال الولايات المتحدة بحربها
على الإرهاب، يتناقض إلى حد بعيد مع
مقتضيات الأمن في معظم آسيا " .
يقول تقرير رؤية 2020 " هذا التحوّل إلى
العالم متعدد الأقطاب، لن يكون بلا آلام .. و
سيضرب الطبقات المتوسطة في الدول
المتطورة، بصفة خاصّة "، مع المزيد من تراجع في
الوظائف و فرص العمل، و تناقص في تدفق
استثمارات رؤوس الأموال . باختصار، يتنبّأ
المجلس القومي للمخابرات بأن هذا الوضع
لن يتضمّن فقط مجرّد إعادة تقييم لتوازن
القوى العالمية، و لكن أيضا ـ بالإضافة
إلى ما تفعله عملية إعادة التقييم هذه ـ
خسارة في الثروات، و الدخول، و بكل
المفاهيم، بأمن العالم
و يعلّق فريد كابلان على ذلك قائلا " هذه
المؤشرات يجب أن تكون قد أصبحت الدولار
في خطر

و في أثناء هذاـ يقول كابلان ـ تحل الصين
محل الولايات المتحدة في جميع أنحاء
آسيا .. في التجارة، و الاستثمار، و التعليم،
و الثقافة، و السياحة . و هي تقتحم أيضا
سوق التجارة في أمريكا اللاتينية ( الصين
الآن هي الأولى في سوق التصدير بالنسبة
لشيلي، و الثانية في سوق التجارة
البرازيلي) . طلبة الهندسة الآسيويين، الذين كانوا
يتجهون تقليديا إلى الجامعات
الأمريكية، أصبحوا يلتحقون بجامعات بكين .
و في الوقت الذي يصبح فيه الاتحاد
الأوروبي كيانا مترابطا، انخفضت قيمة الدولار
بمقدار الثلث أمام اليورو في السنتين
الأخيرتين، و ما زال الانخفاض مستمرا . و مع
انخفاض سعر الفائدة بالنسبة للدولار،
بدأ المستثمرون في سوق العملة، بما في ذلك
الذين كانوا يموّلون العجز الأمريكي، في
تنويع ممتلكاتهم
في الصين، و اليابان، و روسيا، و الشرق
الأوسط، بدأت البنوك المركزية في التخفّف
من الدولار، لحساب اليورو . و سياسات بوش
التي ضاعفت ديننا، جعلت وضع الدولار
خطرا، بالنسبة لاعتباره عملة الاحتياطي
العالمي

ماء بارد على أحلام بوش

يتساءل الكاتب فريد كابلان " ما الذي
فعلته إدارة بوش، لتغيير المسار، أو على
الأقل لتتقي اللطمة ؟ " .. لقد أصدر المجلس
القومي للاستخبارات التقرير قبل عدّة
أسابيع من الخطاب الافتتاحي لولاية بوش
الثانية، لكنه ساعد في صبّ المزيـد من المياه
الباردة على الخـيال الناعم لأمريكا،
بكونها تقدم الحـرية للشـعوب المقهورة في
كل مكان ! .. بالنسبة لآسيا يقول التقرير أن
" القادة، الحاليين و المستقبليين،
ينتمون إلى اللاأدرية بالنسبة لموضوع
الديموقراطية، و يبدون اهتماما أكبر بتطوير ما
هو محسوس بين أيديهم، باعتباره أكثر
نماذج الحكم فعالية .." .
و يعلّق كابلان على هذا قائلا : إذا كان
الرئيس يريد حقيقة أن ينشر الحرية و
الديموقراطية في أنحاء كوكبنا، فسيحتاج ـ
بالإضافة إلى أشياء أخرى ـ إلى أن يقدّم
أمـريكا باعتبارها ذلك ( النموذج
للديموقراطية )، لكي يظهر للعالم، عن طريق هذا
النموذج من الديموقراطية، أن الديموقراطيات
الحرّة تكون ناجحة، و تستحق الأخذ بها . غير
أن تقرير مجلس الاستخبارات القومي يرسم
عالما يصبح فيه الذين ينظرون إلى أمريكا
كنموذج لأي شيْ، يصبحون أقل فأقل .. لا
يمكننا أن نبيع الحرية، إذا لم نكن قادرين
على أن نبيع أنفسنا

أرض جديدة لتفريخ الإرهاب

في جريدة واشنطن بوست، كتبت دانا بريست
عن مشروع 2020، قائلة " لقد حلّت العراق محل
أفغانستان، باعتبارها أرضا لتدريب الجيل
الجديد التالي من الإرهابيين (
المتخصّصين )، وفقا لما جاء في التقرير الذي صدر
عن مجلس الاستخبارات القومي، الذي يعتبر
هيئة التفكير لمديري المخابرات المركزية
الأمريكية " .. و في هذا يقول دافيد لاو،
مسئول التهديدات عبر الدولية في الجهاز "
أن العراق يوفّر للإرهابيين أرضا للتدريب
و التجنيد، و فرصة لتنمية المهارات
التقنية .. و على مدى الوقت، و في ظل أفضل
السيناريوهات، هنا أيضا احتمال أن بعض
المجاهدين الذين لم يقتلوا في العراق حاليا،
سيمضون إلى بيوتهم، أيا كان موقع تلك
البيوت، لكي ينتشروا بعد ذلك في دول أخرى .." .
و قال هذا المسئول أن التقرير الذي
استغرق العمل فيه عاما كاملا، و جرت فيه
الاستعانة بالتحليلات التي قام بها ألف خبير
أمريكي و أجنبي . و يتضمن التقرير تقييما
لدور العراق الجديد كأرض تفريخ
للإرهابيين الإسلاميين .
كما يقول رئيس المجلس روبيرت هاتشينجز،
أن العراق " أصبح مغناطيسـا للنشاطات
الإرهابـية العالمية " .
و تقول دانا بريست، في واشنطن بوست، نقلا
عن التقرير، أنّه عندما نصل إلى عام 2020،
ستنجب القاعدة جماعات أخرى من المتطرفين
المسلمين، و التي ستندمج مع الحركات
الانفصالية المحلية، الأمر الذي يجمع خبراء
الإرهاب على أنه يحدث فعلا الآن . و يقول
تقرير مجلس الاستخبارات القومي، أن هذا
النوع من الحركات اللامركزية، دائمة
التوالد و التشكّل، يصبح كشفه و التغلب عليه
أكثر صعوبة .

هذا هو مستقبل أمريكا مع الإرهاب، كما
يرسمه أكبر تجمّع استخبارات أمريكي ..
——————–

March 11, 2008

من يحكم مصر بعد مبارك ؟

Filed under: الرئيسية

تدور وراء الكواليس الإسرائيلية حالة من الجدل العاصف والخلاف الشديد بين شعبة الاستخبارات الإسرائيلية "أمان"، وجهاز الموساد "المخابرات" حول ما يتعلق بنوايا حكم الرئيس السوري بشار الأسد، وإمكانيات استئناف المفاوضات مع إسرائيل. والتباين في الطروحات للجهازين ظهر ملياً أمس خلال جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية التي ترأسها إيهود أولمرت، واستمع إلى التقدير السنوي الاستخباراتي

وحسب تقدير الموساد، فان سوريا غير مستعدة للانقطاع عن المحور الراديكالي وفي مركز علاقاتها الخاصة مع إيران، حتى لو تعهدت إسرائيل بان تنقل إليها كل هضبة الجولان

ولكن رئيس شعبة الاستخبارات "أمان" اللواء عاموس يدلين، يخالف هذا الرأي، ويقدر بان الطريق إلى قطع سوريا عن محور الشر منوط بالاستعداد لإدارة مفاوضات سلام في ظل وعد مسبق من إسرائيل لتنفيذ "الأمانة" التي سلمها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اسحق رابين للأميركيين – موافقة على انسحاب من هضبة الجولان مقابل اتفاق سلام

ويطالب السوريون، حسب يدلين أن يدير الأميركيون المفاوضات، وأن يساعدوا دمشق على الخروج من الحصار الدولي الذي تعيشه

وبحسب صحيفة يديعوت الصادرة اليوم فقد أمتنع رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن اتخاذ موقف وحسم الخلاف بين الموساد وأمان. ومع ذلك يعتقد اولمرت بأنه يجب مواصلة فحص احتمالات استئناف الحوار مع سوريا عبر قنوات سرية في ظل عرض المعضلة التالية على الأسد: هل ستكون مستعدا لان تنقع عن إيران مقابل استئناف المحادثات مع إسرائيل؟
ومن جانبها، أفادت صحيفة معاريف الصادرة اليوم أن التقدير الاستخباري السنوي الإسرائيلي لهذا العام قاتماً، وأكثر تهديدا من أي وقت مضى، وتقول الصحيفة: "حتى قدامى الوزراء لا يتذكرون توقعا استخباريا اسود بهذا القدر. دوائر المدى التي عرضها أمس رؤساء جهاز الأمن على الحكومة كانت تجمد الدم: دوائر – دوائر، تغطي كل أراضي دولة إسرائيل، أكثر من مرة واحدة

ويعدد التقدير الاستخباراتي المخاطر المحدقة بإسرائيل، وأولها تعاظم قوة حركة حماس في قطاع غزة، وثانيها: الصواريخ لدى حزب الله تغطي الأغلبية الساحقة من إسرائيل، وبالإضافة لذلك، يذكر التقدير أن صواريخ سوريا تغطي بسهولة كل الدولة العبرية، وكذا إيران
والاشتعال القادم، كما يحذر رؤساء أجهزة الأمن في إسرائيل، لن يكون في جبهة واحدة فقط، بل في ثلاث: حزب الله يستعد لاستئناف القتال، تحت مظلة إيرانية وبإسناد الصواريخ من غزة، وسوريا هي الأخرى تكن الشرور ولم تتخل بعد عن نواياها للرد على إسرائيل على ما كان، أو لم يكن، في سبتمبر 2007

ونقلت صحيفة معاريف عن احد الوزراء الإسرائيليين بعد جلسة الحكومة أمس قوله: "سيكون من الصعب علي أن أنام في الليل. لدي انطباع أنه من الغرب فقط لا ينوي احد إطلاق النار علينا

ويوضح التقدير الاسخباراتي الإسرائيلي، أن عصر المعارك الثقيلة والحروب الكبرى بالدبابات والمدفعية انتهى، ولكن رغم ذلك لا يوجد ما يبرر التفاؤل، حيث أن الأزمة في لبنان- حسب التوقعات في تل أبيب- على شفا الانهيار، ونصر الله قريب جداً من السيطرة على لبنان، حتى من خلال الانتخابات القادمة للبرلمان، كما تبين صحيفة معاريف

كما يشير التقدير الى أن النظام في سوريا مستقر: بشار الأسد، كما يقول خبراء الاستخبارات الإسرائيليين، يسيطر على دمشق بيد عليا. وبحسب التقدير ذاته، فأن السوريين يكنون الشر ولا يعتزمون المرور مرور الكرام على الأحداث الأخيرة في أراضيهم
وفي المعلومات التي تحدث عنها الخبراء الإسرائيليون خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية أمس فأن الذراع الصاروخي لدى سوريا يغطي دولة إسرائيل من أقصاها إلى أقصاها بما في ذلك قدرات كيماوية وربما بيولوجية أيضا
كما تقدر دوائر الاستخبارات في تل أبيب أن حماس أيضا تعتزم استئناف القتال، فالهدوء الحالي شكلي ولا يعكس النوايا الحقيقية، ويشدد التقدير على أن حماس هي الذراع الجنوبي لذاك الاخطبوت الذي يحيط بالدولة العبرية

وعرج التقرير الاستخباراتي الإسرائيلي على الحكم في جمهورية مصر العربية، قائلاً: "النظام المصري مستقر، وبعد الرئيس حسني مبارك سيستولي على الحكم أبنه جمال مبارك، أو كبديل وزير الدفاع طنطاوي أو وزير المخابرات سليمان"، ويشير التقرير إلى أن كل هذه البدائل، من ناحية إسرائيل، معقولة وستحافظ على الاستقرار

إيران مستقرة هي الأخرى، حسب التقدير الاستخباري الإسرائيلي. والذي يشير أيضا إلى أن السعي الإيراني للوصول إلى النووي سينضج مع نهاية السنة القريبة أو السنة التالية، أي 2009

ويقرر التقدير الاستخباري بان الأميركيين، من شبه المؤكد لن يعملوا ضد الإيرانيين، كما أن نجاعة العمل العالمي محدودة ولا تؤثر على وتيرة التقدم الإيراني. وبتعبير آخر يقول التقدير الذي وضع على طاولة اولمرت، أن إسرائيل وحيده في مواجهة التهديد الإيراني
ويخلص خبراء الاستخبارات الإسرائيليون في تقديرهم إلى التأكيد أن المخاطر التي عرضت أعلاه، ستؤدي إلى تعزيز إمكانية إحاطة إسرائيل في غضون سنة، أو حد أقصى سنة ونصف، بحزام "إرهابي" مسلح، مدرب ومزود بالصواريخ، مع إسناد لدولتين حدوديتين، سوريا ولبنان، ومظلة نووية إيرانية. ونقلت صحيفة "معاريف" عن احد الوزراء الإسرائيليين أمس قوله: "لعله مع ذلك ينبغي إقامة حكومة وحدة وطنية على عجل

March 10, 2008

سفير سعودى فى قطر بعد قطيعة 5 سنوات

Filed under: الرئيسية

استأنفت السعودية العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع قطر في أعقاب قطيعة استمرت خمسة أعوام

وقالت وكالة الأنباء السعودية  ان السفير أحمد بن علي القحطاني باشر مهام منصبه. ومن المقرر أن يصل ولي العهد السعودي سلطان بن عبد العزيز إلى الدوحة اليوم الاثنين

وكانت الرياض سحبت سفيرها لدى الدوحة عام 2002 احتجاجا على تغطية لقناة الجزيرة التلفزيونية الفضائية التي تمولها قطر عن السعودية وبسبب الخط السياسي المستقل لقطر

ويقول مراقبون إن قناة الجزيرة خففت من نبرة تغطيتها للشؤون السعودية خلال العام المنصرم توطئة للتقارب السعودي القطري

ويقول دبلوماسيون ان قطر مستمرة في انتهاج سياسة خارجية مستقلة وتحاول التوسط من وراء الكواليس في نزاعات عربية مثل أزمة لبنان والاقتتال الداخلي الفلسطيني وهو مجال تسعى السعودية لأن يكون لها السبق فيه

September 25, 2007

الفلسطينية خاطفة الطائرات تتحدث عن أسرار حياتها
ليلى خالد تكشف عن محاولة اغتيالها في لبنان ولا تعرف موعد "إعدامها"


تبدو ليلى خالد، الفلسطينية التي شاركت في خطف طائرتين، TWA الأمريكية، و"العال " الإسرائيلية، امرأة بسيطة، ومتفائلة ولا تخلو من المرح. وتلوح في عينيها نظرة حزن، تطل من حين لآخر، حين تحكي عن ذكرياتها، وكأنما تفتح سردابا يستريح فيه من مضوا مضرجين بدمائهم، وكانوا - بالأمس - رفاق ورفيقات درب طويل من المشاق والسهر والكفاح.
وتبدو خالد كذلك، سيدة مؤمنة أشد الإيمان بقضيتها، وبالمستقبل، مستقبل فلسطين. وشأنها شأن أية سيدة، تخالجها مشاعر الإنسانية والأمومة، لا يصعب على ليلى خالد أن تنزع ببساطة "رداء المناضلة"، والسياسية، لتعترف بإنسانيتها وآدميتها البسيطة، بعيدا عن "الأسرة" التي التصقت بشخصيتها منذ 1969، وتتحدث عن "الجانب الآخر" في حياتها، بحب وشغف، وربما أيضا بنوع من الحرمان الذي عاشته، نظرا للظروف التي أحاطت بها.
وفي حديث صحافي مطوّل لـ"العربية.نت"، كشفت خالد للمرة الأولى عن محاولات إسرائيلية لاغتيالها في لبنان، كما تحدثت بإسهاب عن تفاصيل حياتها الخاصة، وأسرتها. وتطرقت لجوانب سياسية مرتبطة بالقضية الفلسطينية، وبالأوضاع في الشرق الأوسط، والعالم.
في 1969، كانت ليلى خالد، أول سيدة في التاريخ تقدم على المشاركة في خطف طائرة. وقيّض لرحلة طائرة WTA الأمريكية رقم 840 أن تدخل التاريخ الفلسطيني، كون خطفها نبّه العالم للقضية الفلسطينية، وأثار جدلا واسعا حتى في صفوف الفلسطينيين، عن المشروعية الأخلاقية لتعريض حياة مدنيين للخطر.
حلّقت الطائرة الأمريكية المخطوفة فوق السماء الفلسطينية قبل أن تهبط في دمشق، وليتم احتجاز خالد ورفاقها هناك. وبعد عام واحد، كررت ليلى خالد تجربتها هي ورفقيها باتريك أرغويو، في خطف طائرة "العال" الإسرائيلية، الرحلة رقم 219 من أمستردام (هولندا)، غير أن أرغويو لقي حتفه، في حين أوقفت السلطات البريطانية خالد، ليتم إطلاق سراحها بعد أن تم خطف طائرة أخرى، من أجل الضغط على البريطانيين لإطلاق سراحها.
محاولة اغتيال في لبنان
ويبدو أن النشاط الفائق لليلى خالد، أثار حفيظة الإسرائيليين، الذين سعوا لاغتيالها. وتروي خالد للمرة الأولى عن تفاصيل محاولة اغتيالها في لبنان. ففي 1971 - تحكي خالد لـ"العربية.نت" -، جرت المحاولة الوحيدة التي تعرفها هي على الأقل.
كانت ليلى خالد آنذاك تتنقل بإشراف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، من بيت إلى آخر في لبنان. وكانت تشرف على تدريب بعض الوحدات التابعة للجبهة عسكريا. وفي ليلة، عادت إلى بيت كانت تتشارك السكنى فيه مع رفيقة لها في الجبهة، كانت في ذلك الوقت ضمن وفد غادر في مهمة إلى أميركا الجنوبية.
عادت خالد في حدود الثانية عشر منتصف الليل. ولا تعرف إلى اللحظة السبب الذي دعاها للنظر تحت فراشها، لتكتشف رزمة ملصوقة أسفل السرير. سارعت خالد لإبلاغ مكتب تابع للجبهة الشعبية، كان يجب عليها ألا تذهب إليه تحت أي ظرف، ما أثار استغراب رفاقها هناك. وحين ذهب اختصاصي الجبهة الشعبية إلى منزل ليلى خالد، اكتشفوا عبوة TNT تنفجر بالضغط.
بعد ذلك بفترة قصيرة، قال عيزرا وايزمان (وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك) أنهمأي الإسرائيليون – لن يتركوا لها – ليلى خالد – مكانا آمنا لتنام فيه. وكان حديث وايزمان يعني تصفيتها، ما دعا الجبهة الشعبية لاتخاذ قرار بإخفائها عن الأنظار. لكن خالد أكدت لـ"العربية.نت" بأنها ظلت لسنوات في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، تشعر بالملاحقة، وتضطر في كثير من الأحيان لإبدال ملابسها وتغيير خط سيرها.
ولا تقطع خالد بأن المحاولة التي جرت لاغتيالها في منزلها، هي الوحيدة من نوعها، لكنها لا تعلم علم اليقين عن المحاولات الأخرى. وقالت إن الإسرائيليين الذين كانوا يلاحقونها، ربما قصدوا مراقبتها هي في شخصها بقصد اغتيالها، أو بهدف أن تقودهم - دون قصد – للدكتور وديع حداد، القيادي البارز في الجبهة الشعبية.
تنفيذ قرار الإعدام
وفي 1972، اتخذت الجبهة الشعبية قرارا بانتقال ليلى خالد إلى المخيمات الفلسطينية لأنها أكثر أمنا، خصوصا بعد اغتيال غسان كنفاني، وكمال ناصر، وكمال عدوان، وأبو يوسف النجار في بيروت خارج المخيمات. وعاشت خالد لفترة في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة.
وتعترف ليلى خالد بعد مرور ثلاثة عقود على خطفها طائرتي TWA الأمريكية، و"العال" الإسرائيلية، بأنها لا تستطيع القطع بأن الإسرائيليين صرفوا النظر عن اغتيالها، لكن ذلك لا يعني أن تعمد هي للحد من حركتها ونشاطها. وقالت خالد لـ"العربية.نت" إنها تعرف أعداءها جيدا، ولا تشعر بتهديدهم على حياتها فحسب، وإنما على حياة الفلسطينيين كلهم، وقد تكون هي تحت رقابتهم، ولا تعلم "متى يمكن أن يقرروا تنفيذ حكم الإعدام بحقها".
وتجزم بأن الإسرائيليين لا ينسون ولا يتركون فرصة تلوح لهم في تنفيذ تهديداتهم واغتيالاتهم، و"هم ما زالوا يؤكدون بأن سياسة الاغتيالات لن تتوقف". ليلى خالد التي تصف رحلة حياتها بأنها سيدة فلسطينية وجزء من الشعب الذي وقع عليه ظلم تاريخي، وتعتبر أن ثمة وعيا يولده الظلم، ما يتبعه ردات فعل، ترى أن تداعيات الأمر برمته تخلق رغبة فردية في عمل شيء، وهو ما تلخصه بـ"الثورة".
وحين انطلقت الثورة المسلحة في 1967، كانت ليلى خالد مدرسة في الكويت، تعيش في السكن الداخلي، وتمارس حياتها بصورة شبه طبيعية، تطبخ، وتجالس زميلاتها، لكنها كانت باقية على صلاتها بحركة القوميين العرب. وحين ولدت الجبهة الشعبية من رحم حركة القوميين العرب، بقيادة الدكتور جورج حبش والدكتور وديع حداد، وجدت خالد أن الجبهة الشعبية هي خيارها.
في الكويت، بحثت ليلى خالد عن أعضاء في حركة القوميين، ونظمت معهم جهودا لجمع أموال لصالح الفدائيين، خصوصا بعد الضربات التي  وجهت للقوميين وللجبهة الشعبية في الكويت وعدد من البلدان العربية. في تلك الفترة، كانت خالد تنظر إلى الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر كـ"منقذ"، لمواجهة التحديات كلها.
ويبدو أن خالد كانت شديدة الإعجاب بعبد الناصر، وما زالت تقرأه كثائر قام هو ورفاقه بثورة أثرت على المنطقة العربية بأسرها. وإلى جانبه، كانت تكن إعجابا خاصا للثائر الأميركي الجنوبي تشي غيفارا، الذي تراه ترك السلطة من أجل أن يكون إلى جانب الضعفاء والمظلومين في كل مكان في العالم. وفي طريقها إلى خطف طائرة TWA الأمريكية، ابتاعت كتابا عن غيفارا.
جراحات التجميل غيرت شكلها للأسوأ!
بعد العملية الأولى (خطف طائرة TWA)، اضطرت ليلى خالد لإجراء عدة عمليات جراحية، لتغيير معالم وجهها وشكلها في أمكان عدة طيلة 6 أشهر، استعدادا لعملية أخرى كان يجري الاعداد لها، غير أن هجوما صاروخيا وقع على بيت الدكتور وديع حداد، أجبر الجبهة الشعبية على اعادة النظر في العملية، لاحتمال أن تكون قد تسربت.
ولا تعتبر ليلى خالد جراحات التجميل التي أجرتها قد غيّرت هويتها، ولم تتوقف طويلا أمام القرار، "كنت متحمسة لرغبتي في الذهاب إلى عملية فدائية أخرى". وتوضح أنها أصبحت معروفة، لذا كان لزاما أن تغير شكلها لكي لا يتعرف عليها رجال الأمن في المطارات. وترى خالد بأن جراحات التجميل غيّرت شكلها لـ"الأسوأ".
بعد جراحات التجميل، شاركت ليلى خالد في خطف طائرة "العال"، وكان مخططا أن يتم خطف طائرتين أخريين إلى جانب العال، من أجل اطلاق معتقلين في إسرائيل، وسويسرا - من خلال خطف طائرة تابعة للطيران السويسري - وألمانيا، عبر خطف طائرة TWA متجهة إلى فرانكفورت، من أجل اطلاق معتقلين في ميونخ.
وكأول سيدة تخطف طائرة، لم تشعر خالد بالخوف.وحين سئلت عن مدى استعدادها لخطف طائرة، ضحكت، لأن تعبير خطف الطائرات لم يكن مألوفا. كانت متحمسة، وتشعر بالاعتزاز، وأن هناك ثمة رضا عنها من قبل القيادة، وكانت متعجلة للتنفيذ.
 وفي لحظة التنفيذ – تقول ليلى خالد - تنتهي مشاعر القلق التي تنتاب المرء، لأن الانتظار أصعب من لحظة الوصول إلى الطائرة. أما بعد صعودها إلى الطائرة الأولى، فقد "كان شعورا ممتعا، خصوصا لأننا كنا سنحلق فوق فلسطين". وحين غادرت ليلى خالد منزل أسرتها في صور (لبنان)، سألتها أمها عن سبب خروجها، فقالت لها إنها ذاهبة لبيروت لتجديد جواز سفرها، وأنها ترغب في أكل "ملوخية" على الغداء.
ولم تكن والدتها تعلم، لا هي ولا بقية أفراد الأسرة، بأن ليلى لن تأكل "ملوخية" معهم لفترة طويلة، لأنها ذاهبة لمهمة فدائية. وتضحك خالد وهي تقص لـ"العربية.نت" عن الساعات التي قضاها أفراد أسرتها وهم يتجادلون مستبعدين تماما أن تكون ليلى خالد خاطفة الطائرة، هي ابنتهم، فالأمر في نظرهم، لا يعدو تطابقا في الأسماء.
أشقاؤها: ليلى ليست جميلة الجميلات
وحين أذاع قائد الطائرة أوصافها في مؤتمر صحافي، قائلا إنها طويلة وجميلة، علّق أشقاؤها بأن تلك الأوصاف لا تنطبق على ليلى خالد، لأنها ليست "جميلة الجميلات". وحين زارتها أمها في سوريا بعد توقيفها هناك، مازحتها قائلة "تخطفين طائرة وأنا أطبخ لك ملوخية؟".
وفي فترة الإعداد لخطف الطائرة الأولى، كانت ليلى خالد تقرأ عن الجزائرية جميلة بوحيرد، وكان الدكتور وديع حداد يعيد صياغة السؤال المتعلق باحتمال موتها على النحو: السؤال ليس مدى استعدادك للموت، وإنما للسجن!. وكانت ليلى تعي أن مصيرها قد يكون الموت أو السجن، وقد أبلغها مسئولو الجبهة بهذه الاحتمالات، إلا أنها كانت مصممة على التنفيذ.
ولم تكن ليلى خالد، كما تصف لـ"العربية.نت" في أثناء عملياتها ضد الأهداف الأمريكية والإسرائيلية، مجرد آلة صماء، مجردة من المشاعر. ففي طريقها إلى الطائرة ذاتها، استرعت انتباهها طفلة تقف أمام أحد الأبواب في المطار، وقد كتب على ملابسها بالإنجليزية: "كونوا أصدقاء".
وتقول خالد إنها في تلك اللحظة فكرت في أن تلك الطفلة إذا ما صعدت إلى الطائرة، فقد تتعرض للخطر. ومر شريط طويل أمام عينيها، من صور طفولتها، وطفولة ملايين الأطفال الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين. تمنيت أن نكون أصدقاء – تقول خالد – لكننا مضطرون. وتضيف بأنها لم تشعر بأي تردد في الصعود إلى الطائرة وخطفها، دفاعا عن أطفال فلسطين.
وتعتبر ليلى خالد أن خطف الطائرات لم يعد مفيدا الآن، كما كان مفيدا من قبل. وقالت إن تلك الوسيلة، استخدمت كتكتيك للفت أنظار العالم إلى القضية، وأن الصراع الآن يجري على الأرض الفلسطينية وبوسائل مختلفة، ابتكرها الشعب الفلسطيني من استخدام الحجارة إلى "العمليات الاستشهادية" إلى قصف صواريخ من غزة.
ليلى خالد ومحمد الدرة!
وتبدي خالد ضعفا خاصا أمام الطفولة والأطفال، وتذكر جيدا، حين رأت محمد الدرة مضرجا بدمائه، انخرطت في البكاء، ثم جال بخاطرها سؤال: لماذا يقتل أطفال فلسطين بهذه الوحشية والدم البارد أمام الكاميرات؟. وتقول إن صورة الدرة كشفت المزيد من وجه إسرائيل، "هذا العدو الذي لا يأبه لطفل أو لأب يصرخ دفاعا عن فلذة كبده".
وتعتقد خالد أن حياتها تغيرت بشكل كبير بعد عملياتها الفدائية، فمن المدرسة البسيطة العاملة في الكويت، التي كانت تحب الجلسات الحميمة مع زميلاتها في السكن، وتطبخ لهن، أضحت على كل لسان. ومن عاشقة للسباحة، وللبحر، كونها إبنة حيفا (فلسطين)، وعاشت في صور (لبنان)، وتحلم بأن ثمة بحر فقط يفصل بين المدينتين، صار لزاما عليها أن تتعاطى الحياة بشكل مغاير.
وحين قررت النزول إلى البحر مجددا، استنكرت أمها ذلك، لافتة نظرها إلى أن الناس سيتساءلون: "معقول هذه ليلى خالد الفدائية في ثوب سباحة؟". وكان واجبا عليها أن ترتدي ملابس بسيطة ومحتشمة، بعد أن كانت تجاري إلى حد ما الموضة، وأن تعزز حسها الأمني.
وسعت ليلى خالد كما تقول لـ"العربية.نت" إلى ترسيخ مفهوم البنت البسيطة المرتبة النظيفة، لتنقض مفهوم الثوار المتسخين. وتعترف بأن مرحها تراجع قليلا لأن الناس وضعوها في صورة جديدة، وهي تراها إلى حد ما "سجنا". وهي لم تدرك نظرة الناس لها في البداية، لكنها بدأت تدرك ذلك تدريجيا، فسعت ألا تخذل الناس. وحاولت تقريب تلك الصورة بمفهومها الإنساني.
وتعشق ليلى خالد البحر، معتبرة إياه كبيرا كفاية ليأخذ منها همومها وضيقها. وتحن إلى زمن عبدالناصر وغيفارا وباتريس لومومبا (الثائر اليساري الكونغولي)، وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش،والثورات، المليء بالأمل كما تصفه. وتقول "كان زمنا فيه محور يتمحور حوله الناس، يتعلق بتحدي وجود إسرائيل، وثورة الجزائر، وجنوب اليمن، أما الآن فالإعلام يروّج للتفاهات والسخافات".
   محمود درويش لم يحد عن النضال
لكنها تشير بإعجاب إلى تجارب مرسيل خليفة وأحمد قعبور وجوليا  بطرس وسميح شقير، وتقول إن فيروز ما زالت باقية. الانحطاط طال كل شيء – تضيف – السياسة والاقتصاد والفن، لكن ما زال هناك محمود درويش وسميح القاسم. ولا ترى خالد أن الشاعر الفلسطيني محمود درويش قد تراجع دوره النضالي.
وتقول:" هناك أساسيات، وهناك متغيرات تكتيكية. الأساس هو أن هذه البلاد بلادنا ولابد أن نعود لها. وهذه لم تتغير لا عند درويش ولا غيره، هناك من غيروا كل نهجهم وخطهم السياسي، وهناك من يعتقدون أننا يجب أن نكتفي بما تعطيه إيانا إسرائيل، أنا ضد هذا، فلا يمكنني أن أقبل ذلك، فهذا وطننا ولابد أن نعود إليه ونستمتع به، وبمكن أن نعيش سويا".
ولا يمكن لليلى خالد أن تخطف طائرة مرة أخرى، فهي شخصية باتت معروفة، تقدم بها العمر، كما ترى، و"الكثيرون يستطيعون ابتداع أشكال نضالية أخرى". ولم تتوان ليلى عن حمل السلاح في كل مرة شعرت خلالها أن الثورة تعرضت للخطر، إلا في غزو لبنان 1982، حيث كانت حاملا في طفلها الأول، ومنعتها قيادات الجبهة الشعبية من المشاركة في القتال.
وتعيش خالد حاليا مع زوجها الطبيب والكاتب في عمّان، إلى جانب إبنيهما، الذي يعمل أكبرهما بعد تخرجه في الجامعة، بينما ينتظر أن يتخرج الأصغر هذا العام. وتشعر خالد بأنها استمتعت كثيرا بأمومتها على الرغم من كل الصعوبات التي اعترضت حياتها.
وتحملت مسؤولية طفليها في غياب زوجها الذي غاب لفترة في دراسات عليا بعيدا عن الأردن. وتصف حياتها الحالية بأنها هادئة، حيث تقوم - كأي ربة منزل – بأعمال الطبخ والنظافة والأعمال المنزلية الأخرى. وتتشارك ليلى مع زوجها القراءة، حيث يقرآن معا، ويتناقشان حول كثير من الكتب والمقالات.
وكان زوجها قد سجن في إسرائيل من 1968 إلى 1970 حيث أبعد في العام ذاته إلى خارج إسرائيل. وكان برنامج "مشاهد وآراء" الذي تبثه قناة "العربية"، من تقديم الزميلة ميسون عزام، وإعداد الزميلين غسان مكحّل وهبة مساعد، استنطق ليلى خالد حول عدد من القضايا السياسية. ونفت خالد في سياق الفيلم الوثائقي الذي حمل اسمها، وعرضه برنامج "مشاهد وآراء" أن تكون إرهابية.
وتساءلت، من الذي يحدد ما إذا كان المرء إرهابيا أو لا، موضحة أنها مقتنعة بأن الاحتلال هو الإرهاب، ومن "حقي أن أقاومه ومن حق ش